توقعات كبرى.. قفزة تاريخية لسعر أوقية الذهب لتصل إلى 6000 دولار عام 2026
توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026 تشير إلى تحولات تاريخية غير مسبوقة في الأسواق المالية؛ حيث تواصل المعادن النفيسة تسجيل قفزات كبرى مدفوعة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا، إذ يراقب المستثمرون بدقة تقديرات كبرى البنوك والمؤسسات المالية التي تجمع على استمرار المسار الصعودي القوي للمعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة نتيجة الضبابية التي تلف مستقبل الاقتصاد العالمي.
قفزة تاريخية في توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026
شهدت الأسواق بالفترة الأخيرة اختراقًا مدويًا لحاجز 5300 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ، إذ صعد السعر الفوري ليصل إلى مستويات 5309 دولارات محققًا مكاسب سنوية تجاوزت 22% حتى الآن؛ وهذا الارتفاع القياسي لم يأتِ من فراغ بل نتيجة حالة الترقب الشديدة التي تسيطر على البورصات العالمية وتنامي الإقبال على الأصول الملموسة في مواجهة اضطرابات العملات، ولا تقتصر الرؤية الفنية على الحاضر فقط بل تمتد لتشمل توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026 التي تحمل أرقامًا تعكس تفاؤلاً كبيراً من قبل مديري الصناديق الاستثمارية، حيث كشفت تقارير مصرفية حديثة عن إجماع نادر حول استمرارية الاتجاه الصاعد وإن اختلفت السقوف السعرية بين مؤسسة وأخرى بناءً على معطيات التضخم والسياسات النقدية المتبعة في الولايات المتحدة وأوروبا، إذ تظل الحاجة للتحوط هي المحرك الأول للطلب السيادي والاستثماري على حد سواء خلال الأعوام القليلة القادمة.
| المؤسسة المالية | السعر المتوقع للأوقية (عام 2026) | العامل الرئيس المحرك |
|---|---|---|
| بنك HSBC | 4587 دولاراً | الضغوط التضخمية ومشتريات البنوك المركزية |
| مورجان ستانلي | 4800 دولار | خفض الفائدة وتراجع جاذبية الدولار |
| جي بي مورجان | 5055 دولاراً | التحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية |
| جولدمان ساكس | 5400 دولار | طلب قياسي من المؤسسات والمستثمرين |
| دويتشه بنك | 6000 دولار | عدم اليقين الاقتصادي والتوجه للأصول الملموسة |
| أوف أمريكا | 6000 دولار | تفاقم الضبابية وتراجع الثقة في السياسة النقدية |
العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026
تتأثر توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026 بمجموعة من المتغيرات السياسية والاقتصادية المعقدة، وفي مقدمتها السياسات والتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أثارت قلقاً حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل العملة الخضراء؛ فهناك مخاوف حقيقية من “أزمة ثقة” قد تضرب الدولار خاصة بعد تلميحات البيت الأبيض بالرغبة في إضعاف العملة المحلية لدعم الصادرات وتحفيز النمو الوطني، مما يجعل الذهب الخيار الوحيد المستقر وسط هذه الأمواج المتلاطمة؛ كما تبرز العوامل التالية كركائز أساسية للصعود:
- توقعات الخفض المتسارع لأسعار الفائدة الأمريكية مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
- تزايد وتيرة مشتريات البنوك المركزية العالمية لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الأصول الدولارية التقليدية.
- تصاعد التوترات التجارية والتهديد بفرض رسوم جمركية مشددة على شركاء الولايات المتحدة مثل كندا والصين.
- استمرار الحروب والنزاعات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط دون وجود آفاق واضحة لحلول دبلوماسية قريبة.
المخاطر الجيوسياسية ودورها في تعزيز الذهب
إن فشل جولات السلام الأخيرة بين القوى الكبرى، ولاسيما في الأزمة الروسية الأوكرانية بعد رفض كييف للمطالب الروسية بشأن إقليم دونباس، قد عزز من بيئة عدم اليقين التي يزدهر فيها المعدن النفيس؛ وهذه الظروف تمنح توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026 زخمًا إضافيًا، حيث يرى بنك أوف أمريكا وبنك دويتشه أن مستوى 6000 دولار للأوقية أصبح هدفًا واقعيًا في ظل هذه الفوضى العالمية وتراجع الثقة في النظام المالي التقليدي، وبينما يترقب الجميع المؤتمر الصحفي لجيروم باول رئيس الفيدرالي الحالي لاستشفاف ملامح السياسة النقدية قصيرة الأمد، تظل الأنظار معلقة بإعلان ترامب عن المرشح الجديد لرئاسة الفيدرالي، وهو ما قد يقلب موازين القوى في أسواق العملات لصالح الذهب الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه الملاذ الوحيد الموثوق في زمني السلم والحرب.
تتجه كافة الأنظار حاليًا نحو مخرجات اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لتحديد المسار القادم للأسواق؛ حيث ستلعب تصريحات باول دورًا محوريًا في تأكيد أو تعديل توقعات أسعار الذهب العالمية لعام 2026، في ظل ترقب واسع لما قد تحمله الأيام القادمة من مفاجآت نقدية وسياسية ترسم وجه الاقتصاد الجديد.

تعليقات