تقنية الاستمطار الحديثة.. وزير البيئة يدشن المختبر الطائر الأحدث عالمياً في المملكة

تقنية الاستمطار الحديثة.. وزير البيئة يدشن المختبر الطائر الأحدث عالمياً في المملكة
تقنية الاستمطار الحديثة.. وزير البيئة يدشن المختبر الطائر الأحدث عالمياً في المملكة

طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر في المملكة تمثل نقلة نوعية كبرى في مجال تعزيز الموارد المائية ودعم الدراسات الأرصادية بمنهجية علمية متطورة تتماشى مع رؤية المملكة الطموحة، حيث دشن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي هذه التقنية الأحدث عالمياً لتشكل مختبراً جوياً متكاملاً يعمل من قلب جدة، ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى قياس عناصر الغلاف الجوي بدقة متناهية وتوفير قاعدة بيانات حيوية تدعم عمليات استمطار السحب وتزيد من كفاءة النتائج المرجوة منها لمواجهة التحديات المناخية.

تدشين طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر بجدة

خلال زيارة ميدانية لمقر غرفة عمليات برنامج استمطار السحب بالمركز الوطني للأرصاد بمحافظة جدة؛ أعطى معالي الوزير إشارة البدء لانطلاق طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر التي تعد الأداة العلمية الأكثر تقدماً في رصد التحولات الجوية، وقد شملت الجولة التفقدية استعراضاً شاملاً لمنظومة الأعمال الأرصادية والتشغيلية التي يديرها المركز؛ مع تسليط الضوء على كيفية دمج هذه الطائرة في منظومة الأبحاث المرتبطة بتحسين الطقس، وتعمل هذه المنصة الجوية على جمع عينات مباشرة من داخل السحب وتحليل مكونات الغلاف الجوي بما يضمن تقديم دعم لوجستي وعلمي غير مسبوق للباحثين والمختصين في علوم المناخ والنمذجة العددية، كما أن وجود مثل هذه الإمكانات يعزز من قدرة المملكة على قيادة المبادرات الإقليمية في مجال تعديل الطقس واستدامة الموارد المائية عبر العلم والتكنولوجيا.

تطوير أنظمة النمذجة العددية عبر طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر

إن التكامل بين طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر وبين أنظمة النمذجة العددية المتقدمة يعكس رغبة المركز الوطني للأرصاد في تحديث أدوات التنبؤ بالطقس؛ حيث اطلع معالي الوزير على غرفة العمليات الحديثة المخصصة لمراقبة المناخ وتدشين نظام الإنذار المبكر الذي يستهدف حماية الأرواح والممتلكات من الظواهر الجوية الحادة، وتعتمد هذه الأنظمة المطورة على التنبؤات الاحتمالية الدقيقة التي يتم تزويدها ببيانات حية ومباشرة، ولتوضيح حجم التطور الذي يشهده قطاع الأرصاد السعودي؛ يمكننا استعراض أبرز المنصات والأنظمة التي تم إطلاقها في هذا السياق:

  • نظام التوقعات الموسمية وشبه الموسمية الذي يساعد في التخطيط الزراعي والمائي بعيد المدى.
  • نظام مراقبة الجفاف المتقدم الذي يعتمد على صور الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية.
  • قاعدة بيانات التغير المناخي الشاملة التي ترصد التحولات البيئية على مدار الساعة.
  • أنظمة النمذجة العددية والتنبؤات الاحتمالية لرفع دقة التقارير اليومية الصادرة.

أرشفة السجلات المناخية ودور طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر

لم يقتصر التطوير على الجوانب الميدانية متمثلة في طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر؛ بل امتد ليشمل البعد التاريخي والمعلوماتي من خلال استعراض مشروع ضخم لأرشفة ورقمنة السجلات المناخية الوطنية، هذا المشروع يغطي حقبة تاريخية طويلة تمتد لأكثر من سبعة عقود؛ مما يجعله مرجعاً أساسياً للدراسات المناخية المستقبلية في المنطقة، ومن خلال الجدولة التالية نستلخص بعض الحقائق الهامة حول جهود الأرشفة والتحول الرقمي:

المجال أو الفترة الزمنية تفاصيل العمل والجهود الحالية
نطاق الأرشفة التاريخية تمتد من عام 1951م وحتى عام 2023م
إجمالي سنوات الرصد 73 عاماً من البيانات المسجلة بدقة
الهدف من المشروع دعم التحول الرقمي وتعزيز البيانات الوطنية
الجهة المنفذة المركز الوطني للأرصاد بالمملكة العربية السعودية

وتسهم طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر في كتابة فصول جديدة من هذه السجلات عبر جمع بيانات آنية وحديثة تضاف إلى هذا المخزون المعرفي؛ مما يسهل على صناع القرار وضع استراتيجيات مستدامة مبنية على أسس علمية رصينة، خاصة وأن تدشين معالي الوزير لهذه الأنظمة يأتي في وقت يحتاج فيه العالم إلى حلول مبتكرة للتعامل مع ندرة المياه وتقلبات الطقس، حيث تظل المملكة ملتزمة بتطبيق أعلى المعايير التقنية لضمان دقة الرصد الأرصادي وتفعيل استخدام طائرة أبحاث الاستمطار والمختبر الطائر كجزء لا يتجزأ من منظومة التطور البيئي الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف المسارات.