بمشاركة 40 شاعرًا.. انطلاق مهرجان الشارقة للشعر النبطي في دورته العشرين الإثنين بكافة التفاصيل
مهرجان الشارقة للشعر النبطي في دورته العشرين يمثل حدثاً ثقافياً استثنائياً ينطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليعلن عن بدء رحلة أدبية غنية تمتد لثمانية أيام من الإبداع والكلمة الأصيلة، بمشاركة واسعة تتجاوز 70 شاعراً وشاعرة من مختلف أقطار الوطن العربي، لتؤكد الشارقة مجدداً مكانتها كحاضنة عالمية للأدب الشعبي والتراث الإنساني العريق.
انطلاقة مهرجان الشارقة للشعر النبطي ورؤية التميز الثقافي
تأتي هذه النسخة من المهرجان لتعكس بوضوح جلي الاهتمام البالغ الذي يوليه حاكم الشارقة لهذا الفن العربي الأصيل، حيث أشار سعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، إلى أن الاستمرارية في تنظيم مهرجان الشارقة للشعر النبطي هي ثمرة رعاية متواصلة تهدف إلى صون الكلمة النبطية وترسيخ حضورها في الوجدان الثقافي المعاصر؛ فالمهرجان لم يعد مجرد حدث سنوي بل تحول إلى منصة فاعلة تجمع المبدعين لتبادل التجارب في فضاء إبداعي رحب، مدعوماً بمبادرات نوعية مثل إحياء بلدة الحيرة القديمة وتأسيس مجلس الحيرة الأدبي، بالإضافة إلى إصدار مجلة “الحيرة” المتخصصة التي تفرّدت بتقديم نتاج فكري ونقدي رصين حول شؤون الشعر النبطي؛ مما خلق قاعدة جماهيرية عريضة تنجذب لهذا الشعر بوصفه ديوان المكان والزمان الموثق للتاريخ والمشاعر الإنسانية.
| الفعالية / العنصر | التفاصيل والمعلومات |
|---|---|
| فترة المهرجان | من 2 إلى 9 من الشهر المقبل (8 أيام متتالية) |
| نطاق الفعاليات | قصر الثقافة بالشارقة، مدينة الذيد، مدينة كلباء |
| عدد المشاركين | أكثر من 70 شاعراً وشاعرة مع نخبة من النقاد والإعلاميين |
| المكرمون في الدورة 20 | سعيد بولاحج الرميثي، وعلي جمعة السويدي “الغنامي” |
جدول فعاليات مهرجان الشارقة للشعر النبطي وأمسيات الإبداع
تبدأ مراسم الافتتاح في قصر الثقافة بعرض تسجيلي يسلط الضوء على سيرة المكرمين، سعيد بولاحج الرميثي وعلي جمعة السويدي “الغنامي”، تقديراً لعطائهما الممتد، يتبع ذلك قراءات شعرية لكل من سعيد سيف الطنيجي وسعيد بن غليظة؛ بينما يخصص اليوم الثاني لندوة نقدية يشارك فيها الدكتور فهد المعمري والدكتور علي العبدان لتحليل التجربة الإبداعية للمكرمين، وتتوالى الأمسيات في قصر الثقافة بمشاركات خليجية وعربية بارزة، حيث تضم القائمة أسماء لامعة تضفي تنوعاً كبيراً على المشهد، وفيما يلي أبرز ملامح الحضور الشعري خلال الأيام الأولى:
- أمسية اليوم الثاني: محمد بالشر الخاطري، نادرة المغيبي، حمدة المر، حمد غريّب، برزان السحيم، وبدرية البدري.
- أمسية اليوم الثالث: حزيم الهاجري، محمد بن سعيدان، صبا الأسمري، خلود البراري، ناصر الطائي، وأيام قنديل.
- الندوات النقدية: تهدف لمناقشة المسيرة الأدبية للشعراء الرواد وتوثيق تجاربهم التاريخية.
زخم مهرجان الشارقة للشعر النبطي وتوسعه في المدن الثقافية
يستمر التدفق الشعري في الأيام التالية داخل قصر الثقافة، حيث تشهد الأمسيات من اليوم الرابع وحتى السادس حضوراً لافتاً لشعراء من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن وفلسطين ومصر وسوريا والعراق وسلطنة عمان، في مشهد يبرز الثقافة المتراكمة عبر سنوات المهرجان، ففي اليوم الرابع يصدح علي الكيبالي وكلثم عبدالله والبقية، فيما يجمع اليوم الخامس أصواتاً مثل سعيد سبيل وحمدة العوضي والشموخ الراسية، وصولاً إلى اليوم السادس مع راشد بن نايم والميث وغيرهم؛ لينتقل بعدها المهرجان في يوميه السابع والثامن إلى مدينتي الذيد وكلباء في تأكيد على فلسفة التنوع المكاني، حيث يستقبل مركز الذيد الثقافي المايدية ريانة العود ونواف الشيادي ورفاقهم، بينما تُختتم الفعاليات في مركز كلباء الثقافي بأصوات علي مطر الوشاحي وأحمد الناصري ومنيرة السبيعي ونخبة من المبدعين العرب.
تجسد هذه الدورة العشرين من المهرجان مرحلة نضج فني كبيرة، حيث يلتقي جيل الرواد بالمواهب الشابة تحت مظلة الشارقة، لتقديم قصائد متكاملة في أوزانها وبحورها، ومفعمة بالمجازات والموسيقى التي توثق ذاكرة الأمة وتاريخها؛ فالعمل على فتح آفاق أوسع للمبدعين هو جوهر هذه التظاهرة التي لم تكتفِ بالاحتفاء بالكلمة فقط، بل سعت عبر الندوات الفكرية والجولات الميدانية في مدن الإمارة إلى تعزيز التبادل الثقافي، مما يجعل من مهرجان الشارقة للشعر النبطي حجر زاوية في صون التراث غير المادي للمنطقة، ويؤكد قدرة القصيدة النبطية على مواكبة العصر مع الحفاظ على مفرداتها الأصيلة التي تشكل هويتنا العربية الثابتة في قلب التحولات العالمية المتسارعة.

تعليقات