بفارق 580 جنيهاً.. أسعار الذهب تواصل الارتفاع في مصر خلال أسبوع واحد فقط

بفارق 580 جنيهاً.. أسعار الذهب تواصل الارتفاع في مصر خلال أسبوع واحد فقط
بفارق 580 جنيهاً.. أسعار الذهب تواصل الارتفاع في مصر خلال أسبوع واحد فقط

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي تسيطر على اهتمامات المستثمرين بعد القفزات التاريخية التي سجلها المعدن الأصفر مؤخرًا بنسبة بلغت 9.4% خلال أسبوع واحد فقط؛ حيث تأثرت الأسواق المحلية بالصعود القوي للأوقية في البورصة العالمية التي حققت أقوى مكاسب أسبوعية لها منذ ست سنوات بنسبة 8.5%، مدفوعة بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الدولار الأمريكي، مما جعل الذهب يتصدر المشهد الاقتصادي كأقوى وسيلة للتحوط والادخار في ظل التقلبات الحالية.

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي وأداء العيارات

شهدت الأسواق المصرية تحركات سعرية غير مسبوقة وفقًا للتقارير الصادرة عن منصة آي صاغة، إذ سجل جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بقيمة 580 جنيهًا في غضون سبعة أيام فقط، بعد أن بدأ تعاملاته عند مستوى 6155 جنيهًا ليقفز في نهاية الأسبوع إلى 6735 جنيهًا؛ وهذا الارتفاع المحلي جاء انعكاسًا مباشرًا للزيادة الكبيرة في سعر الأوقية عالميًا التي ارتفعت من 4596 دولارًا إلى 4988 دولارًا بزيادة قدرها 392 دولارًا، كما يوضح الجدول التالي تفاصيل تطورات الأسعار المحلية لمختلف العيارات:

نوع العيار أو المشغول الذهبي السعر المسجل (بالجنيه المصري)
جرام الذهب عيار 24 7697 جنيهًا
جرام الذهب عيار 21 6735 جنيهًا
جرام الذهب عيار 18 5773 جنيهًا
الجنيه الذهب 53880 جنيهًا

وتشير لغة الأرقام إلى أن الذهب حقق نموًا منذ مطلع العام الجاري بنسبة وصلت إلى 15.5%، وهي زيادة تعادل 905 جنيهات في الجرام الواحد، وتتوافق هذه النسبة تمامًا مع مكاسب الأوقية عالميًا التي تجاوزت قيمتها 670 دولارًا منذ بداية العام الحالي؛ ويؤكد الخبراء أن الفجوة السعرية بين السوق المحلي والسوق العالمي اتسعت لتصل إلى نحو 146 جنيهًا، نتيجة الضغط الكبير على الطلب الداخلي واستقرار سعر صرف الدولار محليًا، مما وضع توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي تحت مجهر المتابعة الدقيقة من قبل المحللين والراغبين في الشراء.

أسباب نقص المعروض وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي

تعاني الأسواق المحلية في الوقت الراهن من أزمة حادة تتعلق بنقص المعروض من سبائك الذهب والفضة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى تزايد الطلب الاستثماري الكبير وتوقف عمليات الاستيراد المخصصة للشركات، مما جعل السوق يعتمد كليًا على دورة إعادة البيع؛ وقد ساهم تصدير كميات ضخمة من الذهب الخام خلال الفترات الماضية في تقليص الأحجام المتاحة محليًا، الأمر الذي أجبر المصنعين على تدبير احتياجاتهم من خلال ذهب التجار، وهو ما أدى بدوره إلى تأخر فترات تسليم الطلبات للمستهلكين لتصل في بعض الأحيان إلى أسبوعين كاملين، ولذلك يوصي المتخصصون بضرورة توجه الأفراد نحو شراء المشغولات الذهبية التي تجمع بين قيمة الزينة والادخار، مع التركيز على القطاع الذي يتميز بمصنعية معتدلة تضمن الحفاظ على القيمة الاستثمارية للمعدن عند ارتفاع الأسعار مستقبلاً.

تتأثر توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي أيضًا بمجموعة من العوامل الخارجية والداخلية المرتبطة بحركة السيولة، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة فيما يلي:

  • الزيادة الكبيرة في الطلب المحلي مع استمرار وقف استيراد الذهب من الخارج.
  • الارتفاعات القياسية في البورصات العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.
  • سياسات الإدارة الأمريكية السابقة والحالية بشأن الرسوم الجمركية التي تؤثر على ثقة المستثمرين في الدولار.
  • بيانات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

المستقبل والمستهدفات السعرية في ظل توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي

على الصعيد العالمي، عزز الذهب موقفه كملاذ آمن نتيجة ضبابية المشهد الاقتصادي والسياسي، خاصة مع المخاوف المتعلقة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية التي لوح بها دونالد ترامب، ورغم الهدوء النسبي الذي ساد الأسواق بعد التراجع عن فرض رسوم على دول أوروبية، إلا أن عدم وجود تفاصيل ملزمة أبقى الأسعار في مستويات مرتفعة؛ وفي الوقت نفسه تشير بيانات جامعة ميشيجان إلى تحسن طفيف في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة مع تراجع وتيرة التضخم، ومثل هذه البيانات تدعم توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة في الربع الأول من العام، مما يمنح الذهب زخمًا إضافيًا لمواصلة مسيرته الصاعد دون منافسة قوية من عوائد السندات أو الدولار.

تتجه الأنظار نحو مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، حيث تتخطى أسعار الفضة حاجز 100 دولار للأونصة، بينما يقترب الذهب من كسر حاجز 5 آلاف دولار، وبالرغم من وجود مؤشرات فنية تدل على التشبع الشرائي، إلا أن القوى الأساسية للسوق لا تزال تدفع نحو الأعلى؛ وقد ذهب بنك أوف أمريكا إلى أبعد من ذلك برفع مستهدفه السعري إلى 6 آلاف دولار للأوقية في المدى القريب، مما يرفع سقف الطموحات بشأن توقعات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي، ويترقب المتابعون صدور تقارير بيانات السلع المعمرة وطلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوع القادم، كونها المحرك الأساسي لمسار العملة الأمريكية والمعادن النفيسة في الفترة القادمة.