تخطى 1500 دينار.. سعر صرف الدولار يواصل الارتفاع في الأسواق العراقية
سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق المحلية سجل اليوم الثلاثاء، الموافق السابع والعشرين من شهر كانون الثاني لعام 2026، قفزة سعرية لافتة طالت مختلف المحافظات والمدن العراقية؛ حيث انعكس هذا التغير السريع بوضوح في تعاملات البورصات الرئيسية ومكاتب الصيرفة المنتشرة، الأمر الذي أثار موجة من الترقب الشديد بين أوساط المواطنين الذين يخشون تبعات هذا الارتفاع المفاجئ وتأثيراته المباشرة على معيشتهم اليومية.
تحديثات سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في المحافظات
تشير البيانات الميدانية المستقاة من قلب الأسواق المالية في العاصمة والمدن الكبرى إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي وصل في صيرفات بغداد إلى مستوى 155,000 دينار لكل فئة مائة دولار أمريكي، بينما لم يكن الوضع في إقليم كردستان بعيدًا عن هذا المشهد الاقتصادي المعقد؛ فقد سجلت مدينة أربيل سعراً وصل إلى 155,300 دينار عراقي، في حين ارتفع المعدل في محافظة السليمانية ليبلغ 156,200 دينار مقابل كل مائة دولار، وهذا التباين الطفيف في الأسعار يعكس القوة الشرائية وحجم المعروض النقدي في كل منطقة جغرافية على حدة، مما يدفع المتعاملين إلى مراقبة الشاشات اللحظية بدقة متناهية لتفادي الخسائر المالية الممكنة وسط هذه التقلبات المتسارعة التي تفرض واقعاً نقدياً جديداً يتطلب الحيطة والحذر من قبل كافة الفاعلين الاقتصاديين والتجار وأصحاب المحال التجارية الصغرى.
| المحافظة أو المدينة | سعر البيع (لكل 100 دولار) |
|---|---|
| بغداد (العاصمة) | 155,000 دينار عراقي |
| محافظة أربيل | 155,300 دينار عراقي |
| محافظة السليمانية | 156,200 دينار عراقي |
مقارنة تحليلية لمسار سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي خلال ٢٤ ساعة
عند العودة إلى الأرقام المسجلة في اليوم السابق، يظهر وبوضوح شديد عمق الفجوة التي أحدثها الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي خلال أربع وعشرين ساعة فقط؛ فقد كانت التعاملات الصباحية في بورصة بغداد الرئيسية تستقر عند مستوى 150,600 دينار، بينما كانت السليمانية تسجل 151,000 دينار عراقي، وهذا الفارق الذي تجاوز حاجز الأربعة آلاف دينار في يوم واحد يضع علامات استفهام كبيرة حول الاستقرار المالي المستقبلي، إذ إن هذه القفزات النوعية تؤدي بالضرورة إلى إرباك خطط الاستيراد وزيادة الضغط على العملة الوطنية، وهو ما جعل مراكز الدراسات الاقتصادية تطلق صيحات استباقية لمواجهة التضخم المرتقب، خاصة وأن الأسواق العراقية تعتمد بشكل شبه كلي على السلع المستوردة التي يتم تسعيرها بالعملة الصعبة، مما يحتم على صانع القرار المالي النظر في آليات التدخل المتاحة لضبط الإيقاع الضريبي والجمركي بما يتناسب مع هذه المتغيرات الطارئة.
تداعيات تقلب سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي على الأسواق
تتجه الأنظار الآن نحو ما ستؤول إليه أسعار الخدمات والسلع الاستهلاكية نتيجة التغير المستمر في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، حيث حذر خبراء الاقتصاد من جملة آثار جانبية قد تضرب استقرار السوق، ومن أبرز هذه التأثيرات:
- انخفاض القوة الشرائية الفعلية لذوي الدخل المحدود والموظفين بسب تضخم أسعار المواد الغذائية الأساسية.
- حالة من الركود الجزي في قطاعات العقارات والسيارات بسبب عدم استقرار حسابات الكلفة والربح بالعملة المحلية.
- زيادة الأعباء المالية على المستثمرين المحليين الذين يعتمدون على مدخلات إنتاج خارجية تتطلب توفير الدولار.
- اضطراب حركة البيع والشراء في الأسواق الشعبية نتيجة تخوف البائعين من خسارة رأس المال الأصلي.
إن الاستمرار في وتيرة الصعود الملحوظ التي سجلها سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي يفرض ضغوطاً إضافية على المعيشة العامة، حيث يراقب المستثمرون والمواطنون العاديون هذه التحولات النقدية بقلق متزايد، بانتظار إشارات تطمينية تسهم في استقرار الأسواق المحلية والحد من الآثار التضخمية التي بدأت تلوح في الأفق بشكل فعلي وتؤثر على توازن الاقتصاد الوطني.

تعليقات