تحرك برلماني.. نائبة ترفض فرض رسوم على هواتف المصريين العائدين من الخارج

تحرك برلماني.. نائبة ترفض فرض رسوم على هواتف المصريين العائدين من الخارج
تحرك برلماني.. نائبة ترفض فرض رسوم على هواتف المصريين العائدين من الخارج

رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج أثارت حالة واسعة من الجدل البرلماني مؤخرًا، حيث أعربت النائبة الدكتورة عبير عطاالله، عضو مجلس النواب عن المصريين العاملين بالخارج، عن اعتراضها التام على ممارسة أي ضغوط مالية جديدة تستهدف أجهزة الجوال الخاصة بالمواطنين عند عودتهم إلى أرض الوطن، معتبرة أن فرض رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج يمثل عبئًا غير مبرر لا يخدم الأهداف التنموية للدولة المصرية.

تأثير رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج على الاستقرار السلعي

تعتبر النائبة عبير عطاالله أن الهاتف المحمول لم يعد مجرد وسيلة ترفيهية بل صار ركيزة أساسية في إدارة الأعمال والإنتاج وتقديم الخدمات الرقمية المتقدمة، ولذلك فإن محاولة تحويل هذا الجهاز الشخصي إلى وعاء ضريبي يتنافى تمامًا مع طبيعته كأداة للاستخدام الفردي اليومي، خاصة وأن هذه الأجهزة لا تدخل ضمن النشاط الاستيرادي التجاري الذي يهدف للربح، بل هي مقتنيات شخصية يجلبها المصريون معهم، مما يجعل تطبيق رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج خطوة قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بمصالح المستهلك النهائي وتزعزع استقرار السوق المحلي الذي يحتاج إلى تيسيرات وليس تعقيدات مالية إضافية ترهق كاهل المواطن المغترب عند رجوعه.

دعم الصناعة الوطنية بعيدًا عن رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج

تؤكد الرؤية البرلمانية التي طرحتها النائبة أن تشجيع التصنيع المحلي يظل هدفًا استراتيجيًا واقتصاديًا مشروعًا للدولة، ولكن هذا المسار لا ينبغي أن يمر عبر تحميل الأفراد أعباءً مالية متمثلة في رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج، بل يجب أن يتحقق من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة للمصنعين ورفع كفاءة وجودة المنتج المصري ليكون قادرًا على المنافسة الدولية، إضافة إلى خفض تكاليف الإنتاج اللوجستية وتحسين سلاسل التوريد لضمان عدالة السوق، حيث تضع النائبة مجموعة من المقترحات البديلة لتعزيز الاقتصاد الوطني بعيدًا عن الجباية المباشرة من الأفراد، وتتلخص هذه المقترحات في النقاط التالية:

  • تحفيز الاستثمار المباشر في خطوط إنتاج وتجميع الهواتف الذكية داخل مصر بجودة عالمية.
  • تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية للمصانع المحلية لتقليل سعر البيع للمستهلك النهائي وتوفير بدائل قوية.
  • تطوير الكوادر الفنية وتكنولوجيا المعلومات لضمان ريادة المنتج المحلي في الأسواق الإقليمية.
  • تهيئة مناخ تنافسي يمنع الاحتكار ويحقق توازنًا حقيقيًا بين العرض والطلب في سوق الاتصالات.

المطالب التشريعية لتنظيم رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج

شددت الدكتورة عبير عطاالله على ضرورة وجود تفرقة قانونية حاسمة بين الاستخدام الشخصي المحدود وبين عمليات الاستيراد ذات الطابع التجاري الواضح، وذلك لمنع أي خلط قد يقع فيه القائمون على التنفيذ ويؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في السياسات الاقتصادية، حيث طالبت بوضع تعريفات قانونية دقيقة تلزم الجهات المعنية بإعفاء هاتف محمول واحد على الأقل لكل مواطن عائد، مع وضع ضوابط تمنع الاجتهاد الشخصي في التطبيق، ويوضح الجدول التالي المقارنة بين رؤية النائبة للتعامل مع الأجهزة الشخصية مقابل النشاط التجاري لتفادي أزمات رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج:

نوع النشاط أو الجهاز الموقف الضريبي والجمركي المقترح
الهاتف الشخصي (جهاز واحد) إعفاء كامل وشامل لضمان حق المواطن في مقتنياته
الاستيراد التجاري (كميات) خضوع للقوانين الضريبية والجماركية المنظمة للتجارة

إن بناء اقتصاد مصري مستدام وقوي يتطلب بالضرورة اتخاذ قرارات مدروسة بعناية فائقة تعزز من قدراتنا الإنتاجية والتنافسية في المقام الأول، ولا يجب الاعتماد على حلول مالية مؤقتة وقصيرة الأمد تفرض تكاليف إضافية على المواطن دون أن تقدم عائدًا حقيقيًا للصناعة الوطنية، حيث ترى النائبة أن استقرار السوق وثقة المصريين بالخارج في منظومة بلادهم التشريعية هي الركيزة الأساسية للتنمية، ولذلك فإن التراجع عن فكرة رسوم الهواتف الشخصية للعائدين من الخارج يعد ضرورة ملحة لتحقيق توازن حقيقي يحمي المستهلك ويدعم الدولة في آن واحد.