قفزة تاريخية.. أسعار الذهب تلامس 5000 دولار والفضة تسجل مستوى قياسيًا جديدًا
أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة تشهد طفرة تاريخية غير مسبوقة في الأسواق العالمية حالياً، حيث قفزت أسعار الفضة لتتجاوز جدار الـ 100 دولار للأونصة الواحدة في سابقة هي الأولى من نوعها عبر التاريخ، بالتزامن مع ملامسة أسعار الذهب لمستويات قياسية جديدة اقتربت من 5000 دولار، وذلك نتيجة تدافع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة للتحوط من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وترقب السياسات النقدية الأمريكية المقبلة.
أسباب القفزة التاريخية في أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة
تأثرت أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة بمزيج من العوامل الاقتصادية واللوجستية المعقدة التي عززت من قيمتها السوقية بشكل متسارع؛ فقد سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً بنسبة بلغت 4.46% ليصل إلى مستوى 100.44 دولار للأونصة، محققاً نمواً مذهلاً تجاوز 200% خلال العام الماضي فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى وجود نقص حاد ومستمر في الإمدادات العالمية المتاحة في السوق، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية الكبيرة التي تواجهها عمليات تكرير المعدن الأبيض، مما خلق فجوة واسعة بين العرض والطلب أدت لهذا الانفجار السعري وتغيير خارطة أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة بشكل جذري ومفاجئ للمراقبين.
| المعدن الثمين | السعر الفوري (دولار) | نسبة الارتفاع اليومي |
|---|---|---|
| الفضة | 100.44 دولار | 4.46% |
| الذهب | 4979.69 دولار | 0.88% |
| البلاتين | 2740.25 دولار | 4.21% |
| البلاديوم | 2012.11 دولار | 4.79% |
تحركات السياسة النقدية وتأثيرها على أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة
تلعب توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية دوراً محورياً في رسم ملامح أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة، لا سيما مع ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أواخر يناير الجاري، فرغم التوقعات ببقاء الفائدة ثابتة في المدى القريب، إلا أن الأسواق المالية تسعر بالفعل خفضين إضافيين في النصف الثاني من عام 2026، وبما أن الذهب والفضة أصول لا تدر عائداً دورياً، فإن انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية يجعلها الخيار المفضل للمحافظ الاستثمارية الكبرى، وقد انعكس هذا التوجه بوضوح من خلال وصول الذهب الفوري لمستوى 4986.21 دولار قبل استقراره قرب 4979.69 دولار، بينما صعدت العقود الآجلة تسليم فبراير بنسبة 1.42% لتصل إلى 4983.10 دولار، مما يؤكد الزخم القوي المحيط باتجاه أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة.
بدائل الاستثمار وتنوع أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة
لم تقتصر التطورات السعرية على المعدنين الأصفر والأبيض فحسب، بل امتدت لتشمل سلة المعادن النفيسة كاملة، مما أدى لتغيرات في أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة والبلاتين أيضاً؛ حيث قفز البلاتين بنسبة 4.21% ليصل إلى 2740.25 دولار للأونصة، وبحسب تقارير بنك “اتش اس بي سي” الموثوقة، فإن البلاتين بدأ يجذب أنظار المستثمرين بقوة بصفته بديلاً اقتصادياً وأرخص ثمناً مقارنة بالذهب الذي وصل لمستويات فلكية، وفي الوقت ذاته لم يتخلف البلاديوم عن هذا السباق السعري، إذ ارتفع بنسبة 4.79% ليستقر عند 2012.11 دولار، مما يعكس حالة التفاؤل العام والطلب المرتفع التي تسيطر على كافة قطاعات أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة في الوقت الراهن.
وتتخلص العوامل الرئيسية المحركة لهذا السوق في النقاط التالية:
- الاضطرابات والتوترات الجيوسياسية العالمية التي تدفع السيولة نحو الأصول الصلبة.
- العجز الهيكلي في إنتاج الفضة وصعوبات في تكرير المعادن الأساسية.
- التوجهات المستقبلية للفيدرالي الأمريكي بشأن خفض تكاليف الاقتراض بنهاية 2026.
- تزايد القناعة لدى صناديق الاستثمار بأن المعادن تمثل أفضل مخزن للقيمة حالياً.
تعكس هذه التحركات الكبيرة في أسعار المعادن الثمينة والذهب والفضة حالة من إعادة التقييم الشاملة للأصول في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، حيث تظل ثقة المستثمر في المعدن النفيس هي المحرك الأساسي رغم التقلبات السعرية اليومية التي شهدتها منصات التداول العالمية وفقاً لأحدث تقارير وكالات الأنباء الدولية.

تعليقات