طارق الشناوى يكشف اليوم كيف دفعت وحشية نتنياهو نجوم هوليود لكسر حاجز الصمت ودعم فلسطين

يُشكّل تحول مواقف نجوم هوليود تجاه القضية الفلسطينية مشهدًا بارزًا خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح دعم فلسطين والتنديد بسياسات الاحتلال الإسرائيلي موضوعًا يتجرّأ الفنانون الكبيرون على التعبير عنه، بعد سنوات طويلة من الصمت أو الدعم الصريح للصهيونية العالمية في صناعة السينما؛ هذا التحول يعكس زيادة الوعي الإنساني والسياسي بين نجوم السينما العالمية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.

دور نجوم هوليوود في دعم القضية الفلسطينية من خلال السينما وتأثيرها العالمي

شهد العالم مؤخرًا ظهور أعمال سينمائية تساهم في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بشكل غير مسبوق، منها فيلم “صوت هند رجب” الذي دعمته أسماء بارزة في هوليوود كمنتجين تنفيذيين، وعلى رأسهم براد بيت وخواكين فينيكس، ما يعكس اتجاهًا واضحًا لدعم القضية الفلسطينية ونقد سياسات الاحتلال الإسرائيلي. هذا النوع من الأعمال يفتح الباب أمام النقاشات العالمية ويمنح صوتًا للضحايا، لا سيما مع عرض الفيلم في مهرجان فينيسيا الدولي، ما يؤكد الدور المتزايد لنجوم هوليوود في إيصال رسائل تضامن قوية مع الفلسطينيين.

الوحشية الإسرائيلية كعامل رئيسي في دفع نجوم هوليوود لكسر حاجز الصمت ودعم فلسطين

يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن الوحشية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو هي السبب الأساسي وراء تحول مواقف نجوم هوليود المؤيدين للقضية الفلسطينية؛ إذ أشار إلى أن العنف والسلوك الدموي الإسرائيلي جعل الوقوف على الحياد أمرًا مستحيلاً، خاصة مع استمرار القتل ومنع الإمدادات الأساسية كالطعام والماء عن قطاع غزة، مما أثار استنفار ضمير المهرجانات والفنانين العالميين للوقوف إلى جانب الإنسانية. ويتابع الشناوي أن هذا الموقف الإنساني يعكس إدراك النجوم والعالم بأن العنف الواقع على الفلسطينيين لا يسمح بالتجاهل أو الرضى.

كيف ساهم مخرجون وفنانون عالميون مثل براد بيت وخواكين فينيكس في إيصال صوت الشهيدة هند رجب للعالم من خلال مهرجان فينيسيا

لعب براد بيت وخواكين فينيكس دورًا محوريًا في إنتاج فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية، الذي وثق اللحظات الأخيرة للطفلة الفلسطينية هند رجب في غزة، حيث توثق مكالمة الاستغاثة التي أرسلتها الطفلة عبر الهلال الأحمر يوثق الفيلم نداء النجدة الذي تلقاه المتطوعون يوم 29 يناير 2024، حين كانت هند محاصرة في سيارة تحت إطلاق النار الإسرائيلي؛ وعلى الرغم من جهود الهلال الأحمر لإرسال سيارة إسعاف لإنقاذها، استشهدت الطفلة. تعكس القصة التي وثقها الفيلم، والتي تدور أحداثها بعد أشهر من أحداث 7 أكتوبر، واقع المعاناة التي تعيشها العائلات الفلسطينية في ظل الحصار والعنف؛ حيث حملت رسالة الطفلة ليان حمادة الصرخة نفسها من قلب تل الهوى في غزة، لتكون شاهدة على مأساة الأطفال الذين يعانقون الحياة وسط حمم الصراعات.

  • اختار مهرجان فينيسيا فيلم “صوت هند رجب” ضمن المنافسة الرسمية، ما منح القضية الفلسطينية منصة عالمية
  • شارك براد بيت وخواكين فينيكس كمنتجين تنفيذيين، وهو ما زاد من تأثير العمل وانتشاره
  • يركز الفيلم على توثيق لحظات أخيرة من حياة الطفلة هند رجب التي توفيت أثناء استغاثتها بالغوث
  • يُظهر العمل الأثر الإنساني للعنف الإسرائيلي على المدنيين، مع تسليط الضوء على دور الهلال الأحمر في محاولات الإنقاذ
  • الفيلم يستند إلى وقائع حقيقية وقصص استغاثة حقيقية من غزة، ما يعكس الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون

تحوّل دعم هوليوود للقضية الفلسطينية لم يصبح مجرّد مساندة لفظية، بل أسهم في مقدمات فيلمية وأعمال فنية تتناول القضية من منظور إنساني حقيقي، وهذه الخطوة ليست فقط احتجاجًا على ممارسات الاحتلال، بل تعبيرًا صادقًا عن موقف يرفض القتل وسلب الحقوق. كما شهدت العديد من الاحتجاجات في أمريكا وأوروبا مشاركة لنجوم الفن الذين دعاوا لوضع حدٍّ للاضطهاد ولإدخال الغذاء والماء وحماية المدنيين في غزة، معبرين بهذه المواقف عن صوت ضميرهم في مواجهة الظلم والإرهاب.

إن تحول مواقف نجوم هوليود بات يعكس تحررًا إنسانيًا حقيقيًا من المواقف التقليدية التي كانت تفرضها الضغوط السياسية أو المصالح المهنية، إذ أصبح الالتزام بالقضايا الإنسانية قيمة تتخطى حدود صناعة الترفيه لتصل إلى ميدان التأثير الفعلي في الرأي العالمي. هذا التوجه الجديد يثبت أهمية الفن في التعبير عن المواقف الأخلاقية والسياسية، ويجسد كيف يمكن أن يكون للسينما دورًا فاعلًا في دعم قضايا العدالة والحرية.