رقم تاريخي جديد.. سعر أونصة الذهب يتجاوز حاجز 4900 دولار عالميًا

رقم تاريخي جديد.. سعر أونصة الذهب يتجاوز حاجز 4900 دولار عالميًا
رقم تاريخي جديد.. سعر أونصة الذهب يتجاوز حاجز 4900 دولار عالميًا

توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة خلال الفترة القادمة بدأت تأخذ منحنى تاريخيًا بعد القفزة النوعية التي حققها المعدن الأصفر مؤخرًا، حيث تجاوز سعر الذهب حاجز 4900 دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق مدفوعًا بموجة من التوترات الجيوسياسية الحادة وتراجع قوة الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات المستثمرين حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه قيمة السبائك في ظل سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة

المشهد العالمي الحالي يضفي صبغة من عدم اليقين على الأسواق المالية العالمية؛ فالصراع القائم والتحركات الاستراتيجية الكبرى تعزز من مكانة الملاذات الآمنة بصورة مستمرة، وقد تجلى ذلك بوضوح في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضمان حق الوصول الكامل والدائم للولايات المتحدة إلى جزيرة جرينلاند ضمن اتفاق مع حلف شمال الأطلسي “الناتو”؛ حيث يرى قادة الحلف ضرورة تعزيز الأمن في القطب الشمالي لمواجهة النفوذ المتزايد لروسيا والصين، ورغم إصرار الدنمارك على أن سيادتها على الجزيرة خط أحمر لا يمكن المساس به، إلا أن هذه التجاذبات الدولية تزيد من شهية شراء المعادن، فالمستثمرون يبحثون دائمًا عن الأمان في الذهب والفضة عندما تلوح في الأفق أي بوادر لعدم الاستقرار السياسي، وهذا الزخم مدعوم بضعف الدولار وتوجه القوى الاقتصادية نحو تقليل التبعية للعملة الأمريكية على المدى الطويل.

العوامل الاقتصادية المحركة لـ توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة

البيانات الاقتصادية الواردة من الولايات المتحدة تعطي إشارات متضاربة ولكنها تصب في مصلحة المعادن الثمينة في نهاية المطاف، فقد أظهر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي قفزة في إنفاق المستهلكين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر؛ ما يعكس استمرارية النمو الاقتصادي لثلاثة أرباع متتالية، ومع ذلك فإن الأسواق تترقب بلهفة قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، حيث تشير التكهنات الحالية إلى احتمالية إجراء خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهذا النوع من الإجراءات يحفز بشكل مباشر جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا مقارنة بالودائع، ويجعل التخلي عن العملة الصعبة خيارًا استراتيجيًا للعديد من الصناديق الاستثمارية العالمية التي ترى في مستويات الأسعار الحالية مجرد بداية لرحلة صعود أطول وأكثر قوة.

المستويات القياسية في سوق المعادن والآفاق المستقبلية

شهدت الأسواق تسجيل أرقام غير مسبوقة لم تقتصر على الذهب فحسب، بل شملت طيفًا واسعًا من المعادن التي سجلت قفزات تاريخية كما يوضح الجدول التالي:

المعدن الثمين السعر القياسي المسجل (دولار) نسبة الارتفاع أو الحالة
الذهب (فوري) 4917.65 دولار مستوى تاريخي غير مسبوق
الفضة (فوري) 96.58 دولار أساسيات قوية لدعم النمو
البلاتين (فوري) 2601.03 دولار ارتفاع بنسبة 4.6%
البلاديوم (فوري) 1900.59 دولار ارتفاع بنسبة 3.3%

التوقعات تشير إلى أن الذهب في طريقه لكسر حاجز الـ 5000 دولار للأوقية عما قريب، بل إن المحللين الفنيين يرون أن استخدام أدوات فيبوناتشي يضع هدفًا واقعيًا عند مستوى 5187.79 دولارًا، وبناءً عليه يمكن رصد النقاط التالية التي تدعم هذه النظرة التفاؤلية:

  • اعتبار أي تراجع سعري قصير الأمد بمثابة فرصة ذهبية لتعزيز المشتريات.
  • تمتع الفضة بأساسيات هيكلية قوية تجعلها تستفيد بشكل مضاعف من هروب السيولة إلى الملاذات الآمنة.
  • استمرار الضغط على الدولار الأمريكي نتيجة توقعات تخفيف السياسة النقدية.
  • تزايد الاتجاه العالمي نحو تنويع الاحتياطيات النقدية بعيدًا عن الأصول التقليدية.

تحليل توقعات أسعار الذهب والفضة والمعادن الثمينة يثبت أننا نعيش حقبة مالية جديدة تتسم بالتحوط المكثف ضد المخاطر، ومع بقاء تفاصيل اتفاقيات القطب الشمالي غامضة واستمرار النمو القوي في الإنفاق مع توقعات خفض الفائدة، يبقى المسار الصعودي هو المرجح لهذه الأصول الاستراتيجية التي تواصل تحطيم الأرقام القياسية بكل قوة واقتدار.