81.2 مليون دولار.. دعم سعودي لتشغيل 70 محطة كهرباء في محافظات اليمن
منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن تمثل بارقة أمل جديدة لملايين المواطنين الذين انتظروا طويلاً لتحسين الخدمات الأساسية، حيث تم توقيع اتفاقية استراتيجية في قلب العاصمة السعودية الرياض بقيمة إجمالية بلغت 81.2 مليون دولار أمريكي، وتهدف هذه الخطوة الجريئة إلى تأمين إمدادات ضخمة تصل إلى 339 مليون لتر من الوقود المخصص لإنارة المحافظات المحررة، مما يضع حداً لمعاناة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة والنشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
تفاصيل منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن
كشف السفير السعودي محمد آل جابر عن الأبعاد الكاملة لهذه الاتفاقية الثلاثية التاريخية، موضحاً أنها ستضمن تدفق كميات هائلة من مادتي الديزل والمازوت لضمان تشغيل أكثر من 70 محطة توليد منتشرة في ربوع المناطق المحررة، ومن المتوقع أن تبدأ هذه الكميات في إحداث تغيير ملموس خلال ساعات قليلة من الآن؛ إذ ستسهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة التجارية المتوقفة ودعم استقرار سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مع التركيز على إشراك الشركات اليمنية المحلية كعنصر فعال في إدارة ومنظومة الطاقة الوطنية لضمان استدامة هذه النتائج الإيجابية على المدى الطويل.
القطاعات المستفيدة من منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن
تعد هذه المنحة الطارئة بمثابة شريان حياة للعديد من المرافق الخدمية التي تعاني من نقص حاد في الطاقة، ولضمان الشفافية، فقد تم اعتماد نظام حوكمة صارم تحت إشراف لجنة رقابية مشتركة تتولى مراقبة توزيع كل قطرة وقود وفقاً للاحتياجات الفعلية لكل محطة؛ ويمكن حصر أبرز الجهات التي ستشهد تحسناً فورياً كالتالي:
- المستشفيات والمراكز الطبية: لضمان استمرارية تشغيل أجهزة العناية المركزة وحفظ الأدوية الأساسية.
- المدارس والجامعات الحكومية: لتوفير مناخ تعليمي مستقر يساعد الطلاب على التحصيل العلمي.
- المطارات والموانئ الاستراتيجية: لتحفيز حركة النقل الجوي والبحري ودعم التبادل التجاري.
- شبكات الطرق الرئيسية: عبر تحسين مستوى الإضاءة الليلية وتعزيز معايير الأمان والسلامة العامة.
الأثر الاقتصادي لمنحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن
تتجاوز فوائد هذا الدعم حدود الإضاءة لتصل إلى جوهر الاقتصاد اليمني المنهك؛ فالمنحة تساهم في تخفيف الضغط المباشر عن البنك المركزي من خلال تقليل الطلب على العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الوقود، كما أنها تقلص العجز المالي في الموازنة العامة للدولة المرتبط بتكاليف الطاقة المرتفعة، وتؤدي هذه العملية إلى رفع كفاءة محطات التوليد الحالية وضمان استقرار التيار لفترات أطول وبكلفة أقل؛ ويبين الجدول التالي تسلسل الدعم السعودي لقطاع الطاقة خلال السنوات الماضية:
| العام الميلادي | قيمة الدعم بمليون دولار |
|---|---|
| 2018 | 180 مليون دولار |
| 2021 | 422 مليون دولار |
| 2022 | 200 مليون دولار |
| 2024 (الاتفاقية الحالية) | 81.2 مليون دولار |
تجسد منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن استمرارية النهج الإغاثي للمملكة، حيث قفز إجمالي المنح المقدمة لهذا القطاع فقط ليتجاوز 883 مليون دولار، مما يعكس الرؤية العميقة لتعزيز الاستقرار المعيشي والنهوض بالبنية التحتية اليمنية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

تعليقات