بطولة في القصيم.. مواطن ينقذ طفلة سودانية من حريق مركبة مشتعلة بالكامل
قصة إنقاذ المواطن سلطان الحربي لطفلة سودانية في القصيم تجسد أسمى معاني التضحية والبطولة التي يتميز بها المجتمع السعودي، حيث بدأت الأحداث بتداول تقرير عبر قناة الإخبارية وصحيفة المرصد يسلط الضوء على سرعة استجابة هذا البطل لنداء الاستغاثة؛ فبينما كانت ألسنة اللهب تلتهم مركبة عالقة، لم يتردد سلطان في اقتحام النيران لإنقاذ حياة الطفلة “عنود” التي حاصرتها الأدخنة الكثيفة وسط مشهد حبس أنفاس الحاضرين في تلك اللحظات العصيبة.
تفاصيل قصة إنقاذ المواطن سلطان الحربي لطفلة سودانية والمخاطرة بالحياة
تحدث الطريفي عبدالله، جد الطفلة السودانية “عنود”، بمشاعر يملأها الامتنان والتقدير، واصفاً اللحظات المرعبة التي عاشتها العائلة قبل تدخل البطل الحربي، حيث أشار الجد إلى أن النيران اندلعت في المركبة بشكل مفاجئ مسببة حالة من الذعر والارتباك؛ إلا أن سلطان الحربي الذي كان يمر بالقرب من موقع الحادث بادر بالتصرف الفوري عندما سمع صراخ الطفلة ينبعث من غرفة القيادة المحترقة، ومن أجل حماية جسده من الحروق المباشرة، بادر بلف “الشماغ” حول يده كدرع بسيط لمواجهة الحرارة والوهج الصادر من السيارة المتفحمة، وتقدم بشجاعة نادرة برفقة ابن عمه نحو النيران التي كانت تحجب الرؤية تماماً؛ ليقوما سوياً بكسر زجاج المركبة بقوة وعزيمة صلبة، وبالرغم من كثافة الأدخنة الخانقة التي كادت أن تعيق عملية الوصول، تمكنا بفضل الله من سحب الطفلة وإحيائها من بين قبضة الموت المحقق، وهو ما جعل الجد يؤكد وبكل ثقة أنه لولا العناية الإلهية أولاً ثم الإقدام الذي أظهره سلطان الحربي، لكان مصير الطفلة هو الاحتراق وفقدان الحياة داخل تلك السيارة المشتعلة.
شهادة البطل حول كواليس قصة إنقاذ المواطن سلطان الحربي لطفلة سودانية
من جانبه، استعاد المواطن سلطان الحربي شريط الذكريات الأليمة لتلك الحادثة موضحاً طبيعة الموقف الميداني الذي واجهه، حيث قال إنه كان يسلك الطريق بشكل طبيعي وتفاجأ بوجود مركبة تشتعل فيها النيران فما كان منه إلا التوقف الفوري والاندفاع نحو مصدر الصراخ دون تفكير في المخاطر التي قد تلحق به؛ ليجد نفسه أمام جدار من الدخان الكثيف الذي جعل رؤية الطفلة أمراً مستحيلاً في اللحظات الأولى، ولكن صوت استغاثتها كان البوصلة التي وجهته نحو مكانها الصحيح، وبالرغم من حرارة الصفيح واشتداد الوهج، فقد استمر في محاولاته حتى استطاع إخراجها وهي تنبض بالحياة، ولعل الجانب الإنساني تجلى بوضوح عندما وصف الحربي الطفلة “عنود” بأنها بمثابة ابنته تماماً، معبراً عن شكره لله عز وجل الذي كتب لها عمراً جديداً في تلك الواقعة التي أثرت في كل من تابع تفاصيلها، ويمكن تلخيص أبرز محطات هذه الرحلة البطولية في النقاط التالية:
- رصد الدخان والاندفاع نحو السيارة المشتعلة فور سماع الاستغاثة.
- استخدام الأدوات المتاحة ولف الشماغ على اليد لتجنب الإصابة المباشرة بالحرارة.
- التعاون مع ابن العم لكسر النوافذ وضمان خروج الطفلة بأسرع وقت ممكن.
- تقديم الإسعافات الأولية والتأكد من سلامتها حتى وصول الفرق المختصة.
| أطراف الحادثة والإنقاذ | الدور والوظيفة |
|---|---|
| سلطان الحربي | المواطن المنقذ وصاحب الموقف البطولي |
| الطفلة عنود | الناجية من حادثة احتراق المركبة |
| الطريفي عبدالله | جد الطفلة وشاهد العيان على الواقعة |
| نسرين الطريفي | عمة الطفلة التي تابعت الحالة الصحية |
المتابعة الطبية بعد نجاح قصة إنقاذ المواطن سلطان الحربي لطفلة سودانية
عقب استخراج الطفلة من بين الركام والنيران، جرى التنسيق الفوري مع الجهات الصحية للقيام بعملية إخلاء طبي عاجلة، حيث نُقلت “عنود” إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة ومراقبة حالتها الصحية وضمان عدم وجود إصابات داخلية ناتجة عن استنشاق الغازات السامة؛ ولم تنتهِ علاقة البطل الحربي بالطفلة عند لحظة خروجها من السيارة، بل استمر في تجسيد معاني النبل من خلال حرصه الدائم على زيارتها في المستشفى بشكل دوري منذ وقوع الحادث وحتى اللحظة الراهنة للاطمئنان على استقرار وضعها الصحي، وهو التصرف الذي أثار إعجاب أسرة الطفلة ودفع نسرين الطريفي، عمة الطفلة، لتقديم أسمى عبارات الشكر والتقدير لهذا المواطن الذي لم يكتفِ بالتضحية بحياته بل ظل وفياً لموقفه الإنساني عبر المتابعة والاهتمام المستمر الذي يعكس كرم أخلاق أبناء هذا الوطن المعطاء؛ إن هذه الملحمة الإنسانية ستظل محفورة في ذاكرة أهالي منطقة القصيم كنموذج رائد في الإنقاذ والإيثار.
تعتبر قصة إنقاذ المواطن سلطان الحربي لطفلة سودانية مرجعاً ملهماً في قيم الفزعة والشهامة العربية، حيث تكاتفت الجهود الشعبية والطبية لضمان سلامة الطفلة وتجاوزها لهذه المحنة القاسية بسلام.

تعليقات