أسباب جديدة.. مستشار رئيس الوزراء العراقي يوضح الارتفاع المفاجئ لأسعار الدولار

أسباب جديدة.. مستشار رئيس الوزراء العراقي يوضح الارتفاع المفاجئ لأسعار الدولار
أسباب جديدة.. مستشار رئيس الوزراء العراقي يوضح الارتفاع المفاجئ لأسعار الدولار

أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية بالعراق وتأثيرها على معيشة المواطنين تشكل محور الاهتمام الشعبي والاقتصادي حالياً، حيث تشهد الأسواق تقلبات مرتبطة بعوامل نفسية وجيوسياسية معقدة، وفي هذا السياق قدم مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح تحليلاً دقيقاً يفكك فيه شفرات هذا الصعود المفاجئ، مؤكداً أن حركة العملة الصعبة تسير بالتوازي مع الذهب عالمياً نتيجة زيادة الطلب عليهما كأدوات تحوطية وادخارية أساسية.

تحليل أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية والارتباط بالذهب

تعد أسواق الصرف في العراق حساسة للغاية تجاه تدفقات الأنباء المضللة، وهو ما يجعل أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية ترتبط بما يسمى بضوضاء المعلومات، إذ إن الشائعات المتعلقة بالإجراءات الوقتية أو الأزمات الجيوسياسية الإقليمية المحيطة بالمنطقة تخلق ضغطاً نفسياً يدفع قوى الفائض المالي نحو شراء العملة الصعبة، كما أن الذهب والدولار يمثلان الملاذ الآمن الأكثر جذباً للمستثمرين والأفراد في أوقات عدم اليقين؛ مما يؤدي إلى صعود قيمتهما معاً في اتجاه واحد نتيجة الاندفاع نحو الادخار والتحوط من المخاطر المستقبلية، وهذا السلوك يعد انعكاساً مباشراً للبيئة المعلوماتية المضطربة التي تغذي التوقعات السلبية أحياناً، وتجعل السوق الموازية تتصرف بمعزل عن المؤشرات الاقتصادية الرسمية المستقرة التي تضمنها الدولة من خلال القنوات الشرعية المعتمدة لبيع وشراء العملة الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية بأمان.

العلاقة بين تقلبات الصرف واستقرار الأمن الغذائي والمعيشي

رغم المخاوف السائدة، فإن أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية لا تترك أثراً جوهرياً على تكاليف الحياة اليومية، وذلك بفضل اتساع قاعدة تمويل العرض السلعي بالسعر الرسمي الثابت الذي توفره الدولة والمدعوم باحتياطيات أجنبية سيادية قوية جداً، حيث تتبع الحكومة سياسة الدفاع السعري للسلع الأساسية لضمان عدم تأثر الفئات ذات الدخل المحدود بالتقلبات النقدية، ويتضح ذلك جلياً من خلال:

  • توسيع شبكات الهايبرماركت الحكومية وتوفير السلع بأسعار مدعومة لمواجهة الاحتكار.
  • استمرارية دعم السلة الغذائية الشاملة التي تصل لملايين العراقيين بشكل دوري.
  • الحفاظ على استقرار أسعار الوقود والطاقة الكهربائية رغم التكاليف العالمية المرتفعة.
  • تقديم دعم كبير للمزارعين لرفع وتيرة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف.
  • تخصيص مبالغ ضخمة ضمن الموازنة العامة تتجاوز 13% من الناتج المحلي الإجمالي لدعم الفئات الهشة.

المؤشرات الرقمية والسياسة المالية في مواجهة شائعات السوق

إن تفنيد أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية يتطلب النظر إلى الأرقام الصادرة عن المؤسسات المختصة، حيث تشير التوقعات المبنية على الأداء المالي الحالي إلى تسجيل معدل تضخم سنوي منخفض بحلول نهاية عام 2025، وهو ما يؤكد نجاح السياسة النقدية في فصل حركة المواد الاستهلاكية الضرورية عن تذبذبات الصرف في الأسواق غير الرسمية، فالاستقرار السعري للسلع اليومية يظل محمياً بمنظومة دعم حكومية متكاملة تمنع انتقال عدوى الارتفاع من العملة إلى رغيف الخبز أو الدواء، وهذا التوازن يجعل السوق الموازية مجرد ساحة للمضاربات المالية والادخارية التي لا تمس الدخل الحقيقي للمواطن أو قدرته الشرائية في ظل الرقابة الصارمة على منافذ البيع الرسمية والتمويل التجاري المدعوم.

المؤشر الاقتصادي القيمة أو النسبة
نسبة الدعم الحكومي من الناتج المحلي تتجاوز 13%
معدل التضخم السنوي المتوقع لعام 2025 لا يتجاوز 1.5%
حالة التمويل السلعي مدعوم بالسعر الرسمي

تظل محاولات فهم أسباب ارتفاع أسعار الدولار في السوق الموازية مرتبطة بفهم السلوك الادخاري في الاقتصاد، حيث إن انفصال ديناميكيات الاستقرار السعري للمواد الاستهلاكية عن تقلبات الدولار يؤكد متانة الإجراءات الوقائية، فالحكومة تواصل تعزيز الاحتياطيات وتثبيت دعائم السياسة المالية لمنع أي انعكاسات سلبية قد تطال مستوى المعيشة، مع التأكيد المستمر على أن النطاق السعري الحالي للسلع يقع ضمن الحدود الآمنة التي تحافظ على القوة الشرائية للدينار العراقي أمام التحديات الجيوسياسية.