مستويات قياسية جديدة.. بنك أوف أمريكا يتوقع وصول سعر أوقية الذهب إلى 6000 دولار
توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026 تشهد تحولات جذرية ومفاجئة مع اقتراب نهاية شهر يناير الجاري؛ حيث سجلت أسواق المعدن الأصفر قفزة تاريخية غير مسبوقة مع بداية تعاملات يوم الجمعة الموافق الثالث والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين، وقد لامست العقود الفورية مستويات قياسية حين استقرت عند أربعة آلاف وتسعمائة وثمانية وثمانين دولاراً للأوقية الواحدة، في حين اندفعت العقود الآجلة لتتجاوز هذا الحاجز وتستقر عند قمة جديدة تعكس حجم الإقبال الكثيف من المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في ظل تقلبات اقتصادية عالمية متسارعة ساهمت بشكل مباشر في إضعاف العملات الورقية المنافسة أمام بريق الذهب.
تأثير قرارات الفيدرالي الأمريكي على توقعات أسعار الذهب العالمية
تؤدي توجهات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، دوراً حيوياً ومحورياً في رسم خارطة الطريق التي تسلكها التداولات اليومية؛ فالمؤشرات الراهنة تشير بوضوح إلى نية صانعي السياسة النقدية الأمريكية خفض معدلات الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، وهذا التوجه ساعد في تقليص تكلفة الفرصة البديلة المرتبطة بالاحتفاظ بسبائك المعدن النفيس، مما جعل توقعات أسعار الذهب العالمية تتسم بالإيجابية مستفيدة من تراجع جاذبية الدولار في الأسواق الدولية؛ خاصة أن البيانات الأخيرة لسوق العمل جاءت مخيبة للآمال بشكل كبير بعد إضافة خمسين ألف وظيفة فقط، وهو ما عزز من رهانات التيسير النقدي ودفع رؤوس الأموال بعيداً عن السندات والعملات نحو الأصول الملموسة التي لا تتأثر سلبياً بقرارات خفض الفائدة.
الأزمات الجيوسياسية ودورها في تعزيز توقعات أسعار الذهب العالمية
تتداخل الصراعات السياسية الدولية مع الأزمات الاقتصادية الخانقة لتخلق مناخاً مثالياً لارتفاع المعدن الأصفر؛ حيث أدت حدة المواجهات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، تزامناً مع الاضطرابات الواسعة التي تشهدها العاصمة الإيرانية طهران، إلى هروب جماعي لرؤوس الأموال الاستثمارية نحو الملاذات الأكثر أماناً واستقراراً، كما أن المخاوف المتزايدة من مستويات التضخم في القارة الأوروبية، والتي استقرت عند حدود اثنين بالمئة، أثارت قلقاً دولياً من عودة شبح الغلاء العالمي؛ وهذا ما انعكس على سلوك الأفراد والمؤسسات الضخمة التي سارعت لتكثيف حيازاتها من الذهب كأداة تحوط مركزية لمواجهة تقلبات أسعار الصرف في الأسواق الناشئة وتراجع التوقعات المتفائلة لعملات سيادية هامة بناءً على تقارير كبرى بيوت الخبرة الدولية التي تراقب بدقة تحركات توقعات أسعار الذهب العالمية وتأثيرها على العملات الرقمية.
- تحوط المؤسسات المالية الكبيرة من مخاطر موجات التضخم التي تضرب الاقتصاد العالمي وتؤثر على القدرة الشرائية.
- البحث عن استقرار استثماري طويل الأمد للاحتماء من التذبذبات الحادة في قيم العملات الورقية والعملات المشفرة.
- العمل على تغطية كافة المراكز المكشوفة في عقود تداول السبائك والفضة ضمن منصات التداول العالمية.
- الاستفادة من الارتفاع الكبير في عوائد صادرات قطاع التعدين في دول الأرجنتين التي بلغت مستويات تاريخية.
- تجاوب المتعاملين مع التقارير التقنية التي ترجح وصول سعر الأوقية لمستوى ستة آلاف دولار في المدى المتوسط.
رؤية بنوك الاستثمار العالمية لمستقبل تداول المعدن الأصفر
بالرغم من بلوغ الأسعار لهذه المستويات المرتفعة تاريخياً؛ إلا أن كبار المحللين في بنك أوف أمريكا يؤكدون أن السوق العالمي ما زال يفتقر إلى الاستثمار المؤسسي الكامل، مما يفسح المجال أمام تحقيق مزيد من القفزات السعرية في المستقبل القريب؛ ويشدد الخبراء على ضرورة قيام المستثمرين بإعادة هيكلة توزيع أصولهم المالية لضمان الحماية من أي تقلبات مفاجئة قد تطرأ على الأسواق نتيجة التحولات الاقتصادية الكبرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن توقعات أسعار الذهب العالمية تظل مرتبطة بمدى استدامة السياسات النقدية التوسعية التي تتبناها القوى الاقتصادية الكبرى في مواجهة شبح الركود أو التباطؤ الإنتاجي الذي يهدد بعض القطاعات الحيوية في الأسواق الآسيوية والأوروبية على حد سواء وفق ما هو موضح أدناه:
| نوع التوصية الاستثمارية | التفاصيل المقترحة والمستهدفة |
|---|---|
| نسبة الاستثمار المثالية في المحفظة | تخصيص ما بين عشرين إلى ثلاثين بالمئة من إجمالي الأموال للذهب. |
| مسار أسعار الفائدة المتوقع عالمياً | البقاء في اتجاه هابط ومستمر يدعم صعود مستويات الأسعار الحالية. |
| هدف السعر المستقبلي للأوقية | توقعات فنية تشير إلى احتمالية ملامسة حاجز ستة آلاف دولار قريباً. |
تترقب الدوائر المالية العالمية باهتمام بالغ نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في الثامن والعشرين من يناير؛ حيث يسود انطباع عام بأن تثبيت الفائدة عند مستويات ثلاثة فاصل خمسة وسبعين بالمئة مع بقاء معدلات التضخم قريبة من الثلاثة بالمئة سيعمل على حماية زخم الصعود القوي الذي تتسم به توقعات أسعار الذهب العالمية خلال هذه المرحلة الاستثنائية؛ ويرى الفنيون أن استمرار الاتجاه الهابط لأسعار الفائدة الحقيقية يظل هو الضمانة الأساسية لرفع مستويات الطلب وضمان بقاء الذهب في مساره الصاعد وتحقيق أرباح غير مسبوقة للمتعاملين في سوق السبائك.

تعليقات