اتفاقيات تاريخية.. تفاصيل التعاون العماني السعودي لإطلاق مشاريع اقتصادية ضخمة بالمنطقة
التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل اقتصادي مستدام يربط بين العاصمتين مسقط والرياض برؤى تطويرية موحدة تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين، حيث جاء إعلان السلطان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء الأخير ليكشف عن مخرجات جوهرية للاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك، وهو ما يعكس الرغبة الأكيدة في تحويل الاتفاقيات النظرية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن والمستثمر في كلا البلدين من خلال برامج تنفيذية دقيقة ومشاريع تنموية كبرى تعزز من مكانة المنطقة كمركز استثماري عالمي.
مخرجات التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية
شهدت العاصمة العمانية مسقط حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً لافتاً تمخض عنه الكشف عن نتائج الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق العماني السعودي الذي عقد في الثالث والعشرين من ديسمبر لعام 2025، إذ أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق أن هذه المخرجات لم تكن مجرد تفاهمات بروتوكولية بل هي ركائز متينة لمرحلة قادمة ستشهد تحويل كافة مذكرات التفاهم الموقعة إلى خطط عمل ميدانية، كما أبدى مجلس الوزراء العماني ارتياحه الكامل لما تم تحقيقه من إنجازات تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، مشيداً بالخطوات التي تم اتخاذها لضمان استمرارية التشاور والتنسيق الوثيق في مختلف القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين وتؤثر على استقرار وازدهار المنطقة بشكل عام.
يتضمن الهيكل التنفيذي لهذا التعاون عدة محاور أساسية تم استعراضها لضمان كفاءة التنفيذ وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية وفقاً للجدول التالي:
| محور التعاون | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| البرامج التنفيذية | تحويل المذكرات إلى مشاريع ميدانية |
| التنسيق الدبلوماسي | توحيد الرؤى في القضايا الإقليمية |
| التحرك الاقتصادي | تحقيق التكامل بين رؤية 2030 ورؤية 2040 |
آفاق التكامل ضمن التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية
إن السعي نحو التكامل الاقتصادي يمثل جوهر التحركات الحالية التي يقودها قادة البلدين؛ فمن الضروري أن يواكب القطاعان العام والخاص هذه السرعة في تنفيذ الاتفاقيات بما يحقق المصالح المشتركة، حيث وجه مجلس الوزراء العماني دعوة مباشرة ومفتوحة لكل المستثمرين والشركات لاستغلال الفرص الكبيرة التي يوفرها التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال الدخول في مشاريع تنموية مشتركة تساهم في تنويع مصادر الدخل وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر المنافذ البرية والبحرية، وهذه الخطوة تتطلب تكاتف كافة الجهود لتذليل العقبات أمام تدفق رؤوس الأموال والاستفادة من الميزات التنافسية التي يتمتع بها كل بلد في مختلف القطاعات الصناعية والسياحية واللوجستية.
وتتلخص أهم مستهدفات هذا التكامل المنشود في النقاط التالية:
- تحفيز الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتعدين
- تطوير البنية التحتية المشتركة لتسهيل حركة التجارة والسلع
- تعزيز تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الكوادر العمانية والسعودية
- خلق فرص عمل جديدة للشباب في إطار المشروعات الاقتصادية الضخمة
أثر الزيارات السامية على التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية
تعتبر الزيارات المتبادلة بين القيادتين في البلدين المحرك الرئيسي لدفع عجلة التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية نحو آفاق أرحب وأكثر فاعلية؛ فهي بمثابة رسائل طمأنة للأسواق العالمية والقوى الاقتصادية الفاعلة بأن المنطقة تسير بخطى ثابتة نحو الاستقرار والنمو المشترك، فضلاً عن أن هذه اللقاءات الرسمية تساهم في رسم خارطة الطريق للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية بمرونة واقتدار، وبناءً على التوجيهات السامية فإن التركيز الحالي ينصب على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المجتمع في البلدين، مما يبشر بولادة حقبة جديدة يسودها الازدهار الاقتصادي والنمو الذي يخدم الأمن القومي العربي ويضع كلا البلدين في مكانة مرموقة على خارطة الاقتصاد العالمي.
إن استمرار الزيارات التي تستهدف الدول الشقيقة والصديقة يفتح أبواباً جديدة لمزيد من الشراكات الدولية التي تتقاطع مع أهداف التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية؛ وهذا يساهم بدوره في تعزيز الثقة الدولية ببيئة الاستثمار المحلية ويجذب التقنيات الحديثة اللازمة لبناء اقتصاد معرفي متطور، ومع تنفيذ هذه البرامج التنفيذية المخطط لها، سنشهد تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقة الاقتصادية التي ستنتقل من مرحلة التبادل العادي إلى مرحلة الاندماج والوحدة في الأهداف والمصالح العليا.

تعليقات