أخصائي سعودي يحذر.. خطورة إهمال علاج إصابة العصب السابع وطرق التعافي السريعة
أعراض وأسباب شلل العصب السابع وطرق علاجه الطبيعي تعتبر من أكثر المواضيع والمصطلحات الطبية بحثاً، حيث يسعى الكثيرون لفهم هذه الحالة التي تعرف في الأوساط الشعبية بمرض “أبو وجه”، وهي إصابة تصيب العصب المسؤول عن التحكم في عضلات الوجه وتعبيرات الإنسان، مما يؤدي إلى ظهور ملامح غير متكافئة أو ضعف ملحوظ في جانب واحد من الوجه، الأمر الذي يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً وفهماً دقيقاً لآلية الإصابة للتعامل معها بفعالية وتجنب أي مضاعفات طويلة الأمد قد تؤثر على المظهر الخارجي أو الوظائف الحيوية لعضلات الوجه.
أسباب شلل العصب السابع وتأثير الالتهابات على عضلات الوجه
تعد أسباب شلل العصب السابع مرتبطة بشكل وثيق بموقع هذا العصب الحساس، حيث أوضح أخصائي العلاج الطبيعي حاتم الفريدي خلال حديثه الإعلامي أن هذا العصب يمتد في منطقة دقيقة تقع أسفل شحمة الأذن مباشرة، وهذا الموقع يجعله عرضة للتأثر السريع بالالتهابات المختلفة التي قد تهاجم الجهاز العصبي؛ فعندما يصاب هذا العصب بالالتهاب فإنه يتعرض لضغط يؤدي إلى حدوث شلل مؤقت في العضلات المحيطة بالوجه، مما يغير من قدرة المصاب على إغلاق عينه أو الابتسام بشكل طبيعي، وهذه الحالة المرضية المعروفة باسم “أبو وجه” تظهر فجأة وتسبب قلقاً كبيراً للمصابين نظراً للتغير المفاجئ في شكل الوجه، إلا أن الوعي بأن المشكلة ناتجة عن ضغط عصبي أو التهاب في مسار العصب يساعد في تقليل التوتر النفسي البدني، ويفتح الباب أمام بدء رحلة التعافي الصحيحة القائمة على تشخيص دقيق وتحديد مسببات الالتهاب التي أدت إلى ظهور هذه الأعراض المزعجة بشكل مباغت.
أهمية التدخل الطبي وتوقيت علاج شلل العصب السابع
يرتبط نجاح علاج شلل العصب السابع بمدى سرعة استجابة المريض للظواهر الأولية التي تظهر عليه، إذ ينبغي على كل من يشعر بضعف في عضلات وجهه التوجه فوراً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات السريرية والمخبرية اللازمة لتأكيد الحالة، حيث يبدأ البروتوكول العلاجي عادة بتناول مجموعة محددة من الفيتامينات المقوية للأعصاب والتي تساعد على استعادة كفاءة الإشارات العصبية الواصلة لعضلات الوجه؛ كما يشدد الخبراء على ضرورة البدء في جلسات التأهيل البدني في وقت مبكر جداً، ويفضل أن يكون ذلك خلال أربع وعشرين إلى ثمان وأربعين ساعة من بدء الإصابة، لأن هذا التوقيت الذهبي يضمن منع تيبس العضلات ويحفز العصب للعودة إلى حالته الطبيعية قبل حدوث أي تراجع في كفاءة الأنسجة، وفيما يلي نلخص أهم الخطوات الأساسية التي يجب اتباعها عند رصد أعراض هذه الإصابة لضمان التعافي السريع:
- زيارة قسم الطوارئ أو الأخصائي فور ملاحظة أي تدلٍ في زاوية الفم أو صعوبة إغلاق العين.
- الالتزام التام بالخطة الدوائية التي تشمل الفيتامينات ومضادات الالتهاب الموصوفة طبياً.
- تنسيق الموعد الأول لجلسات العلاج الطبيعي في غضون أول يومين من تاريخ حدوث الإصابة.
- تجنب التعارض مع التيارات الهوائية الباردة المباشرة التي قد تزيد من حدة الالتهاب العصبى.
| المرحلة العلاجية | التوقيت المثالي للبدء | الهدف من الإجراء |
|---|---|---|
| الفحص الطبي الشامل | الساعات الست الأولى | تأكيد التشخيص واستبعاد الجلطات |
| جرعات الفيتامينات | اليوم الأول للإصابة | تغذية العصب وتقليل التورم |
| العلاج الطبيعي والتأهيل | اليوم الأول أو الثاني | منع الالتصاقات العضلية وتحفيز الحركة |
مخاطر إهمال علاج شلل العصب السابع وتأثيره على التعافي
إن إهمال علاج شلل العصب السابع أو التأخر في بدء التمارين العلاجية قد ينجم عنه مشاكل معقدة تفوق مجرد الضعف المؤقت، فحين تترك العضلات دون تحفيز حركي وتدليك متخصص فإنها قد تصاب بما يسمى “الالتصاقات العضلية”، وهي حالة تجعل العضلة تفقد مرونتها وتصبح مشدودة بشكل غير صحيح يشوه ملامح الوجه الدائمة؛ وبالرغم من أن الإصابة في حد ذاتها لا تصنف ضمن الأمراض الخطيرة المهلكة، إلا أن الفشل في التعامل المبكر معها يطيل فترة النقاهة من أسابيع إلى شهور طويلة، وقد تظل هناك بعض الآثار الملحوظة التي لا تختفي بسهولة، لذا فإن الالتزام بتوجيهات الأطباء والحرص على المتابعة المستمرة يمثل الضمانة الوحيدة للعودة إلى الحياة الطبيعية بملامح وجه متناسقة، فالمسألة تتعلق بالانضباط في بيئة علاجية تمنح العصب فرصة كاملة للترميم الذاتي والشفاء التام بعيداً عن التعقيدات التي يسببها التسويف أو الاعتماد على معتقدات خاطئة حول طبيعة هذا المرض العصبي الشائع.
تعد التوعية الصحية بمخاطر إهمال علاج شلل العصب السابع ركيزة أساسية للحد من الآثار السلبية لإصابة “أبو وجه”، فكلما كان المريض واعياً بأهمية الفحص المبكر وجلسات التدليك الطبيعي، كانت فرص الشفاء الكامل والعودة للابتسام الطبيعي قريبة ومنالاً، وهذا يعتمد كلياً على سرعة التصرف والالتزام بنصائح المختصين.

تعليقات