خسائر بمليارات الدولارات.. عاصفة تاريخية تضرب الولايات المتحدة الأمريكية وتشل حركة الحياة

خسائر بمليارات الدولارات.. عاصفة تاريخية تضرب الولايات المتحدة الأمريكية وتشل حركة الحياة
خسائر بمليارات الدولارات.. عاصفة تاريخية تضرب الولايات المتحدة الأمريكية وتشل حركة الحياة

تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة حالياً يتصدر المشهد الإخباري العالمي، حيث تضرب موجة قطبية غير مسبوقة مساحات شاسعة من البلاد، مخلفة وراءها اضطرابات واسعة النطاق شملت مرافق الحياة اليومية والخدمات الأساسية في أكثر من ثلاثين ولاية أمريكية؛ تأثرت بشكل مباشر جراء التساقط الكثيف للثلوج وهبوط درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى تسجيل وفيات وخسائر مادية فادحة نتيجة الظروف القاسية التي فرضتها هذه العاصفة العاتية على الأرض والمجال الجوي.

تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة على البنية التحتية

تعاني الولايات الأمريكية من تحديات لوجستية هائلة، إذ أدى تساقط الجليد والرياح العاتية إلى تدمير شبكات الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل ومنشأة، وهو ما وضع السكان في مواجهة مباشرة مع البرد القارس دون وسائل تدفئة كافية؛ في وقت تكافح فيه فرق الصيانة لإصلاح الأعطال وسط تعقيدات جوية بالغة الصعوبة، حيث يمثل تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة حالياً عبئاً استثنائياً على السلطات المحلية التي أعلنت حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات تحول الثلوج إلى أمطار متجمدة تعيق الحركة وتجعل من إزالة التراكمات الجليدية مهمة شاقة للغاية، خاصة مع وصول سمك الثلوج في مناطق الساحل الشرقي إلى نحو خمسين سنتيمتراً؛ ما تسبب في إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية وشلل تام في حركة السير ونظام النقل العام الذي توقف كلياً في بؤر النزول الكثيف للثلوج.

المؤشر الجوي والضحايا القيمة والإحصائيات
عدد الولايات المتضررة بشكل مباشر أكثر من 30 ولاية
أدنى درجات الحرارة المسجلة 45 درجة مئوية تحت الصفر
عدد الأشخاص المتأثرين بالتحذيرات حوالي 90 مليون شخص
إجمالي عدد الوفيات المسجلة 11 شخصاً حتى الآن

الخسائر البشرية وتصاعد حدة تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة

سجلت الجهات الرسمية حصيلة مؤلمة للضحايا الذين فقدوا حياتهم نتيجة الحوادث المرتبطة بالطقس والمناخ القطبي، حيث توزع الوفيات بين حوادث سير ناجمة عن انزلاقات خطيرة على الطرق السريعة وتأثيرات مباشرة ناتجة عن التجمد، وهو ما يعكس حقيقة تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة حالياً التي لم تكتفِ بتعطيل الحياة بل أزهقت الأرواح في عدة ولايات متفرقة؛ وتواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عملها الميداني على مدار الساعة وسط تحذيرات رسمية موجهة لنحو تسعين مليون شخص بضرورة البقاء في المنازل والالتزام بالإرشادات الصحية الصارمة، لا سيما أن درجات الحرارة في بعض المناطق الداخلية هبطت لمستويات تلامس خمس وأربعين درجة تحت الصفر، ما يهدد حياة أي شخص يتعرض للهواء الطلق لفترات وجيزة دون حماية كافية من هذا الصقيع المميت الذي يزحف نحو المحيط الأطلسي.

  • تحطم طائرة خاصة صغيرة في ولاية مين أثناء الإقلاع وعلى متنها ثمانية أشخاص.
  • إلغاء وتأجيل آلاف الرحلات الجوية بسبب انعدام الرؤية وخطورة المدارج الجليدية.
  • إعلان الرئيس الأمريكي حالة الطوارئ في أكثر من اثنتي عشرة ولاية متضررة بشدة.
  • انتقال مركز العاصفة عبر جبال الأبلاش باتجاه مناطق نيو إنجلاند بحدة متزايدة.

توقعات الأرصاد الجوية واستيعاب تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة

تتحرك الكتلة القطبية حالياً بقوة غير معتادة نحو مناطق الشمال الشرقي، ما يعني أن تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة حالياً مرشح للاستمرار بقوة حتى منتصف الأسبوع الجاري على أقل تقدير، حيث يتوقع خبراء الأرصاد استمرار تساقط الثلوج الكثيفة وانخفاض إضافي في درجات الحرارة مع تحرك المنخفض الجوي؛ وترجع هذه القوة التدميرية للعاصفة إلى اندفاع هواء قطبي شديد البرودة اصطدم بكتل هوائية رطبة، ما أنتج هذا الاضطراب الجوي العنيف الذي عطل حركة النقل الجوي بشكل واسع وأجبر شركات الطيران على إيقاف رحلاتها تماماً في المطارات الكبرى، وفي ظل هذه الظروف تحث السلطات المواطنين على توفير مخزون كافي من الغذاء ومستلزمات التدفئة اليدوية وتجنب القيادة تماماً على الطرق التي تحولت إلى مسارات جليدية ومنحدرات خطرة تهدد السلامة العامة، بانتظار الانحسار التدريجي لهذه الموجة القطبية التي ستترك خلفها تكاليف إعادة إعمار وبنية تحتية باهظة جداً.

تتواصل الجهود الفنية لإعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة رغم استمرار العواصف الثلجية في بعض القطاعات، حيث يبقى تأثير العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة حالياً هو الشغل الشاغل لفرق إدارة الأزمات التي تحاول تقليل الفاتورة البشرية والمادية لهذه الكارثة الطبيعية؛ بينما تترقب الولايات المتأثرة تحسناً تدريجياً يبدأ مع انحسار الهواء القطبي المندفع من الشمال، مع ضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تقلبات مفاجئة قد تطرأ على مسار العاصفة خلال الساعات القادمة.