توقعات اقتصادية عالمية.. سعر أوقية الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار قريباً

توقعات اقتصادية عالمية.. سعر أوقية الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار قريباً
توقعات اقتصادية عالمية.. سعر أوقية الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار قريباً

توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار أصبحت الشغل الشاغل للمستثمرين والأسواق العالمية بعد القفزات التاريخية الأخيرة، حيث تشير المعطيات الحالية إلى تحولات جذرية في سلوك المعدن النفيس أمام التقلبات الاقتصادية الكبرى، وبينما تترقب الأنظار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، تعزز التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار من جاذبية الذهب كملاذ آمن يتخطى الحواجز السعرية التقليدية التي صمدت لسنوات طويلة.

العوامل المؤثرة في اتجاه توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار

تحليل المشهد الاقتصادي الحالي يكشف عن تفاؤل كبير بين خبراء المال، إذ شارك خمسة عشر محللاً من وول ستريت في استطلاع رأي أجرته كيتكو نيوز مؤخراً؛ وأظهرت النتائج أن اثني عشر خبيراً يتوقعون صعوداً قوياً، بينما مال خبير واحد لفرضية التراجع واستقر رأي الباقين على الحياد، ولا يتوقف الأمر على الخبراء فحسب، بل شملت التوقعات نبض الشارع عبر استطلاع رأي إلكتروني لنحو 272 مستثمراً من الأفراد، حيث أيد 71% منهم فرضية استمرار الارتفاع، في مقابل 15% توقعوا الانخفاض و14% استقرار المراكز السعرية، وهذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة في المعدن الأصفر الذي اقترب فعلياً من ملامسة مستويات تاريخية لم تكن تخطر على بال أحد قبل أعوام قليلة حين كان يتذبذب حول ألفي دولار، والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه الرؤى الاستثمارية:

الفئة المستطلعة توقعات الارتفاع توقعات الانخفاض الموقف المحايد
محللو وول ستريت (15 خبيراً) 12 خبيراً 1 خبير 2 خبراء
المستثمرون الأفراد (272 صوتاً) 71% 15% 14%

التحليل الفني والجيوسياسي وراء توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار

يشير جيمس ستانلي، كبير استراتيجيي السوق في فوركس، إلى أنه لا توجد أسباب منطقية تمنع الذهب من مواصلة رحلة الصعود، موضحاً أن بلوغ مستوى 5000 دولار قد يفرض نوعاً من التهدئة أو التصحيح السعري الموقت؛ غير أن سلوك المشترين عند مستوى 4900 دولار يؤكد وجود زخم شرائي قوي وقاعدة دعم صلبة تفتح الباب أمام قمم جديدة، ومن جانبه يرى كولين تشيزينسكي من شركة SIA لإدارة الثروات أن القضايا العارضة مثل أزمة غرينلاند أو فنزويلا تذهب وتجيء، ولكن التوترات الجيوسياسية والتجارية تظل محركات دائمة، ويؤكد تشيزينسكي أن العناصر الجوهرية التي تدعم توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار تشمل ما يلي:

  • الضعف المستمر والمنظم في قيمة الدولار الأمريكي الذي انخفض خلال الأشهر العشرة الماضية.
  • غياب رغبة المنتجين في التحوط أو ضخ كميات إضافية من المعروض في الأسواق حالياً.
  • تمسك المشترين بمراكزهم وعدم الاتجاه للبيع رغم الوصول لمستويات قياسية غير مسبوقة.
  • استمرار الزخم المرتبط بالتوترات السياسية العالمية التي تعزز قيمة الملاذات الآمنة.

تأثير السياسات النقدية على استمرارية توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الحدث الذي سيراقبه الجميع للبحث عن إشارات حول مستقبل الفائدة وتصريحات جيروم باول؛ فالسيولة العالمية تترقب أي خلاف في التصويت يعزز من قوة الذهب، وفي هذا السياق يلاحظ كيفن غرادي، رئيس شركة فينيكس للعقود الآجلة، نمطاً غريباً يتمثل في استقلال الذهب عن حركة الأسهم؛ فعندما تنخفض الأسهم يرتفع الذهب، ولكن العكس لا يحدث بالضرورة، مما يجعل المعدن يتحرك بقوة ذاتية نادرة، وفي المقابل يحذر أليكس كوبتسكيفيتش من شركة FxPro من أن المكاسب السريعة التي تجاوزت 25% في 11 أسبوعاً قد تشبه فقاعة عام 2011، مما قد ينذر بتراجع محتمل، ومع ذلك أصدرت مجموعة CPM توصية شراء تستهدف 5100 دولار قبل مطلع فبراير، مع التنبيه على ضرورة مراقبة التقلبات العالية لمن يتابعون السوق لحظياً.

تظل توقعات أسعار الذهب نحو مستوى 5000 دولار مرهونة بقدرة المعدن على تجاوز المقاومة النفسية الصعبة عند الحاجز السعري الحالي، مع الأخذ بالاعتبار أن استمرار ضعف الدولار والاضطرابات العالمية يشكلان المحرك الأساسي لهذه الموجة التاريخية التي قد لا تنتهي قريباً.