بأغلبية مطلقة.. الإطار التنسيقي يحسم ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة العراقية
ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء يمثل نقطة تحول حاسمة في المشهد السياسي العراقي، حيث أعلن الإطار التنسيقي بشكل رسمي عن اختيار السيد نوري المالكي لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة استراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي التي عطلت مفاصل الدولة لفترة ليست بالقصيرة، وقد جاء هذا القرار بعد مجموعة من المشاورات العميقة التي سعت إلى توحيد الرؤى داخل البيت الشيعي لمواجهة الأزمات الراهنة وضمان العبور بالبلاد إلى ضفة الأمان والاستقرار المنشود.
دوافع ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء واتفاق الإطار التنسيقي
العملية التي أدت إلى ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء لم تكن وليدة الصدفة، بل سبقتها سلسلة من الاجتماعات المكثفة والمطولة التي ضمت كافة زعماء وقادة القوى السياسية المنضوية تحت مظلة الإطار التنسيقي؛ إذ خلصت هذه الاجتماعات إلى بيان رسمي أكد أن ترشيح نوري المالكي حظي بتأييد جارف وأغلبية مطلقة من قبل الأعضاء، فالمسوغ الحقيقي لهذا الاختيار يكمن في الرغبة الجامحة لدى القوى السياسية بتقديم شخصية تمتلك رصيداً كبيراً من الخبرة الإدارية والسياسية اللازمة لإدارة دفة الحكم، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة والأزمات الاقتصادية المتراكمة التي تتطلب حكومة قوية ومنسجمة قادرة على تلبية طموحات أبناء الشعب العراقي في مجالات التنمية وتقديم الخدمات العامة بكفاءة عالية، فترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء ينظر إليه كضمانة لترجمة البرنامج الحكومي إلى واقع ملموس يحقق الاستدامة الاستقرارية.
| المحور الأساسي | تفاصيل قرار الإطار التنسيقي |
|---|---|
| مرشح رئاسة الحكومة | السيد نوري المالكي |
| نسبة الدعم الداخلي | الأغلبية المطلقة للأعضاء |
| الهدف الاستراتيجي | كسر الجمود السياسي وتعزيز التنمية |
آلية استكمال الدستور بعد ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء
بالتزامن مع تسمية الإطار للمرشح، اتخذ التحالف خطوات عملية لتسريع المسارات القانونية، حيث وجه الإطار التنسيقي نداءً مباشراً ورسمياً إلى رئاسة مجلس النواب العراقي لعقد جلسة برلمانية طارئة وعاجلة، تهدف هذه الجلسة إلى حسم ملف اختيار رئيس الجمهورية الذي يعد الركيزة الأساسية قبل تكليف مرشح رئاسة الوزراء بشكل دستوري، وقد شدد الإطار في رؤيته على أهمية التقيد المطلق بالسقوف الزمنية والتوقيتات التي حددها الدستور العراقي من أجل معالجة الفراغ الإداري والسياسي القائم، إذ يرى التحالف أن استكمال هذه الاستحقاقات هو السبيل الوحيد لتمكين القوى الوطنية من الانخراط في تشكيل الوزارات وانطلاق المنهاج الحكومي المرتقب الذي ينتظره الشارع لتعويض سنوات التأخير في إقرار الموازنات والمشاريع الاستراتيجية، فترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء لن يكتمل أثره القانوني إلا بتوافر الإرادة البرلمانية لحسم المناصب السيادية الأخرى تحت قبة البرلمان.
- تحقيق التوافق الوطني الشامل بين المكونات السياسية المختلفة.
- الالتزام بالمدد القانونية المحددة في الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية.
- تجاوز الانقسامات التي تعيق مسيرة التشكيل الحكومي المنتظر.
- صياغة منهاج وزاري يركز على الحلول الاقتصادية العاجلة.
تحديات وفرص ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في المرحلة القادمة
يشير العديد من المحللين والمراقبين للشأن العراقي إلى أن الإعلان الرسمي عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء سينقل الحراك السياسي الفعلي من دوائر النقاش المغلقة إلى فضاء التفاوض الجدي والنهائي مع الشركاء من القوى الكردية والسنية، فالغاية من هذه المفاوضات هي الوصول إلى صياغة نهائية للتشكيلة الوزارية تضمن تمثيل المكونات وتحقق الاستقرار، كما يسود في الأوساط المحلية والدولية حالة من الترقب والحذر حول قدرة الكتل النيابية على تمرير هذا الترشيح بسلاسة وتجاوز المطبات السياسية والدستورية التي قد تظهر في اللحظات الأخيرة، فمشروع ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء يحمل في طياته طموحات كبيرة لبناء بيئة سياسية متزنة بعيدة عن حدة الصراعات والتنافس على النفوذ التي شهدتها الفترات السابقة، مما يمهد الطريق لفتح آفاق جديدة من التعاون الإقليمي والدولي الذي يدعم سيادة العراق ووحدته وتطوره الاقتصادي.
ترتبط قوة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء بمدى قدرته على إقناع الخصوم والحلفاء بجدوى البرنامج الوزاري، حيث تتجه الأنظار الآن نحو قصر السلام ومبنى البرلمان لتنفيذ الاستحقاقات المتبقية بعيداً عن التصعيد؛ سعياً لتدشين عهد جديد ينهي الأزمات ويحقق الأمن الدائم للمواطنين في جميع المحافظات العراقية.

تعليقات