56 مليار درهم.. اتفاقية جديدة لتعزيز الناتج المحلي في أبوظبي حتى 2045
اتفاقية مكتب أبوظبي للاستثمار وشركة ستيت ستريت تمثل خطوة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شهد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، توقيع هذه الشراكة الاستراتيجية التي تهدف إلى تأسيس مركز عمليات متطور للشركة العالمية في قلب منطقة العين، وتأتي هذه الخطوة لتعزز من مكانة الإمارة كوجهة جاذبة للاستثمارات المالية النوعية وتفتح آفاقاً رحبة للنمو المستدام والابتكار في القطاع المصرفي والاستثماري العالمي.
أهداف اتفاقية مكتب أبوظبي للاستثمار وشركة ستيت ستريت
تسعى هذه الشراكة إلى بناء جسور متينة من التعاون في مجالات الخدمات المالية المتقدمة وتوسيع نطاق حضور الشركات العالمية الكبرى داخل السوق المحلي، وقد جرى اللقاء الذي جمع الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مع رون أوهانلي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “ستيت ستريت”، لبحث آليات تدعيم المنظومة الاقتصادية في منطقة العين وتحويلها إلى قطب مالي بارز يستقطب الفرص النوعية؛ إذ حضر مراسم التوقيع أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، بالإضافة إلى بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، الذي وقع الاتفاقية رسمياً مع الجانب الأمريكي لضمان تنفيذ الرؤية المشتركة التي تخدم المصالح الاقتصادية العليا للإمارة وتدعم خطط التنويع الشاملة.
خلق فرص عمل عبر اتفاقية مكتب أبوظبي للاستثمار وشركة ستيت ستريت
تضع هذه الاتفاقية نصب أعينها تمكين الكوادر الوطنية الشابة من خلال توفير بيئة عمل احترافية تضاهي المعايير العالمية في قطاع الأصول الرقمية والتأمين، حيث من المقرر أن يثمر هذا التعاون عن توليد مئات الوظائف التخصصية التي ستغير المشهد المهني في المنطقة خلال السنوات القليلة القادمة، وتتضمن المبادرة المسارات التالية:
- توفير أكثر من 300 وظيفة تخصصية في قطاع الخدمات المالية خلال فترة زمنية تمتد لأربع سنوات.
- إطلاق برامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع الجامعات المحلية لتأهيل الطلبة والخريجين لسوق العمل المالي.
- دمج مركز العمليات الجديد ضمن مجمّع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية (FIDA) التابع للمكتب.
- تعزيز نقل المعرفة والخبرات الدولية إلى الكفاءات الإماراتية لضمان استدامة النمو في القطاع الخاص.
- تطوير منظومة مالية رقمية متكاملة تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة في الأسواق العالمية.
العوائد الاقتصادية من اتفاقية مكتب أبوظبي للاستثمار وشركة ستيت ستريت
إن استشراف المستقبل يمثل الركيزة الأساسية لهذا التعاون المالي الضخم، حيث تهدف الدولة من خلال هذه التحالفات إلى تحقيق قفزات نوعية في الناتج المحلي الإجمالي بحلول منتصف العقد الحالي، وتوضح الأرقام والمستهدفات المعلنة حجم الطموح الذي تحمله إمارة أبوظبي في قطاع الاستثمار والمال:
| المؤشر الاقتصادي المستهدف | القيمة المتوقعة (درهم إماراتي) |
|---|---|
| الإضافة للناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2045 | 56 مليار درهم |
| حجم الاستثمارات الأجنبية المخطط استقطابها | 17 مليار درهم |
| النمو السنوي المستهدف في قطاع الخدمات المالية | توسع مستدام ونوعي |
وقد أكد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان أن استقطاب مثل هذه الشراكات الاستراتيجية يعد ركيزة أساسية لدعم التنمية الشاملة ورفد الاقتصاد الوطني بكفاءات قادرة على المنافسة عالمياً، بينما أشار أحمد الزعابي إلى أن اختيار “ستيت ستريت” لمدينة العين يعكس الثقة العميقة التي يوليها المستثمرون الدوليون لبيئة الأعمال في أبوظبي؛ ومن جانبه شدد رون أوهانلي على أن شركته التي بدأت رحلتها في الإمارة منذ عام 2018 عبر سوق أبوظبي العالمي ملتزمة تماماً بتوسيع نطاق عملياتها والمساهمة في بناء اقتصاد معرفي متطور يعتمد على التكنولوجيا والابتكار المالي.
اتفاقية مكتب أبوظبي للاستثمار وشركة ستيت ستريت تعكس الرؤية الطموحة لتحويل منطقة العين إلى مركز لوجستي ومالي عالمي، مما يضمن مستقبلاً اقتصادياً زاهراً للأجيال القادمة عبر تعزيز التنافسية الدولية للإمارة.

تعليقات