أسرار البدايات.. كيف رسمت عائلة تيسير فهمي ملامح مسيرتها الفنية الأولى؟

أسرار البدايات.. كيف رسمت عائلة تيسير فهمي ملامح مسيرتها الفنية الأولى؟
أسرار البدايات.. كيف رسمت عائلة تيسير فهمي ملامح مسيرتها الفنية الأولى؟

البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي كانت هي المحور الرئيسي الذي جذب انتباه الجمهور العربي مؤخرًا، حيث عادت الفنانة القديرة لتتصدر المشهد الإعلامي من جديد بعد إطلالة مميزة ومؤثرة عبر قناة الحياة، مرويةً أدق تفاصيل حياتها الشخصية والمهنية بذكاء وحرفية بالغة، لتسلط الضوء على رحلة طويلة من الكفاح والإبداع الفني الذي امتد لعقود، مؤكدة أن الفن الأصيل يظل هو الرهان الرابح في مواجهة تحديات الزمن وتقلبات الأيام التي عاشتها بقلب فنانة مثقفة تدرك قيمة رسالتها جيدًا.

البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي فكريًا

تحدثت النجمة تيسير فهمي بلسان يملؤه الامتنان عن اللبنات الأولى في مسيرتها، موضحة أن البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي كانت حجر الزاوية الذي استندت إليه، فبينما كانت تدرس في كلية الخدمة الاجتماعية؛ برز دور شقيقها الأكبر كداعم ومحرك أساسي لموهبتها الدفينة، وهو الذي دفعها دفعًا لاستكمال شغفها عبر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لتبدأ مرحلة التكوين الأكاديمي، وفي تلك الأروقة التقت بصانع النجوم المخرج الكبير هنري بركات الذي كان يبحث عن وجوه غضة لم يتجاوز عمرها العشرين عامًا، ليقع اختياره عليها للمشاركة في فيلم “عشاق تحت العشرين”، ومن هناك انطلقت الرحلة لتعانق خشبة المسرح في “على باب الفتوح” وتطرق أبواب البيوت عبر مسلسل “طيور بلا أجنحة” كأولى خطواتها الاحترافية.

أسرار شخصية سارة وتأثير البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي

تطرقت الفنانة إلى كواليس أحد أهم أدوارها في الدراما المصرية وهو دور الفتاة اليهودية سارة في ملحمة رأفت الهجان، حيث كشفت أن المخرج يحيى العلمي كان يرشحها لتقديم شخصية أخرى تمامًا؛ إلا أن إدراكها بمدى تأثير البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي وقدرتها على استيعاب الشخصيات المعقدة جعلها تقاتل من أجل دور سارة، وقد برهنت على صحة وجهة نظرها في مشهد الوداع الشهير الذي أبكى طاقم العمل خلف الكاميرات من شدة صدق انفعالاتها وبكائها الحقيقي؛ مما جعل هذا الدور نقطة تحول كبرى ثبتت أقدامها كواحدة من نجمات الصف الأول القادرات على التلون النفسي المبهر، ولعل الجدول التالي يوضح أبرز المحطات الفنية التي ناقشتها خلال لقاء “واحد من الناس”:

اسم العمل الفني نوع العمل وميزته
عشاق تحت العشرين البداية السينمائية مع هنري بركات
رأفت الهجان تجسيد شخصية سارة اليهودية ببراعة
أماكن في القلب نجاح دولي وتصوير في أمريكا
التوت والنبوت تجسيد عالم نجيب محفوظ السينمائي

الصلابة الإنسانية وتأثير البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي

لم ينفصل الحديث عن الفن عن الوجع الإنساني الذي عاصرته الفنانة القديرة، خاصة في عام 2022 الذي وصفته بالعام الأقسى بعد فقدانها لأربعة من أشقائها في غضون شهور قليلة، وهو ما أعاد للأذهان قيمة البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي التي نشأت على الترابط الأسري الوثيق؛ إذ أكدت أن الصمود في وجه مثل تلك الفواجع يحتاج إلى رصيد كبير من الحب والذكريات الجميلة التي تخفف وطأة الفراق، وقد تجلى رقي تيسير فهمي في تعاملها مع هذه المحنة من خلال استرجاع نجاحاتها التي شاركوها إياها، مثل نجاح مسلسل “أماكن في القلب” مع الراحل هشام سليم، وأفلام “العوامة 70” و”الليلة الموعودة”، حيث كانت تلك الأعمال قائمة على اختيار نصوص تحترم عقل المشاهد وتقدم قضايا اجتماعية ووطنية رصينة، وتتلخص رؤيتها الفنية الحالية في عدة نقاط أساسية:

  • التمسك بالمعايير الفنية الراقية التي تأسس عليها جيل العمالقة.
  • البحث عن النص الدرامي الذي يحمل رسالة هادفة وتأثيرًا مجتمعيًا.
  • الحفاظ على تاريخها الحافل من خلال التأني في العودة للأضواء.
  • الاعتزاز بتجارب الماضي كدروس ملهمة للأجيال الشابة في الوسط الفني.

تظل البدايات الفنية ودور العائلة في تشكيل وجدان تيسير فهمي هي القصة الملهمة التي تعكس جوهر الفنان الحقيقي الذي لا ينكسر أمام الأزمات؛ بل يزداد نضجًا وإشراقًا، ليبقى الباب مواربًا أمام عودة تليق باسمها وتاريخها الطويل في قلوب محبيها.