بسبب الأوضاع الراهنة.. مجموعة الحبتور تقرر إغلاق كامل عملياتها في لبنان
أسباب إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان وتفاصيل خسائرها المالية الضخمة التي تجاوزت المليار دولار تمثل نقطة تحول كبرى في مسيرة المجموعة الاستثمارية التي صمدت لعقود طويلة؛ حيث أعلنت المجموعة رسمياً إنهاء تواجدها في السوق اللبنانية نتيجة تراكم الأزمات والضغوط العدائية التي جعلت من استمرارية النشاط أمراً مستحيلاً من الناحية الاقتصادية والقانونية، وجاء هذا الإعلان الصادم ليضع حداً لرحلة بدأت منذ مطلع الألفية الجديدة، مؤكداً أن حجم الضرر المادي والمعنوي فاق كل ميزانيات التحمل والمواجهة الممكنة.
دوافع قرار إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان
بدأت فصول القصة حينما كشفت المراجعة الداخلية الشاملة التي أجرتها الإدارة العليا للمجموعة عن حقائق مؤلمة تتعلق ببيئة الاستثمار، فقرار إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان لم يأتِ من فراغ أو وليد لحظة عابرة؛ بل هو نتاج سنوات من عدم الاستقرار المطول الذي أصاب المؤسسات بالشلل، إضافة إلى تصاعد حدة الحملات العدائية الممنهجة والتشهير العلني الذي استهدف سمعة أعمال المجموعة، وتجد المجموعة نفسها اليوم وسط صراعات قضائية محتدمة مع الأجهزة الحكومية اللبنانية، مما فرض واقعاً مأزوماً دفعها لاتخاذ تدابير قانونية دولية لحماية ما تبقى من حقوقها المسلوبة في ظل هذا المناخ المضطرب الذي يفتقر لأدنى مقومات الحماية الرسمية.
| بند التقييم المالي والزمني | التفاصيل والقيمة التقديرية |
|---|---|
| إجمالي الخسائر والأضرار المالية | أكثر من 1.7 مليار دولار أمريكي |
| تاريخ بدء النشاط الاستثماري | عام 2001 (افتتاح أول فندق) |
| نوع الإجراء المتبع حالياً | إغلاق كامل وتسريح الموظفين |
التحديات التي واجهت مجموعة الحبتور قبل إغلاق عملياتها
لطالما تميزت السياسة التشغيلية للمجموعة منذ افتتاح أول فنادقها في عام 2001 بمنطق الشراكة والمسؤولية الإنسانية تجاه المجتمع والموظفين، إلا أن الصمود أمام الحروب والأزمات المتعاقبة لم يعد كافياً أمام حجم الإخفاق المؤسسي وغياب الحلول الجذرية، وتعتبر أسباب إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان مرتبطة بشكل جذري ببرود استجابة الدولة وتقاعسها عن توفير حد أدنى من الاستقرار، مما حمل المجموعة أعباءً تشغيلية ومالية جسيمة طوال سنوات الصبر الطويل، ومن هنا أصبح “إيقاف نزيف الصرف” هو الخيار الوحيد المتبقي أمام الإدارة لتفادي استنزاف غير مبرر يهدد كيان المجموعة الأم، وهو ما يفسر الخطوات التصعيدية الحالية التي تهدف لصون مصالح أصحاب المصلحة المرتبطين بها وفق المسارات القانونية العالمية المعترف بها.
- تحمل خسائر فادحة تخطت حاجز 1.7 مليار دولار جراء الظروف الراهنة.
- مواجهة ممارسات تشهيرية وهجمات علنية استهدفت استثمارات المجموعة.
- غياب القرار الرسمي الواضح وفشل الدولة في حماية الاستثمارات الأجنبية.
- اضطرار المجموعة لتسريح الكوادر الوظيفية نتيجة انعدام الاستدامة المالية.
المسار القانوني بعد قرار إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان
لا ينفصل الجانب التشغيلي عن المسار القضائي في هذه الأزمة المعقدة؛ إذ تصر المجموعة على الاحتفاظ بكامل حقوقها القانونية والمادية مهما طال الزمن، ويرتبط إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان بحزمة متكاملة من الإجراءات التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية لحماية الاستثمار، حيث تسعى المجموعة من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت وقائع الضرر التي تعرضت لها ولن تتردد في ملاحقة المتسببين في هذا الانهيار المالي الكبير، إن توقف العمل في الفنادق والمنشآت التابعة للمجموعة يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول خطورة الوضع الراهن، وهو إجراء ضروري يندرج تحت حماية الأصول من المزيد من التآكل في ظل غياب سيادة القانون وتفاقم الاختلالات البنيوية التي تعاني منها البلاد ومؤسساتها الرسمية.
يمثل هذا التحول الجذري في استراتيجية المجموعة استجابة واقعية لبيئة لم تعد ترحب بالنمو أو الاستقرار، ومع تنفيذ إغلاق مجموعة الحبتور لعملياتها في لبنان تنطوي صفحة طويلة من الالتزام الإنساني والمهني الذي اصطدم بجدار من التجاهل الرسمي والحملات المغرضة، ليبقى القضاء الدولي هو الفيصل النهائي في استرداد الحقوق المالية والاعتبارية الضائعة.

تعليقات