رقم تاريخي جديد.. سعر غرام الذهب في اليمن يسجل قفزة غير مسبوقة مطلع 2026
أسعار الذهب في اليمن شهدت صعوداً دراماتيكياً وحركات سعرية لم يألفها المتعاملون من قبل خلال الثماني والأربعين ساعة الفائتة؛ إذ وثقت البورصات المحلية ارتقاءً شاهقاً في تكلفة التداول بالمعدن النفيس لتواكب بذلك حالة التخبط التي تضرب الاقتصاد العالمي بأسره، وقد بلغت ملامح هذا الارتفاع ذروتها في مدينة عدن بزيادة نقدية للجنيه الذهب بلغت مئة ألف ريال تقريباً؛ بينما استقرت التبادلات في العاصمة صنعاء عند زيادة قدرها تسعة وعشرون ألف ريال، ويأتي كل هذا الصخب المتسارع متوافقاً مع تسجيل الأونصة عالمياً لمستويات تاريخية غير مسبوقة وضعت أسواق الصاغة في حالة تشبه الاستنفار التام لملاحقة المتغيرات اللحظية.
تداعيات تقلب أسعار الذهب في اليمن على الأسواق المحلية
تعكس المؤشرات الرقمية الراهنة التي نراقبها في الأسواق اليمنية وجود فجوة سعرية متسعة الأطراف؛ وهي فجوة تجذرت بشكل أساسي نتيجة التضارب الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية وتباين أنظمة الدورة النقدية والسياسات المالية المتبعة بين المحافظات المختلفة، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن قيمة الجنيه الذهب في المحال التجارية بمناطق سيطرة حكومة صنعاء قد استقرت عند عتبة خمسمائة واثنين وثمانين ألف ريال يمني، وفي منحى متصل قفز سعر الجرام الواحد من عيار واحد وعشرين ليتخطى حاجز الثلاثة وسبعين ألف ريال وذلك للمرة الأولى في سجلات البلاد التاريخية؛ الأمر الذي أحدث صدمة لدى صغار المدخرين، وفي المقابل رصد الخبراء في مناطق حكومة عدن تحولات سعرية وصفت بالفلكية بعد أن لامس الجنيه حاجز المليون وسبعمائة وأربعة وستين ألف ريال؛ وبناءً على هذه الأرقام المخيفة باتت أسعار الذهب في اليمن تتصدر قائمة الانشغالات اليومية للمواطنين والباحثين في الشأن الاقتصادي على حد سواء كونه المؤشر الأصدق على حجم التضخم المالي الذي ينهش القوة الشرائية للدخل القومي والخاص.
الأسباب الكامنة خلف ارتباك أسعار الذهب في اليمن والعالم
يجمع المحللون الماليون والخبراء الاستراتيجيون على أن هذا الزخم الصعودي العنيف في أسعار الذهب في اليمن لا ينفصل عن موجة عالمية عارمة من اهتزاز الثقة بالأصول الورقية والعملات الدولية الكبرى؛ خصوصاً في ظل تصاعد حدة الصراعات الجيوسياسية التي أضفت طابعاً من الضبابية على المشهد الاقتصادي العام، وهذا التوتر يدفع كبار المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات إلى الهروب الجماعي نحو شراء السبائك والذهب الخام باعتباره الملاذ السيادي الأكثر متانة وموثوقية في مواجهة أعاصير الأزمات الاقتصادية الخانقة، ولتوضيح حجم هذه القفزات النوعية يمكننا استعراض الفوارق المسجلة والتحولات الإحصائية منذ بداية العام الميلادي الجاري وفق القائمة التالية:
- تحقق ارتفاع كلي في أسواق صنعاء لقيمة الجنيه الذهب وصل إلى حدود تسعة وخمسين ألف ريال.
- سجل جرام الذهب في العاصمة صنعاء نمواً في سعره تجاوز ستة آلاف ومائتي ريال يمني.
- حدثت هزة تاريخية في مدينة عدن أدت لارتفاع سعر الجنيه الواحد بأكثر من مئة وتسعين ألف ريال.
- ارتفع سعر الغرام الفردي في المناطق الجنوبية بمقدار لا يقل عن خمسة وعشرين ألفاً وخمسمائة ريال.
- بلغت أسعار الأونصة في البورصة العالمية مستويات قياسية حين ملامستها حاجز 4950 دولاراً.
خريطة تسعير وبيع الذهب في اليمن والمقارنة الميدانية
يظهر للمتابعين وعبر التدقيق في شاشات مراكز الصرافة وواجهات محلات الصاغة الكبرى أن أسعار الذهب في اليمن تخضع لمتغيرات لحظية حساسة لا تكاد تتوقف عن التحرك؛ وهذا الاضطراب السعري المستمر أجبر التجار ووسطاء التداول على توسيع الهامش الربحي بين عمليات البيع والشراء بهدف التحوط وتغطية المخاطر العالية الناتجة عن احتمال هبوط مفاجئ أو قفزة مباغتة في القيمة السوقية، ويستعرض الجدول التالي تفاصيل الأرقام والأسعار المعتمدة مؤخراً في المدن اليمنية الرئيسية لتوضيح الفرق الشاسع بين أسواق عدن وصنعاء:
| المنطقة والصنف المستهدف | سعر الشراء المعتمد (ريال) | سعر البيع المعتمد (ريال) |
|---|---|---|
| جنيه الذهب في مدينة عدن | 1,700,000 | 1,763,800 |
| جرام عيار 21 في مدينة عدن | 204,000 | 229,500 |
| جنيه الذهب في العاصمة صنعاء | 572,000 | 582,000 |
| جرام عيار 21 في صنعاء | 70,500 | 73,500 |
تضع هذه التقلبات الدراماتيكية الحاصلة في أسعار الذهب في اليمن المواطن البسيط والطبقات المجتمعية المختلفة أمام واقع معيشي معكر بالصعوبات؛ لاسيما مع تحول المعدن الأصفر من وسيلة زينة وادخار إلى حلم بعيد المصال عن مقدرة الأسر المتوسطة التي كانت تعتبره حصنها الأخير؛ وبذلك لم تعد الأرقام مجرد قراءات جافة بل تحولت إلى عبء يهدد استقرار الالتزامات الاجتماعية ويعيق قدرة الناس على صون قيمة مدخراتهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

تعليقات