شروط مالية ضخمة.. كواليس تعثر مفاوضات انتقال علي البليهي إلى نادي الشباب
انتقال علي البليهي لنادي الشباب يمثل الحدث الأبرز في الميركاتو الشتوي لعام 2026، حيث تتجه الأنظار نحو مستقبل المدافع المخضرم الذي ارتبط اسمه بالإنجازات الكبرى مع نادي الهلال لسنوات طويلة؛ فبعد مداولات فنية معقدة وتسريبات من داخل البيت الهلالي، يبدو أن رحلة “صخرة الزعيم” قد اقتربت من محطتها الأخيرة مع بطل آسيا السابق، وسط تساؤلات جماهيرية واسعة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت الإدارة لاتخاذ هذا القرار المصيري في هذا التوقيت الحساس من الموسم الرياضي المشتعل.
لماذا تعطل انتقال علي البليهي لنادي الشباب حتى الآن؟
تأتي أسباب تعثر المفاوضات في ظل وجود رؤية فنية جديدة للمدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي رفع تقريرًا مفصلاً يوصي بضرورة تجديد دماء الدفاع الهلالي والاعتماد على عناصر أصغر سنًا؛ حيث استند المدرب في استراتيجيته إلى التعاقدات الجديدة مثل الإسباني بابلو ماري ووجود حسان تمبكتي، إضافة إلى الاعتماد الكلي على السنغالي كوليبالي وعلي لاجامي والتركي أكتشيشيك، مما جعل فرصة البليهي في المشاركة الأساسية شبه مستحيلة، وهذا الواقع الفني هو ما فتح الباب أمام مفاوضات انتقال علي البليهي لنادي الشباب الذي يسعى لتدعيم خطوطه الخلفية بخبرة المدافع الدولي، ولكن اصطدمت هذه الرغبة الشبابية بإصرار إدارة الهلال على البيع النهائي لعقد اللاعب الذي يمتد حتى صيف 2027، رافضةً فكرة الإعارة المؤقتة التي اقترحها “الليوث” في البداية، وهو ما يفسر حالة الشد والجذب التي تسيطر على المشهد الرياضي حاليًا بين الناديين الكبيرين في العاصمة الرياض.
- الوصول لمعدلات أعمار منخفضة في الخط الخلفي لزيادة الحركية الدفاعية.
- تجاوز التكدس العددي في مركز قلب الدفاع بعد الصفقات الأجنبية والمحلية الأخيرة.
- تحقيق أقصى استفادة مادية من بيع ما تبقى من عقد اللاعب بدلاً من الإعارة.
- رغبة اللاعب في تأمين عقد طويل الأمد يضمن له الاستقرار المالي قبل الاعتزال.
شروط مثيرة تضع انتقال علي البليهي لنادي الشباب في مأزق
وفقًا لما كشف عنه الإعلامي فهد السبيعي، فإن اللاعب وضع بنودًا وصفت بالتعجيزية للموافقة على ارتداء قميص الشباب، حيث اشترط وضع بند يسمح له بفسخ التعاقد فورًا في حال هبوط الفريق إلى دوري “يلو” للدرجة الأولى، كما طالب بضمانات مالية صارمة تتيح له إنهاء الارتباط في حال تأخر صرف رواتبه لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر؛ وهذه الشروط تظهر بوضوح أن انتقال علي البليهي لنادي الشباب ليس مجرد خطوة فنية، بل هي عملية تأمين شاملة لمستقبله الاحترافي في ظل الظروف الصعبة التي قد يواجهها النادي المستضيف، وبالتوازي مع هذا الصراع، دخل نادي الأخدود على خط المفاوضات طامحًا في استمالة البليهي بنظام الإعارة، مما أضفى مزيدًا من الغموض حول الوجهة القادمة لمدافع اتسمت مسيرته دائماً بالإثارة داخل وخارج الملعب، ليبقى التساؤل قائمًا حول قدرة إدارة الشباب على تلبية هذه المطالب المالية والإدارية المعقدة لضمان توقيع “قاهر الكبار”.
| البطولة / الإحصائية | العدد / التفاصيل |
|---|---|
| عدد المباريات مع الهلال | 263 مباراة رسمية |
| الأهداف المسجلة | 23 هدفًا رغم مركزه الدفاعي |
| لقب دوري روشن | 5 مرات |
| دوري أبطال آسيا | مرتان (2019 و2021) |
أرقام تاريخية ترفع أسعار انتقال علي البليهي لنادي الشباب
لا يمكن الحديث عن رحيل البليهي دون النظر إلى الإرث العظيم الذي سيتركه خلفه في خزائن الزعيم، حيث شارك منذ قدومه من نادي الفتح في عام 2017 في تحقيق سلسلة من الألقاب التاريخية جعلته المدافع الأكثر تتويجًا في العقد الأخير؛ فإن انتقال علي البليهي لنادي الشباب سيعني انتقال عقلية انتصارية فريدة وشخصية قيادية كانت بمثابة “تميمة الحظ” للهلاليين في المواجهات الكبرى، ورغم أن لغة الأرقام وتراجع المعدلات البدنية بفعل السن قد تدعم وجهة نظر المدير الفني سيموني إنزاغي في التغيير، إلا أن التخلي عن “المستفز الأول” للخصوم يظل مخاطرة قد تفتقدها الجماهير في مباريات الديربي واللقاءات الإقصائية الحاسمة، فسواء انتهى الأمر بالبيع النهائي أو باستمرار اللاعب بعيدًا عن الحسابات حتى نهاية عقده، سيبقى البليهي علامة فارقة في تاريخ الكرة السعودية، وسيكون الفصل القادم من مسيرته سواء في “ليوث” العاصمة أو مع نادي الأخدود بمثابة اختبار حقيقي لقدرته على العطاء في بيئة تنافسية مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه في قلعة البطولات الزرقاء.
سيوضح الميركاتو الشتوي 2026 ما إذا كان انتقال علي البليهي لنادي الشباب سيكتمل بشروطه الخاصة، أم سيضطر اللاعب للبقاء مع الهلال حتى 2027؛ فالمفاوضات الحالية تعكس فجوة واضحة في الثقة والمطالب، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير “صخرة الزعيم” التاريخية.

تعليقات