عقوبة 5 ملايين جنيه.. تحذير من نشر أخبار مضللة حول حالة الطقس
قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية يمثل حجر الزاوية في ضبط العمليات المناخية داخل الدولة، حيث يهدف هذا التشريع الجديد إلى وضع إطار قانوني صارم يضمن دقة البيانات الجوية وحماية المجتمع من الشائعات المتعلقة بالطقس، كما يسعى القانون إلى تنظيم منح التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل المحطات والمراكز المتخصصة، مع فرض رقابة دقيقة على كافة الأجهزة والمعدات المستخدمة في تقديم خدمات الأرصاد لضمان التزام الجميع بالمعايير الفنية المعتمدة رسميًا لسلامة الأرصاد.
أهمية الالتزام بما جاء في قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية
يعتبر امتثال الجهات والأفراد لما ورد في نصوص قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية ضرورة قصوى للحفاظ على الأمن القومي المعلوماتي، خاصة وأن المادة رقم 13 من هذا القانون قد حسمت المسألة بمنع تقديم أي خدمة تخص التنبؤات الجوية أو المناخية إلا من خلال الهيئة مباشرة أو بعد استيفاء شروط الترخيص الرسمي، حيث يهدف المشرع من وراء ذلك المسلك إلى منع العشوائية في رصد الظواهر الطبيعية التي قد تؤثر على حركة الملاحة أو الزراعة أو حياة المواطنين اليومية؛ إذ أن ممارسة هذا النشاط بعيدًا عن أعين الرقابة يعرض أصحابها لملاحقات قضائية تشمل مصادرة كافة الأدوات التقنية والمجسات اللاسلكية والمعدات التي استُخدمت في ارتكاب المخالفة، ذلك لأن الدولة تسعى بكل جهد لتوفير بيانات مناخية تتسم بالدقة العالية والمصداقية المطلقة بعيدًا عن الاجتهادات غير العلمية التي قد تضلل الرأي العام وتؤدي إلى خسائر مادية أو بشرية فادحة نتيجة الاعتماد على مصادر غير موثوقة في رصد تقلبات الطقس والظواهر الجوية المختلفة.
عقوبات مخالفة قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية ونشر الشائعات
تتسم العقوبات التي أقرها قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية بالظهور القوي والردع الفعال لمواجهة أي محاولة لبث معلومات مغلوطة أو كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع النشر الإلكتروني، حيث رصد القانون غرامات مالية ضخمة تبدأ من خمسين ألف جنيه وتصل في حالات معينة إلى خمسة ملايين جنيه كاملة، ويطبق هذا العقاب على كل من تسول له نفسه نسب دراسات أو بيانات مناخية وهمية للهيئة دون وجه حق، أو من يقوم عمداً بنشر أخبار تثير الرعب والبلبلة حول العواصف أو الكوارث الطبيعية دون الاستناد إلى تقارير الهيئة الرسمية؛ ولذلك فإن القانون يمنح السلطات الحق الكامل في التحفظ على الأجهزة وإغلاق المراكز غير المرخصة التي تدعي ملكية التنبؤات البحرية أو الجوية، كما أن هذا النهج القانوني يعزز من قيمة الخبرة الوطنية ويحصر مسؤولية التصريح بالأحوال الجوية في جهة وحيدة تمتلك الأدوات العلمية والكوادر المؤهلة لإدارة هذا الملف الحساس بكل احترافية، وهو ما يقطع الطريق أمام الهواة أو الجهات غير المتخصصة التي تحاول استغلال الاهتمام الجماهيري بالطقس لتحقيق أغراض خاصة أو جذب المتابعين عبر نشر أخبار غير منضبطة علميًا.
- الحصول المسبق على ترخيص رسمي من الهيئة قبل مباشرة أي نشاط يتعلق بخدمات الأرصاد.
- حظر تشغيل محطات الرصد الجوي أو مراكز التنبؤات البحرية الخاصة دون إذن كتابي معتمد.
- منع نشر أي دراسات أو أبحاث جوية ونسبها للهيئة العامة للأرصاد الجوية دون موافقة صريحة.
- خضوع كافة الأجهزة والمعدات الفنية للتفتيش الدوري لضمان مطابقتها للمواصفات القانونية.
- تجنب بث معلومات جوية غير دقيقة عبر وسائل الإعلام أو حسابات التواصل الاجتماعي المختلفة.
تطبيق قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية على الشركات والأفراد
لا تقتصر دائرة المساءلة في قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية على الأفراد الطبيعيين فقط، بل تمتد لتشمل الاشخاص الاعتبارية مثل الشركات والمؤسسات الخاصة التي قد ترتكب مخالفات تحت اسمها، حيث ينص القانون على أن المدير المسؤول أو أعضاء مجلس الإدارة يتحملون تبعات المخالفة إذا ثبت علمهم بها أو إذا كانت المخالفة قد وقعت لصالح الكيان القانوني نتيجة تقصير في الرقابة، ويؤدي هذا التكامل في المسؤولية إلى رفع درجة الحذر لدى الشركات التي ترغب في الاستثمار في قطاع التكنولوجيا المناخية، مما يفرض عليها الالتزام التام بالمسار القانوني الذي رسمته الهيئة للحصول على التراخيص وضمان سلامة وجودة الأجهزة قبل استخدامها في رصد التغيرات الجوية؛ وهو ما يعزز في النهاية من حوكمة قطاع الأرصاد الجوية ويحمي المصالح العامة للدولة من أي تلاعب قد يطال البيانات المناخية، خاصة في المسائل المتعلقة بالسيادة الوطنية أو القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تعتمد بشكل كلي على دقة التنبؤات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية باعتبارها المرجع الوحيد والرسمي في هذا الشأن الفني الدقيق.
| نوع المخالفة المرتكبة | العقوبة المقررة قانوناً |
|---|---|
| تقديم خدمات أرصاد جوية بدون ترخيص قانوني | غرامة تتراوح بين 50 ألف جنيه و5 ملايين جنيه |
| استخدام أجهزة ومعدات غير مرخصة | المصادرة الفورية لكافة الأدوات والمعدات الفنية |
| نشر أخبار جوية كاذبة أو منسوبة للهيئة | المساءلة القانونية والغرامة المالية والمصادرة |
| مخالفات الشخص الاعتباري والشركات | مسؤولية تضامنية بين المدير والكيان القانوني |
تعكس هذه الضوابط والتشريعات المذكورة في قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للأرصاد الجوية رغبة الدولة في إيجاد بيئة آمنة للمعلومات المناخية، حيث يساهم الالتزام بهذه القواعد في تفادي العقوبات القاسية ويدعم استقرار المنظومة الجوية والتقنية بشكل يخدم كافة القطاعات التنموية بكل شفافية مصداقية.

تعليقات