شلل جوي تام.. عاصفة ثلجية تضرب أمريكا وتلغي آلاف الرحلات الجوية بـ6 ولايات

شلل جوي تام.. عاصفة ثلجية تضرب أمريكا وتلغي آلاف الرحلات الجوية بـ6 ولايات
شلل جوي تام.. عاصفة ثلجية تضرب أمريكا وتلغي آلاف الرحلات الجوية بـ6 ولايات

تداعيات العاصفة الشتوية العاتية في الولايات المتحدة تسببت في حالة من الاستنفار الشامل بعد أن انقطعت سبل العيش الكريم عن مئات الآلاف من المواطنين نتيجة الظروف الجوية القاسية التي تضرب البلاد؛ إذ تشير التقارير الميدانية إلى أن أكثر من نصف مليون شخص فقدوا إمكانية الوصول إلى التيار الكهربائي في مناطق شاسعة تمتد من الغرب وصولاً إلى تكساس، بينما أدت تلك التقلبات الجوية إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة الجوية بعد إلغاء آلاف الرحلات المقررة، وسط تحذيرات جدية من تفاقم الوضع في الولايات الشرقية التي تتأهب لاستقبال كميات ضخمة من الثلوج الكثيفة والبرودة القارسة التي ستستمر طوال الأسبوع الحالي.

تداعيات العاصفة الشتوية العاتية وتأثيرها على حركة الطيران والكهرباء

تشهد خريطة الطيران الأمريكي اضطرابًا غير مسبوق نتيجة تداعيات العاصفة الشتوية العاتية التي أدت إلى إلغاء ما يزيد عن 9600 رحلة جوية اليوم الأحد فقط، ويأتي هذا الرقم الصادم بعد أن شهد يوم السبت إلغاء أكثر من 4000 رحلة أخرى؛ مما ترك المسافرين في حالة من الترقب والانتظار بمطارات البلاد المختلفة، وفي الوقت ذاته يعاني قطاع الطاقة من ضغوط هائلة أدت إلى انقطاع الكهرباء عن 500 ألف شخص، حيث تركزت الغالبية العظمى من المتضررين في ولايات مسيسبي وتكساس وتنيسي بواقع أكثر من مئة ألف مشترك في كل ولاية منها، إضافة إلى تأثر ولايات لويزيانا ونيو مكسيكو بشكل ملحوظ نتيجة الرياح القوية والأمطار المتجمدة التي حطمّت شبكات الإمداد الأساسية.

البيان الإحصائي الأرقام المسجلة
إجمالي الرحلات الجوية الملغاة (الأحد) أكثر من 9600 رحلة
عدد الأشخاص المحرومين من الكهرباء أكثر من 500 ألف شخص
عدد الولايات التي أعلنت حالة الطوارئ 17 ولاية أمريكية

الإجراءات الاتحادية لمواجهة تداعيات العاصفة الشتوية العاتية

اتخذت الحكومة الفيدرالية خطوات استباقية صارمة للحد من تداعيات العاصفة الشتوية العاتية التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها عواصف “تاريخية” بكل المقاييس؛ حيث وقع الرئيس إعلانات طوارئ اتحادية لمواجهة الكوارث شملت قائمة طويلة من الولايات المتضررة بهدف تسريع وصول الدعم اللوجستي والمادي للمناطق المنكوبة، وقد تضمنت هذه القائمة ولايات ساوث كارولاينا وفرجينيا وتنيسي وجورجيا ونورث كارولاينا وماريلاند وأركنسو وكنتاكي ولويزيانا ومسيسبي وإنديانا ووست فرجينيا، فيما أكد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” على ضرورة البقاء في أماكن دافئة وآمنة مع التزام السلطات بمراقبة مسار العاصفة والوقوف بجانب جميع الولايات المتأثرة لحظة بلحظة لضمان تقليل الخسائر البشرية والمادية.

  • توفير الميزانيات الاتحادية لعمليات الإنقاذ والإصلاح الفوري.
  • تنسيق الجهود بين وزارة الأمن الداخلي والسلطات المحلية في 17 ولاية.
  • تفعيل مراكز الإيواء وتجهيز فرق الطوارئ للتعامل مع انقطاعات الطاقة.
  • إصدار تحذيرات دورية من خبراء الأرصاد الجوية حول حركة الثلوج.

نصائح الأمن الداخلي لتجاوز تداعيات العاصفة الشتوية العاتية

تؤكد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم على ضرورة تكاتف المجتمع لتجاوز تداعيات العاصفة الشتوية العاتية التي ستجبر ثلثي البلاد الشرقيين على مواجهة ظروف جوية بالغة القسوة؛ إذ دعت المواطنين الأمريكيين في مؤتمر صحفي إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتخزين كميات كافية من المواد الغذائية والوقود اللازم للتدفئة قبل وصول جبهات الهواء القطبية، وبينما تواصل المواقع المتخصصة مثل “باور أوتدج” و”فلايت أوير” رصد التحديثات الميدانية لحظة بلحظة، يظل التركيز منصبًا على حماية الأرواح في ظل تدني درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مع الأمل بأن تساهم هذه الاستعدادات في عبور هذه الأزمة الجوية بأقل قدر ممكن من المعاناة للسكان في جميع المناطق المتضررة.

تستمر السلطات في مراقبة تداعيات العاصفة الشتوية العاتية وضمان استجابة سريعة للأعطال الفنية في شبكات الطاقة؛ إذ يظل الهدف الأسمى هو تأمين سلامة المواطنين في مواجهة الثلوج والأمطار المتجمدة التي تفرض واقعًا معقدًا يتطلب الحكمة والصبر حتى استقرار الأجواء وعودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا.