بمشاركة 4 أدباء.. الشارقة تحتفي برموز الفكر التونسي في مهرجان قرطاج الدولي
ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس يمثل محطة استثنائية ضمن المبادرات الكبرى التي ترعاها إمارة الشارقة تقديراً لجهود المبدعين العرب في مختلف الأقطار، حيث تواصل هذه المنصة الرائدة الاحتفاء بالمنجز الأدبي الإنساني وتقديم الدعم المعنوي اللازم للكتاب والأدباء الرواد، وهو ما تجسد في نسختها الرابعة والعشرين التي احتضنتها العاصمة التونسية مؤخراً لرسم لوحة من الوفاء لأهل الفكر والقلم الذين أثروا المكتبة العربية بإبداعاتهم الرصينة.
أبرز فعاليات ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس
شهدت العاصمة التونسية حدثاً ثقافياً بارزاً يعكس عمق الروابط الإبداعية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التونسية، إذ احتضن “بيت الحكمة” العريق بقرطاج مراسم الاحتفاء التي نظمتها دائرة الثقافة بالشارقة، وقد حضر هذا المحفل المهيب الأستاذ عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، يرافقه الأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ليكون حضوراً رسمياً رفيع المستوى يؤكد على قيمة هذه الجوائز، كما زاد من قيمة الحفل الترحيب الرسمي التونسي الذي تمثل في حضور الدكتور توفيق قريرة المدير العام لمعهد تونس للترجمة، والذي ناب عن وزيرة الشؤون الثقافية التونسية أمينة الصرارفي في هذا التقليد الثقافي السنوي، حيث تعكس هذه اللقاءات رغبة صادقة في مد جسور التواصل الفكري والحضاري بين المبدعين في شتى أرجاء الوطن العربي الكبير، مع التركيز على أهمية ملامسة التكريم للأدباء وهم في أوج عطائهم داخل أوطانهم وبين جمهورهم.
- ترسيخ قيم الوفاء للأدباء العرب الذين قدموا مساهمات جليلة في الفكر العربي المعاصر.
- تعزيز التعاون الثقافي المشترك بين إمارة الشارقة والمؤسسات الثقافية في الدول العربية.
- تسليط الضوء على المنجز الإبداعي التونسي بصفته جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية العربية.
- تشجيع الأجيال الجديدة من الكتاب عبر إبراز النماذج المضيئة والناجحة في سماء الأدب.
المكرمون في دورة ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس
تضمنت القائمة النهائية للمكرمين في هذه النسخة أسماء لامعة تركت بصمة لا تُمحى في مجالات الرواية، الشعر، والنقد الأدبي، حيث جاء ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس لينصف أربعة من كبار المبدعين التونسيين الذين صاغوا بكلماتهم ملامح الثقافة الحديثة، فتم تكريم الأديب القدير عز الدين المدني تقديراً لتاريخه الطويل في الكتابة المسرحية والسردية، كما شمل التكريم الدكتور خالد الغريبي بصفته أكاديمياً وكاتباً مميزاً، والشاعرة زكية الطنباري التي حلقت بجناحي الكلمة في سماء القصيدة، وصولاً إلى الروائي والناقد الدكتور مصطفى الكيلاني، وتأتي هذه الخطوات لتؤكد أن المبادرة لا تكتفي بالاحتفاء الشكلي، بل تغرس بذور التقدير الفعلي الذي يستحقه كل مبدع نذر حياته لخدمة المعرفة، وبذلك يثبت الملتقى حضوره الراسخ كمبادرة رائدة تعزز المشهد الإبداعي العربي وتضيف إليه بصيصاً من النور في كل محطة جديدة يحل بها ليروي قصة نجاح أدبي جديدة.
| الاسم | المجال الإبداعي |
|---|---|
| عز الدين المدني | كاتب وأديب (سرد ومسرح) |
| د. خالد الغريبي | كاتب وأكاديمي |
| زكية الطنباري | شاعرة |
| د. مصطفى الكيلاني | روائي وناقد |
أهداف ورؤى ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس
يمضي ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في دعم المثقف العربي وتقديره في وطنه وبين أهله، فالوصول إلى بيت الحكمة في قرطاج ليس مجرد رحلة جغرافية، بل هو انتقال وجداني يهدف إلى تقدير المسيرة الإبداعية التونسية التي تتميز بالعمق والتنوع، ومن خلال هذه المنصة يتم توثيق الروابط بين المبدع والمؤسسات الرسمية، مما يسهم في خلق بيئة محفزة للإنتاج الفكري المستمر، وتؤكد هذه الخطوات المتتالية أن الاحتفاء بالثقافة هو استثمار في الإنسان وفي الهوية، حيث يتم تسليط الضوء على المبدعين الذين وهبوا حياتهم للفن والأدب، لتظل هذه المبادرة علامة فارقة في سجل العمل الثقافي العربي المشترك، ومحطة انتظار سنوية يترقبها الأدباء في كل عاصمة عربية لكونها تحمل تقديراً لا يضاهى.
تظل جهود دائرة الثقافة بالشارقة منارة تضيء طريق المبدعين في مختلف التخصصات الإنسانية، حيث يسهم ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في تونس في كتابة فصل جديد من فصول النهضة الثقافية العربية المعاصرة؛ عبر تكريم القامات التي قدمت الكثير واستحقت الثناء في هذا العرس الثقافي المهيب بقرطاج.

تعليقات