ارتفاع بنسبة 4%.. تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الذهب عالميًا

ارتفاع بنسبة 4%.. تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الذهب عالميًا
ارتفاع بنسبة 4%.. تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الذهب عالميًا

توقعات موعد خفض الفائدة الأمريكية من قبل البنك الفيدرالي بدأت تشهد تراجعاً ملموساً في الأوساط المالية العالمية عقب الصدور الأخير لقرار تثبيت مستويات الفائدة الحالية دون إحداث أي تغيير يذكر؛ فقد عكس البيان الرسمي الصادر عن لجنة السياسات النقدية حالة من الثقة الكبيرة في متانة الاقتصاد الأمريكي وقدرته الواضحة على مجابهة الضغوط الحالية؛ الأمر الذي أجبر الأسواق المالية والمستثمرين على إعادة جدولة مراهناتهم وتأجيل توقعات تيسير السياسة النقدية إلى اجتماع شهر يونيو القادم؛ لاسيما في ظل تماسك القطاعات الإنتاجية الحيوية واستقرار مؤشرات النمو التي ترسل إشارات طمأنة مستمرة لصناع القرار المالي في واشنطن حول سلامة المسار الاقتصادي العام.

الانقسام الداخلي حول قرارات خفض الفائدة الأمريكية

لم يشهد القرار الأخير بتثبيت أسعار الفائدة توافقاً كلياً بين جميع أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ برز انقسام ملحوظ في وجهات النظر والتوجهات النقدية حينما أبدى العضو الجديد ستيفان ميران وكريستوفر والر رغبة واضحة في بدء عمليات التقليص الفوري لمعدلات الفائدة؛ حيث دافع هذا الثنائي بقوة عن مقترح يقضي بتقليل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بهدف الحفاظ على التوازن المطلوب داخل الأسواق العالمية؛ لكن هذا الطرح قوبل برفض من الأغلبية المكونة من عشرة أعضاء والذين صوتوا لصالح البقاء على المسار الحالي؛ مستندين في رؤيتهم إلى قوة واستقرار سوق العمل الأمريكي؛ رغم أن بيانات التوظيف الأخيرة لم تظهر القوة الدافعة التي كانت تأملها بيوت الخبرة والتحليل الاقتصادي مع انطلاقة الربع السنوي الحالي؛ وهو ما يلقي بظلال من الغموض حول توقيت خفض الفائدة الأمريكية المرتقب.

تأثيرات سياسة الفيدرالي وتأجيل خفض الفائدة الأمريكية على الأسواق

الغموض الذي يكتنف الجدول الزمني لبدء خفض الفائدة الأمريكية أدى إلى انفجار سعري في أسواق المعادن النفيسة؛ حيث سجل الذهب قفزات تاريخية حادة ومفاجئة كرد فعل مباشر على نبرة البنك المركزي الصريحة والتشددية؛ وقد تفاعلت العقود الآجلة والأسواق الفورية بصورة متسارعة مع تنامي حالة الشكوك حول التوقيت النهائي لانطلاق دورة التيسير النقدي؛ ويمكننا رصد ملامح هذا التأثر عبر النقاط التالية:

  • تحقيق عقود الذهب الآجلة مكاسب قياسية تجاوزت حاجز الأربعة في المئة لتسجل مستويات غير مسبوقة.
  • تسجيل أسعار التسليم الفوري للمعدن الأصفر زيادة ضخمة بلغت مئة وعشرة دولارات خلال جلسة تداول وحيدة.
  • انتقال أسعار الفضة من نطاقات الاستقرار الضعيفة نحو صعود طفيف يقدر بنصف نقطة مئوية.
  • بروز حالة من التذبذب في أداء مؤشرات البورصة الأمريكية بين تراجعات طفيفة ومحاولات للارتفاع المحدود.
  • اندفاع مؤشر الدولار نحو الأعلى أمام العملات الرئيسية العالمية فور صدور اللهجة الصارمة عن لجنة السياسات.

بيانات الأصول ومستقبل خفض الفائدة الأمريكية في التحليلات الفنية

رصد التحركات السعرية الأخيرة يظهر مدى حساسية الأصول المالية للأخبار المتعلقة بمصير الفائدة؛ حيث يوضح الجدول التالي المستويات التي وصلت إليها الأصول الرئيسية فور صدور البيانات الأخيرة:

نوع الأصل المالي المتأثر قيمة التغير وسعر الإغلاق
عقود الذهب الفورية 5294 دولار للأوقية
مؤشر الدولار الأمريكي 96.5 نقطة
أسعار الفضة العالمية 112.7 دولار للأونصة

المحللون في الأسواق الفنية يواصلون مراقبة الرسوم البيانية بدقة متناهية؛ فكل تذبذب في حركة الأسهم يرتبط بشكل وثيق مع أي أنباء تخص خفض الفائدة الأمريكية؛ ويسعى المستثمرون حالياً لتوظيف أدوات التحليل الرقمي المتطورة والماسحات الدقيقة لاقتناص الاستراتيجيات الشهرية التي تضمن لهم التفوق على أداء السوق العام؛ فالمرحلة الحقيقية تتطلب مهارة عالية في رصد تدفقات السيولة وفهم العروض الزمنية التي تقدم بيانات احترافية؛ مما يساعد المتداولين في كشف تحركات الصفقات الكبرى وتوقع التحولات السعرية قبل وقوعها في غضون الأسابيع المقبلة.