شلل بالمطارات الأمريكية.. إلغاء 10 آلاف رحلة جوية جراء موجة عواصف عاتية

شلل بالمطارات الأمريكية.. إلغاء 10 آلاف رحلة جوية جراء موجة عواصف عاتية
شلل بالمطارات الأمريكية.. إلغاء 10 آلاف رحلة جوية جراء موجة عواصف عاتية

عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة تسببت في حالة من الشلل التام طالت مفاصل الحياة الحيوية في مناطق واسعة من البلاد مع حلول يوم الأحد؛ حيث أدت هذه التقلبات الجوية العنيفة والظروف المناخية القاسية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون نسمة وتوقفت حركة الملاحة الجوية بشكل شبه كامل بعد إلغاء آلاف الرحلات، مما جعل الولايات الأمريكية تواجه واحدة من أصعب التحديات المناخية وأكثرها تأثيراً على البنية التحتية وحياة المواطنين اليومية خلال هذا الموسم.

تداعيات عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة على قطاعي الطاقة والطيران

شهدت الساعات الماضية تصاعداً مقلقاً في أعداد المتضررين من غياب الخدمات الأساسية نتيجة عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة بكل قوتها، فقد رصد موقع (باور أوتيدج.يو.إس) المتخصص في متابعة الشبكات الكهربائية وصول عدد المشتركين المحرومين من الخدمة إلى ما يتجاوز المليون عميل، وتوزعت هذه الانقطاعات بكثافة في ولايات تنيسي التي سجلت وحدها 330 ألف حالة، بجانب مئات الآلاف في مسيسبي ولويزيانا، بينما امتد التأثير ليشمل ولايات تكساس وكنتاكي وجورجيا ووست فرجينيا وآلاباما في مشهد يعكس تدهور الحالة الجوية؛ وفي سياق متصل أصيب قطاع السفر البحري والجوي بصدمة عنيفة وفق ما نقله موقع (فلايت أوير) الذي أكد إلغاء أكثر من 10800 رحلة جوية مقررة ليوم الأحد، ويأتي هذا التوقف الضخم بعد إلغاء فعلي لأكثر من أربعة آلاف رحلة في يوم السبت السابق تقريباً، مما تسبب في تكدس المسافرين وسط دعوات من شركات الطيران الكبرى لضرورة توخي الحذر ومتابعة التحديثات المستمرة لاحتمالية وقوع تغييرات مفاجئة أو إلغاءات إضافية بسبب تراكم الثلوج وصعوبة الإقلاع والهبوط.

الولاية المتضررة إحصائيات انقطاع الكهرباء التقريبية
تنيسي 330,000 عميل
مسيسبي 100,000 عميل
لويزيانا 100,000 عميل
ولايات أخرى (تكساس، جورجيا، كنتاكي) نحو 470,000 عميل إضافي

الاستجابة الاتحادية وإعلانات الطوارئ لمواجهة العاصفة الشتوية التاريخية

تفاعلت الإدارة الأمريكية مع هذا الوضع المتأزم بسرعة حيث وصف الرئيس دونالد ترامب هذه الموجة بأنها عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة بصورة “تاريخية” وغير مسبوقة، مما دفعه للموافقة على إصدار إعلانات طوارئ اتحادية تهدف لتسخير الموارد الفيدرالية لمساعدة الولايات الأكثر تضرراً من الكوارث الطبيعية، وشملت هذه القرارات العاجلة مجموعة واسعة من الولايات منها ساوث كارولاينا وفرجينيا وماريلاند وأركنسو وإنديانا بالإضافة إلى الولايات التي تعاني من انقطاعات الكهرباء؛ وقد أكد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” التزام الحكومة بمراقبة المسار المتغير للعاصفة والتواصل الدائم مع حكام الولايات لضمان أمن وسلامة السكان، مشدداً على ضرورة بقاء الجميع في أماكن دافئة وآمنة لتجنب المخاطر المترتبة على التجمد، بينما أفادت وزارة الأمن الداخلي بأن إجمالي المناطق التي أعلنت حالة الطوارئ وصل إلى 17 ولاية بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، في حين حذرت الوزيرة كريستي نويم من أن غرابة هذه العاصفة تكمن في استمرارية موجات البرد لفترات طويلة ستضع الأنظمة الاحترازية تحت اختبار حقيقي.

  • إعلان حالات طوارئ اتحادية في أكثر من 12 ولاية لتسهيل وصول المساعدات.
  • تسجيل انخفاض قياسي في درجات الحرارة يمتد لمنطقة السهول العظمى.
  • توقعات بحدوث أضرار كارثية نتيجة الجليد الكثيف في الجنوب الشرقي.
  • استنفار شركات تشغيل الكهرباء لمنع الانهيارات الكلية في الشبكات الوطنية.

تحذيرات الأرصاد الجوية وتوقعات استمرار الأزمة المناخية

تشير تقارير هيئة الأرصاد الجوية إلى أن أي عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة بهذا الحجم غالباً ما تكون مرتبطة بتغيرات مناخية معقدة تجعل من الصعب التنبؤ الدقيق بمساراتها النهائية، وقد حذرت الهيئة من أن هذه العاصفة واسعة النطاق ستستمر لفترة زمنية طويلة مسببة تراكماً جليدياً قد يؤدي إلى نتائج “كارثية” في مناطق الجنوب الشرقي التي لا تمتلك بنية تحتية مخصصة للتعامل مع هذا النوع من التجمد؛ ومع اقتراب يوم الاثنين تشير التنبؤات إلى هبوط تاريخي في مؤشرات الحرارة مصحوباً برياح عاتية تزيد من الشعور بالبرودة وتؤثر بشكل مباشر على السهول العظمى، ما دفع شركات الطاقة لتكثيف إجراءات الصيانة والوقاية لتجنب الانقطاعات المتكررة التي بدأت تظهر بالفعل نتيجة الأحمال الزائدة أو تحطم الخطوط بفعل ثقل الجليد، ويبقى الموقف متأزماً مع تعثر بعض خوارزميات المناخ في تحديد الموعد الدقيق لانحسار هذه الظاهرة الجوية الهائلة التي يبدو أنها ستعيد رسم خارطة الطوارئ في البلاد للأيام المقبلة.

تظل السلطات المحلية والاتحادية في حالة استنفار كامل لمراقبة تداعيات أضخم عاصفة شتوية تضرب الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، حيث تترقب العائلات في ثلثي مساحة البلاد هدوء الرياح وعودة التيار، بينما تستمر جهود الإغاثة في محاولة احتواء الأضرار المادية والبشرية الناجمة عن الجليد الكثيف والبرد القارس الذي أصاب الحياة بالشلل.