بمشاركة 900 طفل.. انطلاق مهرجان أطفال الشارقة الإبداعي في نسخته الجديدة
تعزيز مهارات الأطفال الإبداعية في المهرجان السنوي “أطفال الشارقة” يعد خطوة محورية نحو بناء جيل مبتكر وقادر على مواجهة تحديات المستقبل؛ حيث نظمت مؤسسة أطفال الشارقة، المنضوية تحت مظلة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، فعاليتها الكبرى بمشاركة تفوق 900 طفل من المنتسبين والجمهور العام، وتراوحت أعمار المشاركين في هذا الحدث النوعي بين 6 و12 عاماً، وقد استضاف منتزه السيوح للعائلات بالشارقة هذه الأنشطة على مدار يومي السبت والأحد 17 و18 يناير الجاري، وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي ومؤسسي واسع النطاق بهدف الاستثمار في طاقات الصغار وتنمية مهارات الأطفال الإبداعية.
أبرز مسارات تنمية مهارات الأطفال الإبداعية في الشارقة
نجحت الفعالية في تقديم رؤية شاملة حول كيفية تنمية مهارات الأطفال الإبداعية عبر مسارات متعددة شملت الجوانب البدنية والفنية واللغوية، إذ تضمن اليومان باقة متكاملة من الورش التفاعلية والأنشطة النوعية في مجالات الفن والأدب والمسرح والرياضة والمهارات الحياتية؛ ويأتي هذا التوجه لتعريف الجمهور بالدور الجوهري الذي تؤديه مؤسسة أطفال الشارقة في رعاية الطفولة المبكرة، وتسليط الضوء على البرامج والخدمات المبتكرة التي تقدمها المؤسسة لمواكبة تطلعات الجيل الجديد، مما يسهم في إظهار مخرجات الأطفال وقدراتهم الكامنة في مختلف التخصصات العلمية والفنية والذهنية التي صُممت بعناية لتناسب الفئة العمرية المستهدفة.
| المجال / المسار | أبرز الورش والأنشطة المقدمة |
|---|---|
| الآداب واللغات | ورشة حكاية الجدار الصامت، وقصة بصمة |
| الفنون التشكيلية | قطع مضيئة، الرسم على الحقائب، دمية الخيوط |
| المسار الرياضي | تحديات الوثب، الفورملا، كرة القدم، الصقارة |
| الفنون الأدائية | عروض مسرحية: كوكبنا الأخضر، مرافئ المجد |
الورش التفاعلية ودورها في تطوير مهارات الأطفال الإبداعية
تجسدت مهارات الأطفال الإبداعية في مسار الآداب واللغات من خلال ورش استثنائية، لعل أبرزها ورشة “حكاية الجدار الصامت” التي مكنت الأطفال من تصميم صفحات كتب صامتة عُرضت أمام الجمهور لتحويل خيالهم إلى واقع فني ملموس؛ كما منحت ورشة “قصة بصمة” فرصة ذهبية للصغار لاستخدام بصمات أصابعهم في ابتكار بطاقات فنية تقص حكايات مشوقة، بينما شهد مسار الفنون التشكيلية والمهارات الحياتية مشاركة حيوية في ورش “قطع مضيئة” و”الرسم على الحقائب القماشية” و”دمية الخيوط”، حيث تعلم المشاركون تقنيات تحويل القماش والخيوط المهملة إلى قطع فنية مبتكرة، وتوجت هذه الجهود بمعرض فني مصغر استعرض أكثر من 65 عملاً فنياً تعكس نتاج مسار الفنون لعام 2025.
- تحفيز الخيال الفني عبر تصميم الصفحات والكتب الصامتة.
- تعزيز السلوك المستدام من خلال مبادرة “خضّرها” والرسائل البيئية.
- تطوير القوة البدنية عبر التحديات الرياضية مثل شد الحبل وكرة القدم.
- تنمية مهارات الوقوف على المسرح والتعبير الدرامي أمام الجمهور.
- تعلم المهارات التراثية كالزخرفة الهندسية وفنون الصقارة الأصيلة.
المبادرات المستدامة لتعزيز مهارات الأطفال الإبداعية والوعي البيئي
التركيز على مهارات الأطفال الإبداعية لم يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليشمل الوعي البيئي عبر مبادرة “خضّرها” التي خصص لها المهرجان ركناً لتعزيز السلوك المستدام، وشارك الأطفال في أنشطة زراعية وكتابة رسائل بيئية ملهمة، واحتضن هذا الركن ورشاً مثل “أضف نبتتك” وصناديق النباتات المزروعة في أصص فردية، بالتوازي مع العروض المسرحية المبهرة التي قدمتها مراكز الأطفال في “وادي الحلو” و”الذيد” و”البطائح”؛ وقد تكلل هذا النجاح بتعاون وثيق مع جهات حكومية مرموقة مثل بلدية الشارقة، ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وهيئة المتاحف، وهيئة البيئة والمحميات، ونادي الشطرنج، ونادي الصقارين، ونادي السيارات القديمة، ومعهد التراث.
تظل مهارات الأطفال الإبداعية هي المحرك الأساسي لمثل هذه المهرجانات التي تدمج بين التعليم والترفيه في بيئة آمنة، إذ أثمر التعاون المؤسسي في إمارة الشارقة عن تقديم نموذج تربوي يحتذى به في تمكين النشء؛ فالأنشطة المتعددة التي شملت صناعة الفخار وتصميم الفناجين التراثية والرياضات الدفاعية، تعكس رؤية إمارة الشارقة في بناء مجتمع المعرفة انطلاقاً من استثمار قدرات الطفل وتوجيهها نحو الابتكار المستدام في كافة مناحي الحياة اليومية.

تعليقات