أمطار غزيرة تضرب 4 محافظات.. الأرصاد تحدد خريطة التقلبات الجوية المرتقبة بمصر
توقعات حالة التقلبات الجوية السريعة في مصر هي الشغل الشاغل للمواطنين خلال الساعات الراهنة؛ إذ تسيطر حالة من عدم الاستقرار على طقس البلاد نتيجة زحف كتل هوائية صحراوية جافة قادمة من جهة الغرب، وهو ما يتسبب في اضطراب الرؤية وتغيرات ملموسة في مستويات درجات الحرارة بين الارتفاع والانخفاض، بينما تظهر هذه التبدلات بوضوح في مختلف المحافظات مما يستوجب الحذر الشديد عند ممارسة الأنشطة اليومية أو التنقل بين المدن على الطرق السريعة والصحراوية.
تأثير موجة التقلبات الجوية السريعة على نشاط الرياح
أوضحت التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن حركة الرياح تشهد نشاطاً كبيراً يتراوح ما بين 30 إلى 40 كيلومتراً في الساعة، حيث تندفع هذه الرياح من قلب الصحراء الغربية باتجاه العاصمة القاهرة وإقليم شمال الصعيد حاملة معها كميات هائلة من الرمال والأتربة المثارة، وتزداد خطورة التقلبات الجوية السريعة مع انخفاض مستوى الرؤية الأفقية إلى ما دون 1000 متر في المناطق المفتوحة والشاسعة؛ إذ يمكن أن تصل سرعة الهبات في ذروة النشاط إلى 45 كيلومتراً في الساعة مما يعزز من احتمالات انتشار الغبار العالق في المحافظات الداخلية ومناطق الوجه البحري بشكل كثيف ومفاجئ، وهذا التغير في سرعة الرياح يتطلب من السائقين الالتزام التام بقواعد السلامة المرورية والقيادة بهدوء تام لتجنب الحوادث الناتجة عن انعدام وضوح الرؤية بفعل العواصف الترابية التي تميز هذه الحالة الجوية العابرة خلال اليوم وبداية الأيام المقبلة.
خريطة هطول الأمطار خلال موجة التقلبات الجوية السريعة
يرافق هذه النشاط القوي للرياح فرص كبيرة لسقوط أمطار متفاوتة القوة والشدة على عدة مناطق جغرافية، حيث تشير آخر الخرائط الجوية إلى أن السواحل الشمالية الغربية ستكون الأكثر تأثراً بهطول أمطار متوسطة قد تتحول إلى رعدية أحياناً، بينما تتوزع آثار حالة التقلبات الجوية السريعة في ملف الأمطار على محافظات الوجه البحري والسواحل الشرقية وفقاً للتوزيع التالي:
- هطول أمطار متوسطة القوة وتأخذ طابعاً رعدياً في بعض الأحيان على محافظات الوجه البحري.
- فرص لسقوط زخات مطرية خفيفة على مناطق السواحل الشمالية الشرقية.
- احتمالات ضعيفة وغير مؤكدة تماماً لوصول بعض الزخات المطرية الخفيفة إلى مدن القناة.
- توقعات بنسبة تصل إلى 20% لامتداد هذه الأمطار إلى مناطق متفرقة في القاهرة الكبرى.
- انخفاض طفيف وتدريجي في قيم درجات الحرارة العظمى والصغرى على أغلب الأنحاء.
هذا السلوك الجوي المتقلب يعكس قوة المنخفض الجوي القادم، والذي يؤدي بدوره إلى تخلخل استقرار طبقات الجو العليا وظهور السحب الركامية التي تفرغ شحناتها المطرية على فترات متقطعة، مما يجعل من الضروري متابعة النشرات الجوية الدورية لمعرفة كيفية التعامل مع هذه الظواهر المناخية المتلاحقة وضمان السلامة العامة لجميع المواطنين في المناطق المعنية بالتوقعات الجوية.
توقعات التقلبات الجوية السريعة الزمانية والمكانية
تشير البيانات التقنية من مراكز التنبؤ إلى استمرار حالة التقلبات الجوية السريعة لفترة زمنية تمتد لنحو 72 ساعة متواصلة، حيث يراقب خبراء الأرصاد بمركز الإعلام التابع للهيئة تطورات الكتل الهوائية وتبدل ملامح الطقس بين الدفء النسبي والبرودة القارسة التي تصاحب هبات الرياح النشطة خلال ساعات الليل المتأخرة، ولا تزال هذه المتابعات قائمة لرصد مسار المنخفضات الجوية الغربية التي قد تزيد من حدة التقلبات الجوية السريعة، ويوضح الجدول التالي التوزيع الجغرافي لأبرز الظواهر المتوقعة:
| المنطقة الجغرافية المتأثرة | نوع الظاهرة الجوية المتوقعة |
|---|---|
| الصحراء الغربية والطرق الصحراوية | رياح نشطة جداً ومثيرة للرمال والأتربة |
| السواحل الشمالية للبلاد | أمطار متوسطة ورعدية وانخفاض حرارة |
| إقليم القاهرة الكبرى والوجه البحري | أتربة عالقة نهاراً وأمطار خفيفة محتملة |
على جميع قاطني المحافظات التي تدخل ضمن نطاق العواصف الترابية الالتزام بارتداء الكمامات الواقية، وخاصة الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الصدرية أو المشكلات التنفسية الحادة، وتجنب البقاء لفترات طويلة في الأماكن المكشوفة خلال ساعات الذروة التي تشتد فيها الرياح، كما يشدد خبراء الطقس على ضرورة التأني التام أثناء قيادة المركبات على الطرق السريعة نظراً لما تشهده حالة التقلبات الجوية السريعة من تدني مفاجئ في معدلات الرؤية، مع ضرورة متابعة تحديثات هيئة الأرصاد لحظة بلحظة للوقوف على أي متغيرات طارئة قد تحدث في حركة الرياح أو فرص سقوط الأمطار الرعدية التي قد تتزايد حدتها خلال الساعات القليلة المقبلة نتيجة التغير المستمر في مسارات المنخفضات الجوية المؤثرة على مصر.

تعليقات