رحيل حسن كراني.. من هو خبير الأرصاد الذي نعاه ملايين السعوديين؟

رحيل حسن كراني.. من هو خبير الأرصاد الذي نعاه ملايين السعوديين؟
رحيل حسن كراني.. من هو خبير الأرصاد الذي نعاه ملايين السعوديين؟

سبب وفاة حسن كراني الإعلامي السعودي الشهير ومقدم النشرات الجوية يعتبر الخبر الأكثر تداولاً وتأثيراً في الساحة الإعلامية اليوم؛ حيث غيب الموت وجهاً ألفه السعوديون لعقود طويلة وارتبطت نبرة صوته بذكريات الزمن الجميل، وقد أعلنت وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية رسمياً صباح اليوم الجمعة رحيل رائد الأرصاد الجوية “حسن كراني” عن عمر ناهز 78 عاماً، وذلك بعد صراع مع المرض استدعى دخوله المستشفى لفترة طويلة فاجعت محبيه ومتابعيه الذين اعتادوا على حضوره الأنيق وابتسامته التي لا تغيب.

تفاصيل سبب وفاة حسن كراني وأيامه الأخيرة

يعود سبب وفاة حسن كراني الحقيقي إلى معاناته المريرة مع أزمة صحية حادة ألمت به خلال الأشهر الماضية، مما استلزم نقله لتلقي الرعاية الطبية المكثفة داخل مجمع الملك عبد الله الطبي بمحافظة جدة في مطلع يناير من العام الماضي؛ إذ تشير التقارير الطبية والمصادر المقربة إلى أن الفقيد ظل يرقد في المجمع الطبي لمدة قاربت سبعة أشهر تحت ملاحظة دقيقة من الفرق المتخصصة، ولكن تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع في الساعات الأخيرة حتى صعدت روحه إلى بارئها اليوم، مخلفاً وراءه إرثاً مهنياً كبيراً وسيرة عطرة جعلت اسمه يتصدر محركات البحث، حيث تساءل الكثيرون عن طبيعة الحالة الصحية التي أدت إلى هذه النهاية الحزينة لرمز من رموز الشاشة السعودية.

ولم يتوقف النعي عند الأوساط الرسمية فحسب؛ بل ضجت منصات التواصل الاجتماعي بكلمات الوداع التي تعكس حجم الخسارة، فقد نعاه المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد بكلمات مؤثرة مشيداً بدوره التاريخي في ترسيخ مفهوم الوعي الجوي لدى المجتمع، كما قدم الدكتور عبد الله المسند، نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية، تعازيه الحارة واصفاً إياه بأنه أحد أعلام الأرصاد في المملكة الذين نقلوا المعلومة بأسلوب مهني رصين لم يتكرر، والجدول التالي يستعرض أبرز المحطات الزمنية والمعلومات الأساسية حول رحيل الفقيد:

البيان المذكور التفاصيل والمعلومات
تاريخ الوفاة الجمعة (مطلع يناير 2026)
العمر عند الوفاة 78 عاماً
مكان تلقي العلاج مجمع الملك عبد الله الطبي بجدة
الكلمة الشهيرة له مع أحلى الأماني

من هو الإعلامي حسن كراني الذي وافته المنية؟

بعد معرفة سبب وفاة حسن كراني، تبرز الحاجة لتسليط الضوء على مسيرة هذا الرجل الذي ولد في رحاب مكة المكرمة عام 1949 وشق طريقه نحو النجومية بفضل اهتمامه المبكر بالعلوم اللغوية والعلمية؛ فقد انطلقت رحلته المهنية عبر الإذاعة السعودية قبل أن ينتقل في عام 1978 إلى شاشة التليفزيون ليتخصص في تقديم النشرة الجوية، وهو المجال الذي كان في ذلك الوقت محدود الانتشار، فاستطاع بذكائه وعفويته أن يجعل من حالة الطقس فقرة ينتظرها الصغير والكبير، مستخدماً عباراته الأيقونية التي سكنت القلوب مثل “أعزائي شكراً لإصغائكم” و”مع أحلى الأماني”، كما أن طموحه لم يتوقف عند الشاشة بل امتد ليشمل العمل الإداري والتأسيسي في الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة.

لقد كان الراحل يمتلك رؤية تطويرية جعلته يساهم بشكل فعال في بناء منظومة التوقعات الجوية في المملكة؛ حيث تقلد العديد من المناصب الإدارية الرفيعة وكان مرجعاً ومستشاراً موثوقاً في المؤتمرات الدولية التي تناقش قضايا المناخ والكوارث الطبيعية، ويمكن تلخيص أبرز إنجازات ومسيرة حسن كراني من خلال النقاط التالية:

  • تأسيس المركز الوطني للأرصاد الجوية والمساهمة في تطوير برامجه التقنية.
  • العمل كمذيع ومقدم لنشرات الطقس لأكثر من 35 عاماً متواصلة.
  • تقديم استشارات مهنية في الندوات الدولية المتعلقة بعلوم المناخ والبيئة.
  • الحفاظ على التواصل المباشر مع الجمهور حتى بعد تقاعده الرسمي في عام 2019 عبر منصة إكس.

أثر الراحل حسن كراني على الإعلام السعودي

إن الحديث عن سبب وفاة حسن كراني يجرنا بالضرورة للحديث عن الأثر العميق الذي تركه في نفوس زملائه وتلاميذه في الوسط الإعلامي؛ فقد كان مدرسة في “الزمن الجميل” تعتمد على الرصانة واللطف في آن واحد، ولعل آخر ما كتبه الفقيد عبر حسابه في منصة “إكس” كان بمثابة وصية إيمانية لمتابعيه حيث دعاهم للجوء إلى الله في لحظات الحزن والضيق مقتبساً الآية الكريمة “ادعوني أستجب لكم”؛ وهي التغريدة التي تداولها الآلاف اليوم كذكرى أخيرة لمذيع لم تفارقه الروحانية والارتباط بجمهوره حتى في أصعب لحظات مرضه، وبذلك انطوت صفحة مشرقة من تاريخ الإعلام السعودي برحيل شخصية لم تكن مجرد ناقل لأخبار الطقس بل كانت رفيقاً يومياً لكل بيت سعودي.

لقد رحل حسن كراني جسداً وبقي اسمه محفوراً في ذاكرة الأرصاد والحركة الإعلامية كأول وجه يبشر الناس بسقوط المطر أو يبهجهم بكلمة طيبة في ختام كل نشرة، وتظل قصته مع المرض الذي كان سبب وفاة حسن كراني تذكيراً لكل محبيه بضرورة الدعاء له بالرحمة والمغفرة؛ جزاء ما قدمه من إخلاص وتفانٍ طوال مسيرته الممتدة التي لم تنقطع إلا بمفارقة روحه للحياة في مدينة جدة اليوم، فعوض الله الوطن في فقيده وجعل ما قدمه من وعي وعلم في ميزان حسناته لتستمر ذكراه حية في قلوب الأجيال التي تربت على صوته وعباراته الودودة.