صفقة بمليارات الدولارات.. السعودية توقع اتفاقية لدعم استقرار الاقتصاد في اليمن
اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني وقعت في الرياض اليوم الأربعاء بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، حيث تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في سياق جهود المملكة المستمرة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور في اليمن ومساعدة الشعب الجار على تجاوز أزمته الحالية؛ تهدف الاتفاقية الموقعة إلى فتح آفاق جديدة من التكامل الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات الحيوية التي من شأنها تغيير واقع القطاع الخاص اليمني المنهك وتوفير فرص تنموية مستدامة للأشقاء في اليمن.
تفاصيل اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني وأهدافها الاستراتيجية
ترتكز هذه الاتفاقية التي احتضن مقر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مراسم توقيعها على رؤية شاملة للنهوض بالبنية التحتية والمالية، إذ يسعى الطرفان السعودي واليمني من خلالها إلى إطلاق مبادرات نوعية ومشتركة تلامس احتياجات السوق اليمني بشكل مباشر؛ وتتضمن التفاهمات تعزيز آليات العمل مع الجهات اليمنية المختصة لضمان وصول الدعم التجاري والاقتصادي إلى مساراته الصحيحة، وهو ما يمهد الطريق فعلياً أمام تدفقات رؤوس الأموال وبناء قاعدة استثمارية صلبة قادرة على الصمود أمام التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات طويلة، حيث تضع الاتفاقية ضمن أولوياتها القصوى تحويل اليمن من مرحلة الإغاثة العاجلة إلى مرحلة التنمية الشاملة التي تضمن استقرار العملة الوطنية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين من خلال أدوات اقتصادية فعالة تم تصميمها بعناية فائقة.
تتضمن الشراكة الجديدة مجموعة من المحاور الأساسية التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين لضمان نجاح هذه المهمة الوطنية الكبرى:
- تحفيز القطاع الخاص اليمني وتوسيع نطاق مشاركته في المشاريع الاقتصادية الجديدة.
- تنظيم مؤتمرات اقتصادية ولقاءات استراتيجية دولية لفتح قنوات استثمارية أجنبية ومحلية.
- دعم التنمية الاقتصادية المستدامة عبر التنسيق الوثيق مع الهيئات الحكومية اليمنية ذات العلاقة.
- تمكين التجارة الخارجية اليمنية من خلال الخبرات السعودية الواسعة في هذا المجال الحيوي.
أثر اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني على نمو الاستثمارات
يعول الخبراء والمحللون الاقتصاديون على هذه الخطوة في إعادة الثقة للأسواق اليمنية، فالاتفاقية لا تقتصر فقط على التبادل التجاري بل تمتد لتشمل صياغة خريطة طريق واضحة المعالم لتمكين رجال الأعمال والمستثمرين من دخول السوق اليمني بمظلة حماية وتسهيلات كبرى؛ إن التدخل السعودي عبر الهيئة العامة للتجارة الخارجية والبرنامج السعودي للإعمار يعكس الالتزام الأخوي بانتشال الاقتصاد من عثرته، كما أن التركيز على عقد الاجتماعات الاستراتيجية يضمن استمرارية التواصل بين كافة الأطراف المعنية لمعالجة أي معوقات قد تواجه حركة رؤوس الأموال، وبذلك تصبح اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني بمثابة حجر الزاوية لبناء نظام اقتصادي قادر على خلق فرص العمل وتوليد الدخل القومي بعيداً عن الاعتماد الكامل على المساعدات الخارجية المؤقتة، ما يجعلها انطلاقة حقيقية نحو استعادة عافية المؤسسات الإنتاجية داخل المدن اليمينة المختلفة.
| جهة التوقيع الأولى | جهة التوقيع الثانية | الهدف المحوري |
|---|---|---|
| برنامج إعمار اليمن | هيئة التجارة الخارجية | دعم القطاع الخاص اليمني |
| مقر البرنامج (الرياض) | يوم الأربعاء | تحفيز الاستثمارات الأجنبية |
آليات تنفيذ اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني وبناء الشراكات
تعتمد آلية التنفيذ المخطط لها على تحويل بنود الاتفاقية إلى واقع ملموس من خلال برامج زمنية محددة تشرف عليها لجان مشتركة، حيث يتم التركيز في المرحلة الأولى على تحديد القطاعات الأكثر تضرراً والتي تمتلك في الوقت نفسه مقومات النمو السريع مثل قطاع الخدمات واللوجستيات؛ إن اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني تضمن توفير بيئة قانونية وإجرائية مبسطة للمستثمرين السعوديين واليمنيين على حد سواء، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة حجم التبادل التجاري وفتح الأسواق العالمية أمام المنتجات اليمنية، إضافة إلى أن التنسيق مع القطاع الخاص سيعزز من قدرة الشركات المحلية على تطبيق معايير الجودة العالمية وزيادة تنافسيتها، وهذا التكامل الاقتصادي هو ما يحتاجه اليمن في الوقت الحالي لردم الفجوة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي الذي ينشده الجميع منذ فترات طويلة، وسط تفاؤل كبير بأن تؤدي هذه الجهود المشتركة إلى نتائج إيجابية ملموسة يشعر بها المواطن اليمني في حياته اليومية خلال الفترة القريبة المقبلة.
تمثل هذه الخطوات الجادة في الرياض ترجمة حقيقية للشراكة السعودية اليمنية التي تضع مصلحة اليمن واستقراره في مقدمة الأولويات، حيث تظل اتفاقية تعاون لإنعاش الاقتصاد اليمني هي الأمل الأبرز في رسم مستقبل اقتصادي مشرق يقوم على أسس التنمية الحديثة والتعاون المشترك المثمر بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات الحيوية.

تعليقات