بعد 26 عاماً.. شاب أردني يستعيد القدرة على النطق أمام الكعبة المشرفة
قصة الشاب الأردني بدر بدران الذي استعاد نطقه في الحرم المكي تمثل واحدة من أكثر المعجزات الإنسانية والروحانية التي هزت وجدان العالم العربي والإسلامي خلال الآونة الأخيرة؛ حيث تجسد هذه الواقعة قوة الأمل والصبر الذي دام لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، وانتهى بمشهد مهيب أمام الكعبة المشرفة حين نطق الشاب بكلمات التوحيد لأول مرة منذ طفولته، محولاً سنوات من الصمت والعزلة إلى فرحة غامرة وثقتها الكاميرات وتابعتها الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي بشغف وتأثر كبيرين.
كواليس قصة الشاب الأردني بدر بدران الذي استعاد نطقه في الحرم المكي
بدأت فصول هذه الحكاية المؤثرة عندما كان بدر طفلاً في الخامسة من عمره، حين تعرض لصدمة نفسية قاسية أدت إلى فقدانه التام للقدرة على الكلام، ليدخل في نفق طويل من الصمت استمر لمدة 9,490 يوماً؛ واجه خلالها الشاب تحديات اجتماعية ونفسية هائلة شملت التنمر وصعوبة التواصل مع المحيطين به، إلا أنه ظل متمسكاً بإرادة الحياة وبالهوايات التي يحبها مثل تشجيعه الوفي لنادي الفيصلي الأردني الذي كان يسانده بكل جوارحه دون أن يملك صوتاً يهتف به في المدرجات، بينما كانت والدته الصابرة هي الداعم الأول له ولم تفقد يوماً إيمانها بأن المعجزة قادمة لا محالة رغم كل التقارير الطبية التي لم تجد حلاً لحالته النادرة.
- فقدان القدرة على الكلام في سن الخامسة نتيجة صدمة نفسية حادة.
- الاستمرار في حالة الصمت التام لمدة بلغت 26 عاماً متواصلة.
- الفشل المتكرر لكافة المحاولات العلاجية والطبية والتربوية على مدار عقدين ونصف.
- استعادة النطق فجأة أثناء أداء مناسك العمرة بترديد شهادة التوحيد.
المعجزة الروحانية وتفاصيل قصة الشاب الأردني بدر بدران الذي استعاد نطقه في الحرم المكي
حين قرر بدر التوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء أول عمرة في حياته، بدأت رحلته الإيمانية من المدينة المنورة حيث وثق لحظاته بالصور والمقاطع المرئية دون أن يدري أن القدر يخبئ له لحظة تاريخية ستغير مسار حياته بالكامل؛ وعند وصوله إلى مكة المكرمة وبدء الطواف حول الكعبة المشرفة، وفي لحظة تجلت فيها الروحانية الخالصة، انطلقت حنجرته التي جفت لعقود لتصدح بكلمات “أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله”، وهو ما أثار دهشة وبكاء الحاضرين الذين شهدوا هذه الواقعة الربانية التي تجاوزت بحدوثها كل التفسيرات العلمية والطبية التقليدية التي كانت تؤكد استحالة استعادة النطق في هذه المرحلة العمرية المتقدمة بعد كل هذا الانقطاع.
| المجال | تفاصيل حالة بدر بدران |
|---|---|
| العمر عند الإصابة | 5 سنوات |
| مدة الصمت التام | 26 عاماً (9,490 يوماً) |
| سبب فقدان النطق | صدمة نفسية شديدة |
| مكان حدوث المعجزة | الحرم المكي الشريف |
أصداء قصة الشاب الأردني بدر بدران الذي استعاد نطقه في الحرم المكي رسمياً وشعبياً
لم تتوقف أصداء هذه المعجزة عند حدود ساحات الحرم، بل امتدت لتشمل احتفالات رسمية وشعبية في الأردن وخارجه؛ حيث عبرت والدته بكلمات تقطر فرحاً عن مكافأة الله لصبرها الطويل الذي أثمر أخيراً بسماع صوت ابنها، كما بادر نادي الفيصلي الأردني بإصدار تهنئة رسمية لمشجعه الوفي المنحدر من منطقة الأغوار الشمالية، مؤكداً أن قصة بدر أصبحت رمزاً للأمل يتداوله الناس في لحظات اليأس؛ بينما علق أحد معلميه السابقين مذهولاً من هذه النتيجة العظيمة، مشيراً إلى أن كل الجهود المدرسية والعلاجية السابقة لم تنجح في إحراز أي تقدم، مما يجعل ما حدث في مكة نصراً حقيقياً للإيمان واليقين بقدرة الله التي لا تحدها حدود البشر أو قوانين الطب.
تفاعل رواد الفضاء الرقمي مع هذه القصة واعتبروها رسالة سماوية بليغة تؤكد على قدسية المكان وعظمة شعيرة العمرة، حيث تحول بدر من صامت يعاني في الظل إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يمر بضائقة أو محنة طويلة؛ فالشاب الذي قضى معظم سنوات عمره متفرجاً بصمت على تفاصيل الحياة، أصبح اليوم يتحدث بلسان فصيح يروي للعالم كيف يمكن لثلاث كلمات مقدسة أن تمحو معاناة ربع قرن من الزمان في لمح البصر؛ لتظل حكايته محفورة في ذاكرة الأردنيين كدليل ملموس على أن الفرج يأتي دائماً من حيث لا نحتسب، وأن الصبر الجميل لا بد أن تتبعه نهايات تليق بحجم الألم الذي سكن القلوب لسنوات طوال بلا انقطاع.

تعليقات