محطات فنية.. تفاصيل مثيرة في مشوار حنان ترك بين التألق والاعتزال وأسرارها الشخصية

محطات فنية.. تفاصيل مثيرة في مشوار حنان ترك بين التألق والاعتزال وأسرارها الشخصية
محطات فنية.. تفاصيل مثيرة في مشوار حنان ترك بين التألق والاعتزال وأسرارها الشخصية

مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية تمثل واحدة من أكثر القصص إلهامًا وتأثيرًا في تاريخ الفن المصري الحديث، حيث استطاعت هذه الممثلة الموهوبة أن تجمع بين الرقة في الأداء والقوة في اتخاذ القرارات المصيرية التي غيرت مجرى حياتها تمامًا؛ فمنذ إطلالتها الأولى كراقصة باليه رقيقة وحتى تصدرها بطولات السينما والدراما بملامحها المصرية الأصيلة، بقيت حنان أيقونة استثنائية في قلوب الملايين الذين واكبوا رحلتها من الأضواء الصاخبة إلى عالم السكينة والعمل الخيري والتنموي الهادف.

البدايات في مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية والتكوين الأكاديمي

ولدت حنان حسن محمد عبد الكريم في قلب القاهرة بمارس من عام 1975، وتربت في كنف أسرة مستقرة ماديًا حيث كان والدها من كبار رجال الصناعة في مجال الملابس، وقد صقلت موهبتها الفطرية عبر بوابة المعهد العالي للباليه الذي منحها انضباطًا جسديًا وحضورًا مسرحيًا ميزها عن بنات جيلها؛ لتبدأ خطواتها الاحترافية الأولى عام 1991 بمسرحية “ضحك ولعب ومزيكا” رفقة الكوميديان محمد هنيدي، ثم جاءت الانطلاقة الكبرى بمشاركتها في فيلم “رغبة متوحشة” عام 1992 تحت رؤية المخرج خيري بشارة، لتتوالى بعدها النجاحات التي وضعتها بجانب عمالقة الفن مثل صلاح ذو الفقار في مسلسل “العودة الأخيرة”، بل وظهرت أيضًا كوجه جمالي في كليبات غنائية شهيرة كان أبرزها “ولا كان بأمري” مع أمير الغناء العربي هاني شاكر.

التحولات الكبرى في مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية والحياة الخاصة

شهدت مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية تقلبات حادة على المستوى الشخصي والعائلي تم تداولها كثيرًا في الأوساط الإعلامية، فقد خاضت تجربة الزواج خمس مرات بدأت برجل الأعمال أيمن السويدي الذي رحل في ظروف درامية تزامنت مع وفاة والدها، تلا ذلك زواجها من خالد خطاب الذي أنجبت منه “يوسف وآدم” وانتهى بالانفصال مع بدء تحولاتها الفكرية والدينية، كما ارتبطت لفترة وجيزة بالمخرج هادي الباجوري، ثم زواج من الدكتور محمد يحيى أثمر عن ابنها الثالث “محمد”، وصولًا إلى استقرارها الحالي مع زوجها محمود مالك الذي وجدت معه الهدوء بعيدًا عن الكاميرات وأنجبت منه ابنتيها “مريم ومنى”، لتركز حاليًا على بناء حياة أسرية متوازنة تتماشى مع مبادئها التي اختارتها عن قناعة تامة.

أبرز الأعمال السينمائية أهم المسلسلات الدرامية تجارب الأداء الصوتي
سهر الليالي – أحلى الأوقات لن أعيش في جلباب أبي – سارة سوبر هنيدي – كليم الله
تيتو – جاءنا البيان التالي أولاد الشوارع – أخت تريز صدق رسول الله (الإمام البخاري)

سر الاعتزال في مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية والعمل الخيري

كانت وفاة الفنان علاء ولي الدين في عام 2003 هي اللحظة الفاصلة التي أعادت تشكيل مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية، حيث أصيبت بصدمة وجودية عميقة أثناء تصوير فيلم “عربي تعريفة” جعلتها تعيد النظر في أولويات الحياة والآخرة؛ فارتدت الحجاب في 2006 واستمرت في تقديم أعمال درامية راقية مثل “نونة المأذونة”، لكن الصراع بين قناعاتها الدينية والعمل الفني حُسم تمامًا في عام 2012 عندما أعلنت اعتزالها نهائيًا عبر اتصال هاتفي مع نيشان، لتوظف نجوميتها بعد ذلك في خدمة المجتمع والطفل من خلال عدة أنشطة ومشاريع متميزة نذكر منها:

  • العمل كسفيرة لهيئة الإغاثة الإسلامية الدولية ودعمها الميداني لأهالي قطاع غزة.
  • تأسيس مجلة “لؤلؤ” للأطفال لتقديم محتوى تربوي وأخلاقي من خلال شخصيات كرتونية.
  • إنشاء مشاريع تجارية متوافقة مع قناعاتها مثل “صبايا كافيه” ومراكز تجميل للمحجبات.
  • تقديم قصص دينية وتوعوية للناشئة عبر قناتها الخاصة على يوتيوب ومنصات التواصل.

توجت مسيرة حنان ترك الفنية والإنسانية بالعديد من التكريمات المرموقة التي عكست حجم موهبتها الفذة، حيث نالت جوائز كبرى في مهرجانات سنغافورة والقاهرة والسينما القومية عن أفلام خالدة مثل “العاصفة” و”دنيا”؛ ورغم اعتزالها وابتعادها عن البساط الأحمر، يظل الجمهور العربي يتذكر بتقدير تلك الفنانة التي لم تبع فنها لمجرد الربح، بل اختارت طريقًا ينسجم مع روحها، تاركة خلفها تاريخًا سينمائيًا ودراميًا لا يشيخ، وحاضرًا ممتلئًا بالعطاء الإنساني الصادق الذي يخدم الأجيال القادمة.