شريط لاصق مثير.. تقرير يكشف سر وضع نتنياهو لملصق على هاتفه الشخصي
تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق من قبل نتنياهو أثارت موجة عارمة من التساؤلات والتحليلات التقنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية والحديث عن ضربات عسكرية محتملة ضد طهران، حيث ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي في صورة متداولة وهو يجري مكالمة هاتفية بجهاز غُطيت عدساته الأمامية بإحكام؛ مما لفت الأنظار إلى ثقافة أمنية صارمة تتبناها القيادات العليا لتجنب أي ثغرات رقمية محتملة في أدق التفاصيل التقنية المعقدة.
أسباب تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق لدى القادة
إن لجوء شخصية بمستوى رئيس حكومة إلى هذا الإجراء الذي قد يبدو “بدائياً” في عصر التكنولوجيا الفائقة يعكس وعياً عميقاً بمخاطر التجسس الرقمي، فرغم امتلاك مكتب نتنياهو لأحدث برمجيات الحماية والتشفير العالمية، إلا أن تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق تمثل خط الدفاع المادي الأخير ضد محاولات الاختراق التي قد تنجح في التحكم بالعدسات عن بُعد دون علم المستخدم؛ لأن الهواتف الذكية الحديثة تظل في النهاية أجهزة متعددة الوظائف يمكن تحويلها تقنياً إلى أدوات تنصت ومراقبة بصرية فائقة الدقة في حال وجود خلل برمجي أو ثغرة مستغلة من قبل جهات معادية، وهذا السلوك الشخصي يبعث برسائل تتجاوز الأمن القومي لتصل إلى الأفراد العاديين حول ضرورة حماية الخصوصية الشخصية في عالم رقمي هش؛ حيث يؤكد الخبراء السيبرانيون أن هذه الطريقة تضمن تقليص الأخطار إلى الحد الأدنى، لا سيما في البيئات السياسية والعسكرية الحساسة التي لا تعترف بصدف التكنولوجيا أو الحماية المطلقة للأنظمة المعتمدة مهما بلغت قوتها.
تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق لمواجهة الاختراقات
أشارت تقارير صحفية متخصصة، منها ما نشرته صحيفة “معاريف”، إلى أن استراتيجية تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق تهدف إلى قطع الطريق أمام أي احتمالات لتفعيل الكاميرا خفية، خاصة وأن البيئة التقنية الإسرائيلية مشبعة بشركات الأمن الهجومي التي تمتلك باعاً طويلاً في كشف الثغرات، كما يوضح الجدول التالي توزيع المهارات والشركات في هذا القطاع الحيوي:
| المجال التقني | عدد الشركات التقريببي | أبرز التخصصات |
|---|---|---|
| الأمن السيبراني العام | أكثر من 500 شركة | حماية البنى التحتية وتحليل البيانات |
| برمجيات التجسس والمراقبة | عشرات الشركات المتخصصة | اختراق الهواتف وتتبع الاتصالات |
وتعزز هذه الأرقام المخاوف من أن التكنولوجيا التي تُباع عالمياً قد تُستخدم داخلياً، مما يجعل تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق ضرورة أمنية قصوى لتفادي التجسس الذي قد ينفذه منافسون سياسيون أو شركات محلية تمتلك قدرات اختراق تتفوق على أنظمة الدفاع التقليدية؛ فالقضية ليست مجرد شريط ملون على عدسة، بل هي تعبير عن صراع تقني خفي يدور في أروقة مراكز أبحاث ريادة الأعمال والشركات الأمنية الكبرى التي تراقب كل شاردة وواردة في المجال الرقمي.
مخاوف الاختراق وضرورة تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق
في حديثه حول هذه الظاهرة، استعرض المتخصص التقني عبدالله السبع سوابق تاريخية تؤكد تفوق إسرائيل في استغلال الثغرات الأمنية الرقمية، مستشهداً بالخلاف الشهير بين شركة “أبل” ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي؛ حيث فشلت السلطات الأمريكية في فك تشفير هاتف “آيفون” يعود لأحد المتهمين، بينما نجحت شركة خاصة يُعتقد أنها إسرائيلية في تنفيذ المهمة واختراق الجهاز بنجاح باهر، وهذا التفوق النوعي يجعل من تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق إجراءً منطقياً للغاية حتى لمن يتواجد في قلب منظومة الحكم؛ فالمخاوف هنا لا تقتصر على الجهات الخارجية المعادية مثل إيران، بل تمتد لتشمل احتمالات التجسس الداخلي الممنهج عبر تقنيات المراقبة التي تنتجها شركات محلية، ومن أبرز النقاط التي ركز عليها مختبر “سيتيزن لاب” في هذا السياق ما يلي:
- انتشار برمجيات اختراق الهواتف القادرة على تفعيل الميكروفون والكاميرا بصمت.
- استخدام تقنيات التعقب المكاني لجمع بيانات تحركات المسؤولين والصحفيين.
- تطوير أدوات جمع البيانات الضخمة وفك تشفير المحادثات المؤمنة بطرق معقدة.
- اعتماد شركات الأمن السيبراني الإسرائيلية على الكوادر العسكرية المسرحة من وحدات التكنولوجيا المتقدمة.
إن لجوء نتنياهو إلى تصرف مادي بسيط مثل تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق يثبت أن التكنولوجيا مهما تطورت تظل عاجزة أمام الحلول الفيزيائية اليدوية، فالشريط اللاصق يحجب الرؤية كلياً حتى لو نجح المخترق في السيطرة على نظام التشغيل وتجاوز طبقات الحماية البرمجية؛ حيث تزايدت تقارير المنظمات الحقوقية مثل “برايفسي إنترناشيونال” حول استخدام هذه التقنيات في مراقبة المعارضين والمسؤولين حول العالم، مما يمنح سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي شرعية تقنية تدفع الجميع للتفكير في مدى أمان أجهزتهم الشخصية التي يحملونها يومياً وكأنها “جواسيس في الجيب” تتحين الفرصة المناسبة لنقل الصور والأصوات من الغرف المغلقة إلى الجهات الساعية للحصول على المعلومات الحساسة والمؤثرة.
تظل ممارسة تغطية كاميرا الهاتف بشريط لاصق درساً واقعياً في ثقافة الشك الأمني التي ترفض التسليم بالضمانات الرقمية وحدها، ففي ظل وجود مئات الشركات المتخصصة في المراقبة، يصبح هذا الشريط البسيط هو الضمانة الوحيدة الملموسة في عالم يفتقر إلى الخصوصية التامة خلف شاشات الأجهزة الذكية المتطورة.

تعليقات