تحرك سعودي مكثف.. دعوة ألف شخصية جنوبية إلى الرياض لمناقشة التطورات الأخيرة

تحرك سعودي مكثف.. دعوة ألف شخصية جنوبية إلى الرياض لمناقشة التطورات الأخيرة
تحرك سعودي مكثف.. دعوة ألف شخصية جنوبية إلى الرياض لمناقشة التطورات الأخيرة

مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية تمثل حجر الزاوية في بناء خارطة سياسية جديدة للمنطقة، حيث تترقب الأوساط السياسية في العاصمة السعودية وصول وفود غفيرة تضم قرابة ألف شخصية بارزة تمثل النسيج الجنوبي بكافة طيفه العسكري والاقتصادي والثقافي والإعلامي؛ للمشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي يكتسب أهمية كبرى نظراً للمكانة الدولية للرياض ودورها المحوري كضامن للاستقرار في شبه الجزيرة العربية، ما دفع المراقبين لقراءة هذه الخطوة كاعتراف ضمني بالكيان الجنوبي وصلاحياته السياسية القادمة.

أبعاد مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية

إن الزخم الذي يحيط بهذا التجمع الضخم يأتي مدفوعاً بتحولات ميدانية لافتة شهدتها الأيام الأخيرة من العام الحالي، إذ انعكست التحركات العسكرية المتسارعة في مناطق مثل حضرموت وإعادة رسم خارطة النفوذ وتراجع حضور بعض القوى السياسية على مائدة المفاوضات الحالية؛ مما يجعل مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية تكتسب واقعية سياسية تفرض نفسها على المجتمع الدولي، ويهدف هذا الحوار الموسع إلى توحيد الرؤى والكلمة بين كافة المكونات الجنوبية لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة التي تتطلب قدراً عالياً من التنسيق والانسجام لضمان حقوق وتطلعات الشعب في المحافظات الجنوبية، خاصة في ظل التعقيدات التي فرضتها سنوات الحرب الطويلة التي تجاوزت العقد من الزمان وأثبتت عدم جدوى الحلول التقليدية السابقة التي لم تراعِ الخصوصية الجغرافية والتاريخية للمنطقة.

المكون المشارك طبيعة التمثيل
النخب العسكرية والأمنية تأمين مكاسب الأرض وبحث خطط الدمج
القطاع الاقتصادي ورجال الأعمال مناقشة ملفات إعادة الإعمار والنفط
المكونات الثقافية والإعلامية بناء الهوية الجنوبية وصياغة الخطاب السياسي

الخيارات الاستراتيجية في مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية

يرى المحللون السياسيون أن النقاشات الدائرة في الرياض تتمحور حول صياغة مستقبل جديد يتجاوز تعثرات مشروع الأقاليم الستة أو خيارات الوحدة الاندماجية التي لم تعد قابلة للتطبيق على الأرض؛ لذا فإن مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية تضع أمام الفاعلين خيارات محددة تمثل أقصى ما يمكن التوافق عليه بين الأطراف الثلاثة المتصارعة، وتتمثل هذه التوجهات في بلورة نظام سياسي يتناسب مع القوى المسيطرة فعلياً، حيث تبرز الحاجة الملحة لوضع إطار يحمي المصالح السيادية للسعودية وسلطنة عُمان ويضمن استقرار الجوار الخليجي من خلال قطع الطريق أمام أي نفوذ لأطراف إقليمية معادية تسعى لزعزعة أمن المنطقة، كما تشتمل الرؤية المقترحة على مسارات اقتصادية تضمن تدفق النفط ودعم التنمية في المناطق المحررة كجزء من استحقاقات السلام الدائم.

  • خيار نظام الأقاليم الثلاثة الذي يفصل الشرق عن الغرب ويسلم الشمال لسلطة الأمر الواقع الحوثية.
  • خيار نموذج الدولتين المستقلتين مع إعادة ترسيم الحدود السياسية لتشمل مناطق حيوية في مأرب وتعز.
  • استئناف النشاط النفطي وتخصيص عوائده لإعادة بناء البنى التحتية المنهكة بفعل الصراع.
  • الاعتراف الدولي بالكيانات الجديدة مقابل ضمانات أمنية وحسن الجوار مع دول مجلس التعاون.

التحديات القانونية المرافقة لمخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية

رغم التفاؤل الكبير الذي يسود أروقة المؤتمر، تظل قضية التقسيم الجغرافي والتبعات القانونية المرتبطة بحدود عام 1990 واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في صياغة مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية؛ نظراً للتغيرات الديموغرافية الواسعة والواقع العسكري الجديد الذي فرضته المعارك، وهو ما يتطلب معالجات قانونية وسياسية دقيقة تمنع نشوب صراعات مستقبلية حول الموارد أو الأراضي، ويسعى المفاوضون لتجاوز هذه العقبات من خلال آليات دولية تضمن حقوق كافة المكونات في إقليمي الشرق والغرب وتلبي طموحات الحوثيين في الحصول على شرعية دولية مقابل الالتزام بعهود الأمن القومي للجوار، وهذا التوازن الدقيق هو ما يجعل الرعاية السعودية صمام أمان حقيقي لمنع انزلاق المنطقة نحو فوضى جديدة لا يحمد عقباها.

تتجه الأنظار نحو الإعلان الرسمي عما سيتم التوصل إليه من تفاهمات بنيوية وجوهرية، حيث تؤسس مخرجات الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية سعودية لمرحلة انتقالية نوعية؛ تنهي حقبة الفشل السياسي في الجمع بين نقائض لا تلتقي، وتفسح المجال أمام الجنوب لترتيب بيته الداخلي وبدء عملية تنموية شاملة تدعمها الرياض بثبات تام لتأمين الشراكة التاريخية العميقة.