خطة حكومية طموحة.. تحويل نصف سيارات الدولة إلى محركات كهربائية بحلول 2050

خطة حكومية طموحة.. تحويل نصف سيارات الدولة إلى محركات كهربائية بحلول 2050
خطة حكومية طموحة.. تحويل نصف سيارات الدولة إلى محركات كهربائية بحلول 2050

توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات يمثل الركيزة الأساسية لخطط الدولة الطموحة الرامية لتطوير بنية تحتية مستدامة تلبي تطلعات المستقبل الأخضر؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة عدد محطات الشحن لضمان مواكبة الزيادة المطردة في اقتناء المركبات الصديقة للبيئة، مع التركيز على نشر التقنيات فائقة السرعة التي تختصر الوقت وتوفر كفاءة تشغيلية عالية بكافة مناطق الدولة.

خريطة توزيع شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات وتطورها

تسير وتيرة العمل في مشروع توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات وفق جدول زمني دقيق يشرف عليه المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول؛ حيث كشف أن الدولة تضم حالياً حوالي 1200 شاحن كهربائي موزعة بشكل استراتيجي، مع خطط توسعية تقودها شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية لتعزيز هذا الرقم خاصة في إمارة دبي التي تشهد طلباً مدفوعاً بوعي استهلاكي كبير، ولعل تدشين شركة “أدنوك للتوزيع” لأحد أضخم مجمعات الشحن فائق السرعة على مستوى العالم، إضافة إلى افتتاح المحطة المتكاملة في عجمان، يعكس الجدية المطلقة في تنفيذ هذه التوجهات الوطنية وضمان وصول خدمات الطاقة النظيفة لكل مستخدمي الطرق والمدن الرئيسية والفرعية بالتساوي وبأعلى جودة ممكنة.

أهداف التحول الأخضر ضمن توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات

يرتبط ملف توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات بأرقام ومستهدفات وطنية واضحة تم الإعلان عنها خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة؛ إذ تسعى الحكومة الاتحادية والمحلية إلى تحويل كامل أسطول حافلاتها إلى حافلات كهربائية بالكامل بحلول عام 2030، بينما تطمح الرؤية المستقبلية لعام 2050 أن تبلغ نسبة السيارات الكهربائية 50% من إجمالي المركبات في الدولة، وهذا المسار التحولي يسهم بشكل مباشر في خفض البصمة الكربونية وتقليل الانبعاثات الضارة بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لدولة الإمارات، كما يعزز التعاون الوثيق بين قطاعي الطاقة والتنقل الذكي من سرعة إنجاز هذه المحطات، مما يخلق بيئة محفزة للجمهور والمؤسسات للانتقال من الاعتماد على الوقود التقليدي إلى الحلول الكهربائية المتطورة.

المستهدف الوطني السنة المستهدفة
تحويل كافة الحافلات الحكومية لنظام كهربائي 2030
بلوغ نسبة 50% للسيارات الكهربائية في الدولة 2050
الوصول إلى عدد شواحن حالي يتجاوز 1200 شاحن 2024

دور التكنولوجيا والتحالفات في دعم توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات

لا يتوقف توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات عند بناء المحطات فحسب؛ بل يمتد ليشمل تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات قطاع الطاقة وإدارة استهلاك مراكز البيانات التي بلغ عددها 65 مركزاً في الدولة، حيث تجري الوزارة دراسات متعمقة لضمان توفير الدعم اللازم من طاقة ومياه لهذه المراكز مع ضمان استدامة مواردها، وفي سياق متصل، يشهد التحالف العالمي لكفاءة الطاقة انضمام نحو 40 دولة مع رغبة واسعة من المصارف والقطاع الخاص للمشاركة في هذا الحراك، ومن المنتظر أن يناقش اجتماع وزاري مرتقب على هامش قمة الحكومات الشهر المقبل كافة المستجدات المتعلقة بهذا الملف الحيوي لضمان ريادة الإمارات عالمياً في قطاع الطاقة النظيفة.

تتضمن الرؤية الإماراتية عدة ركائز أساسية لدعم هذا التوجه الوطني الشامل:

  • التركيز على نشر الشواحن فائقة السرعة لتقليل زمن الانتظار للمستخدمين.
  • تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والقطاع الخاص لتغطية المناطق الحيوية.
  • دراسة التوسع في إدارة مراكز البيانات وربطها بخطط الطاقة النظيفة.
  • تفعيل دور التحالفات الدولية لجذب الاستثمارات الخضراء نحو قطاع النقل الذكي.

يمثل توسع انتشار شواحن السيارات الكهربائية في الإمارات قفزة نوعية نحو بناء اقتصاد مستدام يحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة؛ حيث يعكس التكامل بين السياسات الحكومية والحلول التكنولوجية الذكية إصرار الدولة على تصدر المشهد العالمي في مكافحة التغير المناخي عبر تطوير بنية تحتية ذكية وشاملة لكل المواطنين والمقيمين.