رواية صادمة.. دبلوماسي عربي يكشف كواليس سقوط سياسيين لبنانيين في فخ الأمير المزعوم

رواية صادمة.. دبلوماسي عربي يكشف كواليس سقوط سياسيين لبنانيين في فخ الأمير المزعوم
رواية صادمة.. دبلوماسي عربي يكشف كواليس سقوط سياسيين لبنانيين في فخ الأمير المزعوم

قضية منتحل صفة الأمير السعودي في لبنان، المعروف إعلامياً بلقب “أبو عمر”، باتت تتصدر واجهة الأحداث السياسية والأمنية في بيروت، حيث كشفت خباياها عن ثغرات عميقة في تعامل بعض الشخصيات السياسية مع القنوات الدبلوماسية الرسمية، مما دفع دبلوماسياً عربياً بارزاً ومواكباً للتفاصيل إلى كشف المستور حول كيفية استدراج هؤلاء السياسيين إلى فخ الانتحال والوعود الوهمية بالتقرب من مراكز صنع القرار في المملكة العربية السعودية.

تفاصيل قضية منتحل صفة الأمير السعودي “أبو عمر”

تفيد المعلومات المتواترة التي نقلها الدبلوماسي العربي لزواره في العاصمة اللبنانية بأن كواليس قضية منتحل صفة الأمير السعودي بدأت تظهر ملامحها منذ نحو خمس سنوات، إذ كانت تصله وشوشات مستمرة عن تواصل شخصيات سياسية لبنانية مع فرد يزعم أنه أمير سعودي نافذ، ورغم أنه كان يتم الاستفسار من المعنيين بشكل مباشر حول حقيقة هذه الاتصالات، إلا أنهم كانوا ينفون صلتهم به أو حتى معرفتهم بهذا الشخص المنتحل، لكن تلك الوشوشات لم تتوقف وظلت تتردد في الأروقة السياسية اللبنانية رغم كل محاولات الإنكار التي مارسها أصحاب الشأن الذين تورطوا في هذه القنوات غير الرسمية؛ ما يعكس حالة من التخبط والسعي وراء السراب السياسي بعيداً عن القنوات المعتمدة بين الدولتين.

تحذيرات السفارة السعودية وتجاهل السياسيين اللبنانيين

إن المثير للجدل في قضية منتحل صفة الأمير السعودي هو تجاهل التحذيرات الرسمية التي سبقت وقوع هذه الواقعة بمدة طويلة، حيث أكد الدبلوماسي العربي أن السفارة السعودية في بيروت قامت بنشر تنبيهات واضحة وصريحة على موقعها الإلكتروني الرسمي تحذر فيها من التعامل مع أشخاص وهميين يدعون النطق باسم المملكة أو يدعون تمثيل جهات رسمية فيها، ومع ذلك لم يتم الأخذ بهذه التحذيرات من قبل البعض الذين فضلوا الانسياق وراء “أبو عمر”، وتلخص النقاط التالية أبرز الأخطاء التي وقع فيها هؤلاء السياسيون وفقاً للرواية الدبلوماسية:

  • تجاوز السفير السعودي وليد البخاري والقنوات الدبلوماسية الرسمية المعروفة في بيروت.
  • تصديق ادعاءات “أبو عمر” بأنه يمثل خطاً منفصلاً مرتبطاً مباشرة بالديوان الملكي السعودي.
  • عدم التثبت من هوية الشخص رغم سهولة التواصل مع السفارة للتأكد من الصفات الرسمية.
  • الخضوع لشرط السرية التامة الذي فرضه المنتحل لضمان عدم افتضاح أمره أمام الدبلوماسيين الحقيقيين.

الأبعاد القضائية والسياسية في قضية منتحل صفة الأمير السعودي

عندما انكشفت الحقائق ووقعت الواقعة، واجه المعنيون في السفارة السعودية أولئك الذين استدرجهم “أبو عمر” إلى فخه، وقد أفاد هؤلاء في جلسات الاستفسار المنفردة بأن المعلومات التي سردها والادعاءات العريضة حول قربه من الدوائر العليا أفقدتهم التوازن وجعلتهم يصدقون ما لا يصدق، وفيما يلي جدول يوضح التوصيف القانوني والأخلاقي لهذه القضية كما يراها الجانب الدبلوماسي العربي المتابع للملف:

المجال التوصيف الدبلوماسي والقانوني
المسار القضائي موضع ثقة تامة مع عدم التدخل في استقلالية القضاء اللبناني.
التوصيف القانوني تنطبق عليهم مادة التغرير بقاصرين في قانون العقوبات اللبناني.
التقييم الأخلاقي وصف تعاون السياسيين مع الأمير المزعوم بالشيء المخجل والمهين.

استمرار التحقيقات في قضية منتحل صفة الأمير السعودي يضع القوى السياسية المتورطة في موقف لا تحسد عليه، خاصة مع توصيف الدبلوماسي العربي لهم بأنهم يبحثون عن مصالحهم الضيقة فقط، فمن كانوا يهتفون لغير المملكة في السابق يزعمون اليوم التقرّب منها عبر طرق ملتوية، وهو ما يثبت عدم ثباتهم على مبدأ سياسي سوى اللهاث وراء القوى المؤثرة تِباعاً بما تقتضيه بوصلة المصالح الشخصية؛ الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة لشخص منتحل استغل تهافتهم لتحقيق مآربه الخاصة تحت ستار النفوذ السعودي الموهوم.