بسبب أعمالها السينمائية.. نبيلة عبيد تخطف الأنظار بعد نيلها شهادة الدكتوراه الفخرية
تعد مسيرة نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى نموذجاً ملهماً في تاريخ الفن العربي، حيث استطاعت هذه الفنانة القديرة أن تحول أحلام الفتاة الصغيرة التي نشأت في حي شبرا العريق إلى واقع سينمائي مذهل يمتد لعقود؛ فقد كان شغفها بالتمثيل ينمو مع كل زيارة لسينما بالاس المجاورة لمنزلها، لتصنع لنفسها مكاناً ثابتاً في قلوب الجمهور وتتحول إلى أيقونة فنية لا تتكرر، محققة بصمة تاريخية جعلتها الرقم الأصعب في معادلة الإبداع المصري والسينما العربية بصفة عامة.
بدايات نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى من شبرا إلى رابعة العدوية
انطلقت ملكة الشاشة من قلب القاهرة برؤية فنية ثاقبة للمخرج الراحل عاطف سالم، الذي قدمها في دور بسيط بفيلم “مافيش تفاهم”، إلا أن القدر كان يخبئ لها انطلاقة مدوية على يد المخرج نيازي مصطفى؛ فحينما أُسند إليها دور البطولة في فيلم “رابعة العدوية”، لم تكن مجرد وجهاً جديداً، بل كانت نجمة تمتلك أدوات تعبيرية هائلة مكنتها من تجسيد حياة الزهد والتصوف بعمق أذهل النقاد؛ لتبدأ من هنا رحلة الصعود الحقيقية التي جعلت من نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى، حيث أصبح اسمها ضماناً لجودة الأداء وقوة الشخصية الدرامية، وهو ما مهد الطريق نحو تعاونها المستقبلي مع قامات أدبية مثل نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، لتمزج بين النجومية الجماهيرية والثقل الفكري في أفلام مثل “وسقطت في بحر العسل” و”أيام في الحلال”.
| أبرز التكريمات والمناصب | جهة التكريم / المنصب |
|---|---|
| درجة الدكتوراه الفخرية | جامعة ويلز البريطانية |
| جائزة أفضل ممثلة | مهرجان الإسكندرية السينمائي |
| عضوية لجنة تحكيم | الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا |
| رئاسة لجنة تحكيم | برنامج نجمة العرب |
أدوار نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى في الدفاع عن قضايا المرأة
لم تكن نبيلة عبيد تبحث عن البريق الزائف بقدر بحثها عن الشخصيات التي تلامس هموم المجتمع وتنتصر للمرأة، فقد نوعت في أدوارها لتشمل المعلمة والشرطية وسيدة الأعمال والراقصة بأسلوب يعري الفساد السياسي والاجتماعي كما في “كشف المستور” و”الراقصة والسياسي”؛ ويبرز دورها في فيلم “العذراء والشعر الأبيض” كأحد أكثر الأدوار الإنسانية صدقاً في تناول قضية العقم ومشاعر الأمومة الجريحة، بينما قدمت في “التخشيبة” و”المرأة والساطور” نماذج نسائية تعاني من ضغوط الواقع، مما كرس صورتها كمدافعة شرسة عن حقوق النساء من خلال الفن السابع؛ فهي لم تكتفِ بتجسيد المعاناة بل كانت تختار أعمالاً تحمل رسائل فلسفية واجتماعية عميقة تهدف إلى تغيير الوعي الجمعي وإصلاح المنظومة القانونية والاجتماعية التي تظلم المرأة في كثير من الأحيان.
- فيلم “رابعة العدوية” (نقطة التحول الكبرى في مسيرتها).
- فيلم “ولا يزال التحقيق مستمراً” (الحصول على جائزة التميز).
- فيلم “الرقاصة والطبال” و”شادر السمك” (كلاسيكيات شباك التذاكر).
- مسلسل “العمة نور” و”سكر زيادة” (النجاح في الدراما التلفزيونية).
- مسرحية “الطرطور” و”روبابيكيا” (التجربة المسرحية الفريدة).
تكريم مسيرة نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى واعترافها بفضل الجمهور
توجت جامعة ويلز رحلة العطاء الطويلة للفنانة القديرة بمنحها الدكتوراه الفخرية، وهو اعتراف أكاديمي دولي يضاف إلى سجلها الحافل بالجوائز، ويؤكد أن ما قدمته نبيلة عبيد نجمة مصر الأولى يتجاوز حدود التمثيل إلى التأثير الثقافي الشامل؛ وفي ذكرى ميلادها، تظل النجمة ممتنة لجمهورها الذي ساندها طوال ثلاثة عقود من البطولة المطلقة، حيث تعتبر الحب الشعبي هو الوقود الذي دفعها للاستمرار والتميز في السينما والمسرح وحتى الدراما التلفزيونية، وهي اليوم تحرص على نقل خبراتها للمواهب الجديدة عبر لجان التحكيم المختلفة، مؤمنة بأن الفن الصادق هو الذي يبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال؛ إن احتفاءنا بنبيلة عبيد هو في الحقيقة احتفاء برمز للإرادة والقوة، استطاعت بذكائها الفني أن تظل متربعة على عرش النجومية، لتكون مدرسة حية تنهل منها الأجيال القادمة قيم الالتزام والإبداع المخلص الذي يتجاوز حدود الزمان والمكان في وجدان المشاهد العربي.

تعليقات