أرقام قياسية جديدة.. أسعار الذهب والفضة والبلاتين تقفز في ختام تعاملات الأسبوع
أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية شهدت قفزة تاريخية غير مسبوقة مع ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة؛ حيث سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية جديدة وصولاً إلى 4937.38 دولار للأونصة الواحدة، ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بحزمة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة التي أعادت تشكيل خارطة الاستثمار العالمي في الملاذات الآمنة، تزامناً مع تراجع أداء العملة الأمريكية وتزايد المخاوف من الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعيد توجيه السيولة نحو الذهب والفضة والبلاتين.
أسباب صعود أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية
يرجع المحللون هذا الانفجار السعري لعدة أسباب جوهرية اجتمعت لتدفع المعدن الأصفر لتخطى حاجز 4900 دولار للمرة الأولى في تاريخه؛ نذكر منها ضعف مؤشر الدولار الذي هبط بنسبة 0.4 بالمئة أمام سلة من العملات الرئيسية، مما جعل اقتناء المعدن أكثر سهولة بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة؛ وبالإضافة إلى ذلك، تسيطر على الأسواق حالة من الترقب لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بواقع ربع نقطة لكل منهما خلال النصف الثاني من العام الجاري، وهو ما يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً وعلى رأسها أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية التي تستفيد دائماً من بيئة الفائدة المنخفضة والسياسات النقدية التيسيرية.
وفيما يلي نستعرض أبرز الأسعار المسجلة في ذروة تداولات الجمعة:
| المعدن النفيس | السعر القياسي للأونصة (بالدولار) |
|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4937.38 دولار |
| الفضة (المعاملات الفورية) | 96.62 دولار |
| البلاتين (المعاملات الفورية) | 2646.60 دولار |
تحليل قفزة أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية والتوترات الدولية
لا يمكن فصل الارتفاعات الحادة الحاصلة في أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية عن السياق السياسي العالمي المتأزم؛ وخاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق مع حلف “الناتو” يضمن لواشنطن حق الوصول الكامل والدائم إلى جزيرة غرينلاند، وهي الخطوة التي تهدف لتعزيز التواجد الأمني في القطب الشمالي لمواجهة نفوذ روسيا والصين المتزايد؛ ورغم تأكيد الدنمارك أن سيادتها على الجزيرة خط أحمر غير قابل للنقاش، إلا أن غموض تفاصيل الاتفاق أثار قلقاً كبيراً في الأوساط المالية؛ وبحسب “بيتر جرانت” نائب رئيس شركة “زانر ميتالز”، فإن هذه التوترات الجيوسياسية مع ضعف العملة الخضراء أصبحت تشكل جزءاً لا يتجزأ من اتجاه كلي لتقليص هيمنة الدولار عالمياً، مما يدفع المؤسسات نحو تعزيز حيازتها من الذهب كدرع واقٍ ضد تقلبات السياسة الدولية.
- تحقيق الذهب لمستوى قياسي فوق 4930 دولار للأونصة.
- ارتفاع الفضة بنسبة تقارب 3.5% لتستقر عند 96.62 دولار.
- قفزة البلاتين بنسبة 4% متجاوزاً حاجز 2640 دولار.
- انخفاض مؤشر الدولار الداعم للطلب على المعادن النفيسة.
تأثير البيانات الاقتصادية على أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية
تلعب أرقام الاستهلاك في الولايات المتحدة دوراً محورياً في رسم ملامح أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية للمرحلة القادمة؛ حيث كشف تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأخير عن نمو مطرد في الإنفاق خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وهو ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي القوي للربع الثالث على التوالي؛ ومع ذلك، يظل اهتمام المستثمرين منصباً على قرارات الفيدرالي القادمة؛ إذ إن خفض تكاليف الاقتراض المتوقع يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحمل السبائك الذهبية، مما يجعل الإقبال التاريخي الحالي على أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية منطقياً في ظل سعي الصناديق الاستثمارية للتحوط من التضخم ومن أي تباطؤ اقتصادي محتمل قد ينتج عن السياسات النقدية المتقلبة في العام الجاري.
تشير هذه التحركات السعرية الأخيرة إلى مرحلة جديدة من إعادة تقييم الأصول عالمياً؛ حيث أصبحت أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المعاملات الفورية هي البوصلة الحقيقية التي يقيس من خلالها المستثمرون حجم المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي والعملات التقليدية على حد سواء.

تعليقات