بمشاركة خبراء دوليين.. فيرتيكلينك يختتم مؤتمر الخصوبة وأطفال الأنابيب الثاني بخطة عمل جديدة
تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب في أبوظبي شهدت قفزة نوعية كبرى مع اختتام فعاليات نسخة المؤتمر الثانية، حيث استضافت العاصمة الإماراتية نخبة من ألمع العقول الطبية وصنّاع القرار لبحث آخر مستجدات الحلول الجينية والتقنية؛ ويعكس هذا التجمع العلمي الضخم الذي استمر ليومين متواصلين التزام الإمارة بتعزيز معايير الرعاية الصحية العالمية، وتقديم منصة متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بهدف مواجهة تحديات تأخر الإنجاب وتطوير وسائل علاجية متقدمة تضع المرضى في مقدمة الأولويات بمستوى عالمي.
أبرز مخرجات المؤتمر الدولي حول تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب
أثمر هذا الحدث العلمي البارز عن سلسلة من الحوارات العلمية العميقة التي تناولت أدق التفاصيل في طب الإنجاب، إذ لم يكتفِ المشاركون بمناقشة الوسائل التقليدية، بل استعرضوا تجارب تعليمية تطبيقية تهدف إلى نقل الخبرات الدولية إلى الكوادر المحلية والطلبة المتميزين؛ وأكد المتحدثون أن التكامل بين الخبرات العالمية وقادة الرعاية الصحية المحليين يلعب دوراً محورياً في ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة أولى للباحثين عن العلاج المتقدم، حيث تتوفر أحدث المعامل والتقنيات المتطورة التي تضاهي أكبر المراكز العالمية المتخصصة في هذا المجال الدقيق، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام العائلات ويمنحهم أملاً مبنياً على أسس علمية رصينة ونتائج ملموسة.
ولعل أهم ما ميز النسخة الثانية من مؤتمر “فيرتيكلينك” هو التركيز على الجانب التعليمي والبحثي، حيث تم الإعلان رسمياً عن نتائج مسابقة الأبحاث العلمية المخصصة لمجال الإخصاب، وقد شهدت هذه المسابقة إقبالاً واسعاً ومنافسة شرسة بين أطباء وطلبة من أعرق الجامعات الإماراتية التي تولي اهتماماً خاصاً بتطوير تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب، ومن أبرز المؤسسات التي سجلت حضوراً لافتاً في هذا الميدان:
- جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ببحوثها المبتكرة.
- جامعة الشارقة من خلال كوادرها الطبية الواعدة.
- جامعة رأس الخيمة التي قدمت أوراقاً بحثية متميزة.
- مجموعة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في البحث الطبي.
تعزيز الابتكار في أبحاث تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب
إن المسابقات البحثية التي ينظمها المؤتمر تهدف في جوهرها إلى غرس روح الابتكار لدى الباحثين الشباب، فالاستثمار في الكوادر الوطنية والطلبة يعد الضمانة الوحيدة لاستدامة التطور التقني في طب الإنجاب، ولذلك تم تخصيص جوائز مادية قيمة وتكريمات رفيعة المستوى للفائزين الذين أثبتوا قدرة فائقة على تحليل البيانات الطبية وتقديم رؤى جديدة يمكنها تحسين نسب نجاح العمليات مستقبلاً؛ ويأتي هذا الدعم المباشر إيماناً بضرورة إعداد جيل من العلماء القادرين على قيادة هذا القطاع الحيوي، وتحويل التحديات البيولوجية إلى حلول مخبرية دقيقة تساهم في نمو قطاع السياحة العلاجية في الدولة بشكل عام وفي أبوظبي بشكل خاص.
| المركز والباحث الفائز | المؤسسة الأكاديمية التابع لها |
|---|---|
| المركز الأول: د. ياسين الماحي | جامعة خليفة |
| المركز الثاني: د. نيجار مهتيفا | جامعة رأس الخيمة |
| المركز الثالث: د. أروى إبراهيم | جامعة رأس الخيمة |
| المركز الرابع (مناصفة): د. بين في ثان ود. ثاداو هوي | باحثون متخصصون |
وتطرقت الدكتورة نجوان أحمد، رئيسة المؤتمر، إلى أن هذه المنافسات الأكاديمية هي الركيزة الأساسية للرؤية التي ينطلق منها مؤتمر “فيرتيكلينك” الدولي، فهي لا تهدف فقط لتقديم العلاج، بل تسعى لتحويل أبوظبي إلى منصة عالمية لإنتاج المعرفة الأكاديمية وتصدير الابتكارات في مجالات تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب؛ وهذا التوجه يتطلب شراكة مستمرة وفعالة بين القطاعين الصحي والأكاديمي لضمان أن تظل الدولة مرجعاً طبياً في المنطقة، مع التركيز على جعل الابتكار جزءاً لا يتجزأ من الممارسات الطبية اليومية في جميع العيادات والمراكز التخصصية التابعة للمجموعة.
مستقبل تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب كاستثمار استراتيجي
من جانبه، أوضح الدكتور السمؤل الحاكم، الرئيس التنفيذي والمدير الطبي لمجموعة فيرتيكلينك، أن بناء الكفاءات الشابة ليس مجرد واجب تعليمي، بل هو استثمار استراتيجي طويل الأمد يخدم رؤية الإمارات الشاملة في تطوير بنية تحتية طبية مستدامة، حيث تساهم هذه الأبحاث في تقديم حلول مبتكرة تتجاوز الأساليب التقليدية المتبعة حالياً؛ وشدد على أن تكامل تقنيات الخصوبة وأطفال الأنابيب مع منظومة السياحة العلاجية سيعزز من تنافسية الإمارة، ويجذب الخبرات العالمية للعمل جنباً إلى جنب مع الكوادر المحلية، مما يجعل أبوظبي مركزاً مرجعياً موثوقاً في التعليم الطبي والبحث العلمي المتخصص في علاج العقم.
إن الرؤية المستقبلية لهذا القطاع تعتمد بشكل كلي على مدى قدرتنا على دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مختبرات علم الأجنة، وهو ما تسعى مجموعة فيرتيكلينك لتحقيقه من خلال هذه المؤتمرات السنوية التي تجمع بين النظرية والتطبيق؛ وتبقى الشراكة بين المؤسسات البحثية والقطاع الصحي هي المحرك الفعلي لكل نجاح طبي وابتكار تقني في هذا المجال الذي يمس حياة الآلاف من الأسر الساعية لتحقيق حلم الإنجاب بكفاءة وأمان.

تعليقات