تقلبات جوية حادة.. الأرصاد تكشف موعد انتهاء موجة الرياح الترابية في مصر
نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة أصبح الشغل الشاغل للشارع المصري خلال الساعات الماضية، خاصة بعد أن خيمت سحب الغبار على الطرق الحيوية وتسببت في انخفاض حاد في مستويات الرؤية الأفقية بشكل لم يعهده المواطنون في هذا التوقيت من العام؛ إذ يأتي هذا التغير المناخي المفاجئ بالتزامن مع شهر طوبة المعروف ببرودته القارسة لا بعواصفه الترابية، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن الأسباب العلمية وراء هذه الهبات الهوائية القوية التي غيرت ملامح الشتاء المعتاد وأربكت حسابات المسافرين على الطرق الصحراوية والسريعة.
أسباب نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة في شهر طوبة
تفسر هيئة الأرصاد الجوية ما يحدث من نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بأنه نتاج تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية شديدة الجفاف، حيث تزامنت هذه الكتل مع تمركز مرتفع جوي عميق على سطح الأرض أدى لزيادة فارق الضغط الجوي وبالتالي تسارع حركة الهواء بشكل كبير، هذا التسارع ساهم في حمل ذرات الغبار الدقيقة إلى طبقات الجو العليا ونشرها في مدى واسع؛ واللافت في الأمر أن هذه الظاهرة بدأت قبل موعدها الموسمي المعتاد، فمن المعروف تاريخيًا أن هذه النوعية من العواصف ترتبط برياح الخماسين التي تهب في نهايات الشتاء وبدايات الربيع، ولكن تذبذب المناخ جعل منتصف يناير يشهد موجات دافئة غير طبيعية سبقت مباشرة وصول تلك الموجة الترابية الكثيفة التي غيرت طبيعة الأجواء السائدة.
مواعيد ذروة نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة والكتل المؤثرة
وفقًا للخرائط الجوية والبيانات الصادرة عن خبراء المناخ، فإن حدة نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمصادر الكتل الهوائية وتوزيعات الضغوط الجوية التي تمر فوق المنطقة خلال الأيام الحالية، ويمكن رصد التحولات الجوية المرتقبة من خلال الجدول التالي الذي يوضح الجدول الزمني لتأثير هذه الكتل على الحالة العامة للجو:
| الفترة الزمنية خلال الأسبوع | تطور الحالة الجوية المتوقعة |
|---|---|
| مطلع الأسبوع الثالث من يناير | رياح صحراوية نشطة محملة بكميات كبيرة من الأتربة العالقة |
| منتصف الأسبوع الحالي | بدء تحول مصادر الكتل الهوائية لتصبح بحرية قادمة من الشمال |
| نهاية الأسبوع الجاري | تحسن ملحوظ وهدوء تدريجي في سرعات الرياح واستقرار الجو |
موعد تراجع نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة واستقرار الطقس
تشير التوقعات الرسمية إلى أن انكسار حدة نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة سيبدأ فعليًا عندما تبدأ الرياح في تغيير مسارها لتأتي من جهة البحر المتوسط بدلًا من الظهير الصحراوي، وهذا التغيير الجذري في مصدر الهواء سيخفف من وطأة الغبار ويزيد من الشعور ببرودة الطقس الشتوية المعتادة، ولتوضيح كيفية انجلاء هذه الموجة، يمكن تتبع المراحل التالية التي ستؤدي إلى استقرار الحالة الجوية بالكامل:
- تحول كامل لاتجاه الرياح لتصبح شمالية باردة قادمة من المسطحات المائية الصافية.
- تراجع تدريجي وفوري في كميات الغبار والأتربة العالقة في الهواء الجوي.
- انخفاض درجات الحرارة وعودة الإحساس الفعلي ببرودة شهر طوبة نتيجة الكتل الهوائية الجديدة.
- تلاشي الموجة الترابية تمامًا مع انتهاء أيام العمل الأسبوعية وبداية العطلة.
- تحسن الرؤية الأفقية وعودتها لمعدلاتها الطبيعية على كافة الطرق والمحاور الرئيسية.
وتؤكد التقارير المناخية أن نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة سيهدأ بشكل ملموس مع حلول يوم الخميس المقبل، حيث تبدأ سرعات الرياح في الانخفاض ويبدأ الجو في الاستقرار التدريجي ليصبح التنفس أكثر راحة وأمانًا للمواطنين، وبالأخص الفئات التي تعاني من الحساسية الصدرية أو المشاكل التنفسية المزمنة؛ مع استمرار التنبيه بضرورة متابعة التحديثات اليومية للأرصاد نتيجة تقلب طبيعة الكتل الهوائية في الآونة الأخيرة بسبب التغيرات المناخية العالمية.

تعليقات