اجتماع الرياض.. خطة إنقاذ النفط اليمني تضع بترومسيلة أمام تحدي إنهاء أزمة الوقود
إنقاذ القطاع النفطي اليمني واستعادة مستويات الإنتاج في شركة بترومسيلة يمثل الأولوية القصوى للحكومة اليمنية في المرحلة الراهنة، حيث شهدت العاصمة السعودية الرياض تحركات دبلوماسية واقتصادية مكثفة من أجل صياغة رؤية مستقبلية تضمن تدفق الوقود للسوق المحلية وتنشيط الحقول النفطية التي تضررت جراء الأزمات المتتالية، وهو ما يسعى إليه صناع القرار لتثبيت ركائز الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين الذين يعانون من تداعيات نقص الطاقة الحاد وتدهور العملة المحلية بشكل متسارع.
خارطة طريق إنقاذ القطاع النفطي اليمني وتحديات الاستدامة
التحديات التي تواجه مساعي إنقاذ القطاع النفطي اليمني تتطلب تكاتفاً دولياً ومحلياً غير مسبوق، إذ احتضنت الرياض اجتماعاً استراتيجياً جمع بين عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي والمدير التنفيذي لشركة المسيلة لاستكشاف وإنتاج البترول المهندس محمد بن سميط؛ لبحث آليات منع الانهيار الوشيك لهذا القطاع السيادي، وقد ركزت المباحثات على ضرورة استمرارية الإنتاج في الحقول النفطية التي تمثل الشريان التاجي لميزانية الدولة، ومواجهة التعقيدات التشغيلية الناتجة عن الأزمة الاقتصادية الخانقة، والعمل على وضع حلول مبتكرة تضمن بقاء المنشآت قيد الخدمة رغم الظروف الأمنية واللوجستية الصعبة التي تحيط بمواقع التنقيب والإنتاج في مختلف المحافظات.
الدور الاستراتيجي لشركة بترومسيلة في إنقاذ القطاع النفطي اليمني
تبرز أهمية شركة “بترومسيلة” كمحرك أساسي ضمن خطة إنقاذ القطاع النفطي اليمني نظراً لمكانتها كشركة وطنية رائدة تتولى إدارة أهم حقول الإنتاج في البلاد، وقد شدد الخنبشي خلال لقاءاته الأخيرة على أن استقرار هذه الشركة يعني حماية الخزانة العامة من الإفلاس وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تضع إزالة كافة العراقيل أمام الشركات السيادية على رأس أولوياتها لضمان تطوير الأداء المؤسسي وحماية الأصول الوطنية، فيما قدمت إدارة الشركة عرضاً فنياً متكاملاً يتضمن استراتيجيات حديثة لرفع كفاءة التشغيل وزيادة معدلات الاستخراج في ظل الإمكانيات المتاحة، مع التأكيد على أن التنسيق المباشر مع هرم السلطة يسهم في تذليل الصعوبات البيروقراطية والفنية.
| المحور الاستراتيجي | الهدف من خطة الإنقاذ |
|---|---|
| استمرارية الإنتاج | تأمين الحقول النفطية وضمان تدفق الخام للمصافي ومحطات التوليد. |
| الاستدامة المالية | رفد إيرادات الدولة بالعملة الصعبة وتخفيف حدة العجز المالي. |
| تطوير الأداء الفني | استخدام تقنيات مبتكرة لزيادة الكفاءة التشغيلية في المواقع. |
حلول عاجلة ضمن رؤية إنقاذ القطاع النفطي اليمني من الأزمات
تحقيق النجاح في إنقاذ القطاع النفطي اليمني يرتبط بشكل وثيق بالقدرة على إيجاد مخارج حقيقية لأزمة الوقود الطاحنة التي يعيشها اليمنيون حالياً، فرحلة التغيير تبدأ من معالجة الفجوة بين امتلاك الثروات الهائلة وبين العجز عن توفير المشتقات النفطية للمواطن البسيط، ويُنتظر من شركة بترومسيلة أن تلعب دوراً محورياً في جسر هذه الفجوة عبر تحسين آليات التوزيع وزيادة طاقة التكرير والإنتاج؛ لإنهاء معاناة الملايين الذين يعتمدون على المشتقات في حياتهم اليومية وأعمالهم الزراعية والصناعية، وبما يخدم الأهداف القومية الكبرى في تحقيق استقرار سعري وتوافر مستمر للمواد البترولية في جميع المناطق.
- توفير الحماية الأمنية الكاملة للمواقع النفطية والشركات العاملة في الميدان.
- اعتماد ميزانيات تشغيلية مرنة تتماشى مع تكاليف الصيانة ورفع الكفاءة.
- تحسين التواصل بين القيادات التنفيذية والسياسية لسرعة اتخاذ القرار.
- تطوير البنية التحتية لخطوط الأنابيب وموانئ التصدير المتضررة.
إن الجهود المبذولة في سبيل إنقاذ القطاع النفطي اليمني تسير في اتجاه حاسم يتطلب إرادة سياسية صلبة، فاللقاءات التي تستضيفها الرياض تضع النقاط على الحروف فيما يخص استغلال الموارد الطبيعية بالشكل الأمثل، ويبقى الرهان على قدرة الكوادر الوطنية في شركة بترومسيلة لتجاوز التحديات الراهنة واستعادة الثقة في الاقتصاد اليمني المتعثر.

تعليقات