10 ملايين هاتف محمول.. مصر تستهدف زيادة إنتاج المصانع المحلية خلال 2026

10 ملايين هاتف محمول.. مصر تستهدف زيادة إنتاج المصانع المحلية خلال 2026
10 ملايين هاتف محمول.. مصر تستهدف زيادة إنتاج المصانع المحلية خلال 2026

توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة نحو التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة عبر تصنيع أجهزة محلية الصنع تنافس في الأسواق الدولية، حيث كشف المهندس محمد إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن خطوات جادة اتخذتها الحكومة المصرية في هذا المسار التنموي، والهدف من توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية هو سد الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي وحجم المستورد، خاصة مع تزايد الطلب السنوي على الأجهزة الذكية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

خطة توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية ونتائجها

أوضح المتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة صدى البلد أن السوق المصري يتميز بقوة شرائية هائلة تجعل من ضرورة توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية أمراً لا غنى عنه، فالمصريون يستهلكون سنوياً ما يقارب 20 مليون هاتف محمول، وهذه الأرقام الضخمة كانت تضغط على ميزانية الدولة وتستنزف مبالغ طائلة تقترب من 100 مليار جنيه مصري كان يتم توجيهها بالكامل لاستيراد الهواتف من الخارج، وهو ما دفع القيادة السياسية والجهات المنظمة للاتصالات للعمل على تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب الشركات الكبرى لإنشاء مصانعها داخل الأراضي المصرية وضخ استثمارات تعزز من القيمة المضافة للاقتصاد القومي.

وتسعى الدولة عبر استراتيجية توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية إلى تحويل مصر من مجرد سوق مستهلك إلى مركز إقليمي رائد في التصنيع والتصدير، خاصة وأن الإنتاج المحلي بدأ بالفعل في تحقيق قفزات نوعية تتماشى مع طموحات رؤية مصر 2030؛ حيث يتم التركيز حالياً على بناء قاعدة صناعية صلبة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتقليل فاتورة الاستيراد التي كانت ترهق موارد النقد الأجنبي لسنوات طويلة، والاعتماد على الكوادر البشرية المصرية وتدريبها للتعامل مع أحدث تكنولوجيا التصنيع العالمية في قطاع الإلكترونيات والاتصالات.

أهداف إنتاج الهواتف الذكية في مصر خلال عام 2025

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز تنظيم الاتصالات إلى أن عام 2025 يمثل نقطة تحول حقيقية في مسيرة توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية بفعل وصول معدلات الإنتاج إلى أرقام غير مسبوقة، فقد أعلن المهندس محمد إبراهيم أن الدولة نجحت في إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف محمول خلال هذا العام؛ وهو ما يكفي لتغطية 50% من إجمالي حجم الاستهلاك السنوي المحلي، وهذا الإنجاز يعكس الجدية في تنفيذ الخطط الموضوعة والقدرة على منافسة الماركات العالمية التي كانت تهيمن على السوق المصري لسنوات طويلة، مع الالتزام التام بكافة المعايير التقنية والمواصفات القياسية التي تضمن جودة المنتج النهائي.

وفي إطار تعزيز جاذبية السياحة ودعم الزوار، أوضح المتحدث أن القواعد التنظيمية المرتبطة بخطة توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية راعت تقديم تسهيلات للسائحين القادمين إلى مصر، حيث يتم منحهم فترة سماح تصل إلى 90 يوماً كإعفاء من الضرائب والرسوم المقررة على أجهزتهم الخاصة؛ مما يسهم في تسهيل حركة السياحة الوافدة مع الحفاظ على القواعد المنظمة لسوق التجارة الداخلية، ويمكن تلخيص أبرز البيانات الرسمية المعلنة في الجدول التالي:

المؤشر الاقتصادي القيمة أو النسبة المئوية
حجم الاستهلاك السنوي للهواتف في مصر 20 مليون هاتف محمول
تكلفة الاستيراد السنوية سابقاً 100 مليار جنيه مصري
الإنتاج المحلي المستهدف في 2025 10 ملايين هاتف محمول
نسبة تغطية الاستهلاك المحلي من الإنتاج المصري 50% من إجمالي السوق

آفاق التصدير والسياسات الضريبية للهواتف المستوردة

تحمل الرؤية المستقبلية لعملية توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية طموحات تتجاوز الحدود المحلية؛ إذ أكد المتحدث الرسمي أن الدولة لا تستهدف فقط الاكتفاء الذاتي بل تسعى وبقوة لفتح أسواق تصديرية جديدة في الدول المجاورة والمنطقة العربية والإفريقية، فالموبايل المصري الذي يتم إنتاجه حالياً يتمتع بمواصفات عالمية تجعل له ميزة تنافسية كبيرة في الخارج، وبفضل الاتفاقيات التجارية التي وقعتها مصر مع محيطها الإقليمي سيصبح الهاتف المصري خياراً قوياً في الأسواق الخارجية؛ وهو ما سيوفر موارد دولارية جديدة للدولة ويعزز من مكانة الصناعة المصرية في قطاع التكنولوجيا الدقيقة.

وفيما يخص الجدل المثار حول الرسوم، أوضح المهندس محمد إبراهيم أن الضرائب المفروضة على الهواتف المحمولة المستوردة ليست قراراً وليد اللحظة بل هي قوانين موجودة بالفعل منذ سنوات؛ إلا أن الجديد هو البدء في تطبيقها بفعالية لحماية الصناعة الوطنية وتحفيز المستثمرين الذين يشاركون في توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية، ويمكن رصد ملامح القوة في الهاتف المصري من خلال النقاط التالية:

  • الالتزام الكامل بالمواصفات التقنية ومعايير الجودة العالمية المعتمدة دولياً.
  • توفير مراكز صيانة وقطع غيار أصلية محلياً لدعم المنتج بعد البيع.
  • أسعار تنافسية تناسب القوة الشرائية للمواطن المصري مقارنة بالمستورد.
  • دعم الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص عمل للشباب في مصانع الإلكترونيات.

ويعد التحرك نحو توطين صناعة الهاتف المحمول في مصر بجودة عالمية خطوة استراتيجية لتصحيح المسار الاقتصادي؛ فعندما يتم إنتاج نصف احتياجات السوق محلياً بمواصفات تضاهي الماركات الكبرى، فإننا بذلك نضع حجر الأساس لنهضة تكنولوجية كبرى تضع مصر على خارطة الدول المصنعة للإلكترونيات المعقدة، مع استمرار العمل على تطوير الخطوط الإنتاجية لرفع النسبة لتغطي كامل السوق المحلي مستقبلاً والبدء في غزو الأسواق العالمية بالمنتج المصري الذي يثبت يوماً بعد يوم كفاءته وقدرته على المواجهة والمنافسة القوية.