أرقام قياسية للذهب.. هاني ميلاد يوضح مسببات القفزة المفاجئة في أسعار الصاغة

أرقام قياسية للذهب.. هاني ميلاد يوضح مسببات القفزة المفاجئة في أسعار الصاغة
أرقام قياسية للذهب.. هاني ميلاد يوضح مسببات القفزة المفاجئة في أسعار الصاغة

توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية تسيطر حالياً على المشهد الاقتصادي، خاصة مع توالي القفزات القوية وغير المسبوقة التي يشهدها المعدن الأصفر في الآونة الأخيرة؛ حيث أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الأسواق تسجل زيادات يومية في أسعار الأونصة عالمياً، ما جعل أسعار الذهب حديث المستثمرين والراغبين في التحوط من التقلبات المالية والتوترات السياسية المتصاعدة التي تخيم على العالم في الفترة الراهنة.

دوافع تحطيم أسعار الذهب للأرقام القياسية

تشير التقارير الاقتصادية والبيانات الميدانية إلى أن تحركات المعدن النفيس لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة سلسلة من العوامل الجيوسياسية المتداخلة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 15% خلال الشهر الحالي فقط؛ حيث تمكنت الأوقية من كسر حاجز 5000 دولار وتجاوزت مستويات 5100 دولار للأونصة، وهو صعود يعكس حالة القلق وعدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين، إذ يرى الخبراء ومنهم هاني ميلاد أن الذهب يظل الملاذ الآمن والوعاء الاستثماري الأنجع على المدى الطويل، خاصة مع استمرار التوترات الدولية التي تدفع الجميع نحو اقتناء المعدن الأصفر لحماية مدخراتهم من التآكل الشرائي الناتج عن اضطراب العملات والسياسات النقدية العالمية.

الفترة الزمنية نسبة الارتفاع في أسعار الذهب أبرز المحطات السعرية
خلال شهر واحد فقط زيادة بنحو 15% تجاوز حاجز 5000 دولار للأوقية
منذ مطلع العام الجاري ارتفاع بنسبة 18% استقرار فوق مستوى 5100 دولار
إحصائيات عام 2025 نمو سنوي قياسي بلغ 65% أسرع وتيرة نمو منذ عام 1979

الأسباب الاقتصادية وراء طفرة أسعار الذهب

بتحليل المشهد المالي العالمي، نجد أن السياسات الاقتصادية المرتبطة بالإدارة الأمريكية والتوترات التجارية مع الصين لعبت دوراً محورياً في دفع أسعار الذهب لمستويات تاريخية؛ فقد ساهمت الرسوم الجمركية الواسعة والضغوط على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في زيادة الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط، جنباً إلى جنب مع ترقب الأسواق لخفض جديد في أسعار الفائدة، ولا ننسى أن بلوغ البورصات العالمية مستويات مرتفعة زاد من احتمالية حدوث تصحيح سعري عنيف، مما جعل رؤوس الأموال تتدفق نحو أسعار الذهب كصمام أمان وحيد في ظل الاضطرابات الاقتصادية التي شملت إغلاقات حكومية وتحديات في سلاسل الإمداد العالمية أثرت بشكل مباشر على ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.

  • السياسات الاقتصادية الأمريكية والنزاعات التجارية مع الجانب الصيني.
  • تراجع الثقة في استقرار الدولار الأمريكي وترقب تخفيضات الفائدة المستقبلية.
  • المخاوف من حدوث انهيارات أو تصحيحات قاسية في أسواق الأسهم العالمية.
  • استخدام المعدن الثمين كأداة أساسية لمواجهة التضخم الناجم عن الحروب التجارية.

نهج البنوك المركزية تجاه أسعار الذهب والطلب العالمي

شهدت الفترة الأخيرة تحولاً استراتيجياً في سلوك المؤسسات المالية الكبرى، حيث اتجهت البنوك المركزية حول العالم نحو تنفيذ مشتريات قياسية من المعدن النفيس لتعزيز احتياطياتها النقدية، وهو ما دعم بقوة استمرار ارتفاع أسعار الذهب وتجاوزها لكل التوقعات السابقة؛ إذ تشير وحدة التحليل المالي بصحيفة الاقتصادية إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب زادت من حيازتها بشكل ملحوظ بالتزامن مع مراجعة البنوك الاستثمارية الكبرى لتوقعاتها السعرية نحو الأعلى، مما خلق شهية مفتوحة لدى الأفراد والمؤسسات لمواصلة الشراء، في ظل اليقين بأن المعدن لن يفقد قيمته مهما بلغت شدة الاضطرابات، بل إن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل أرقام قياسية جديدة تتجاوز ما حققه الذهب في عام 2025 حين سجل أسرع نمو سنوي له منذ عقود طويلة.

إن مراقبة تحولات الأسواق العالمية تؤكد أن أسعار الذهب ستظل في مسار صعودي طالما استمرت مسببات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، مع بقاء المعدن الأصفر في صدارة خيارات التحوط الآمن لمواجهة مستقبل مالي يتسم بالغموض والتقلبات الحادة التي تطال كافة القطاعات الاستثمارية الأخرى.