طبيبة تتقن التمثيل.. محطات سهر الصايغ بين العيادة وتصدر شاشات الدراما المصرية

طبيبة تتقن التمثيل.. محطات سهر الصايغ بين العيادة وتصدر شاشات الدراما المصرية
طبيبة تتقن التمثيل.. محطات سهر الصايغ بين العيادة وتصدر شاشات الدراما المصرية

أعمال الفنانة سهر الصايغ تمثل حالة استثنائية في المشهد الإبداعي المصري، حيث استطاعت هذه النجمة الشابة أن تخلق معادلة صعبة تجمع بين ممارسة مهنة طب الأسنان واحتراف التمثيل ببراعة منقطعة النظير؛ فهي المولودة في مطلع يناير عام 1990، والتي لم يمنعها شغفها المبكر بالأضواء من التفوق الأكاديمي والالتحاق بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، لتتخرج منها عام 2013 وتستمر في ممارسة واجبها الإنساني كطبيبة بجانب تألقها الفني الذي جعلها تحتل مكانة مرموقة في قلوب الجماهير، مؤمنة بأن الطب هو أمانة علمية بينما الفن هو المتنفس الصادق لروحها المبدعة.

بدايات أعمال الفنانة سهر الصايغ من الطفولة إلى الاحتراف

انطلقت مسيرة الإبداع والنجومية مبكراً جداً، حيث كانت الطفلة سهر تمتلك كاريزما خاصة وسحراً لافتاً أمام العدسات، ولعل المحطة الأبرز في طفولتها كانت تجسيدها لشخصية “أم كلثوم” في صباها ضمن المسلسل الملحمي الذي أُنتج عام 1999؛ وهو العمل الذي وضعها تحت مجهر النقاد الذين تنبأوا لها بمستقبل واعد في عالم الدراما، لتتوالى بعدها المشاركات التي صقلت موهبتها الفطرية عبر أدوار صغيرة وتجارب متنوعة أكسبتها خبرات واسعة، حتى وصلت إلى لحظة التحول المحورية من خلال مسلسل “ابن حلال”؛ حيث جسدت شخصية “حنان” بأداء تراجيدي مذهل وضعها على أولى عتبات البطولة الحقيقية، لتصبح منذ ذلك الحين رقماً صعباً في سوق الدراما التلفزيونية والسينمائية والمسرحية على حد سواء.

يوضح الجدول التالي أبرز محطات التحول الأكاديمي والمهني لهذه الفنانة المثقفة:

المجال التفاصيل والسنوات
المؤهل الدراسي بكالوريوس طب الأسنان – جامعة القاهرة 2013
أبرز دور في الطفولة كوكب الشرق “أم كلثوم” عام 1999
نقطة التحول الدرامي شخصية حنان في مسلسل “ابن حلال” عام 2014
أحدث الأعمال البارزة مسلسل المعلم وحكيم باشا لعام 2024

تطور أعمال الفنانة سهر الصايغ في الأدوار المعقدة والمركبة

تمتاز سهر بقدرة استثنائية على تغيير جلدها الفني والتحول الجذري بين الأنماط الدرامية المختلفة، فهي تجيد التنقل بمرونة عالية بين الشخصيات الشعبية والدراما الاجتماعية العميقة وصولاً إلى عوالم الرعب والماورائيات؛ وقد تجلى هذا النضج في سلسلة “المداح” بأسطورتيه “الوادي” و”العودة”، حيث قدمت انفعالات نفسية مركبة أبهرت المشاهدين، كما حجزت مكانها كبطلة شعبية تخاطب وجدان المصريين في مسلسل “المعلم” ومسلسل “حكيم باشا”، حيث يرى فيها الجمهور ملامح الفتاة المصرية الأصيلة بتعابيرها الهادئة التي تنفجر قوةً في المشاهد الدرامية الصعبة؛ ولم يتوقف إبداعها عند شاشة التلفاز، بل امتد ليشمل خشبة المسرح في عرض “حلم ليلة صيف”، والسينما في أفلام متميزة مثل “الباب الأخضر” و”تفاحة حواء” و”الثمن”، مع حرص دائم على انتقاء نصوص تحمل قيماً اجتماعية ورسائل هادفة بعيداً عن الابتذال.

تتضمن قائمة أهم أعمال الفنانة سهر الصايغ التي شكلت وعيها الفني العناصر التالية:

  • مسلسل “كفر دلهاب”: حيث قدمت دور “هند” المسكونة ببراعة جسدية ونفسية فذّة.
  • مسلسل “الطاووس”: الذي ناقشت فيه قضية اجتماعية كبرى وتصدرت بسببه قوائم البحث العالمي.
  • مسلسل “رمضان كريم”: وجسدت فيه شخصية “صباح” التي عكست تفاصيل الحارة المصرية بصدق.
  • مسلسل “قوت القلوب”: ومشاركاتها القوية في حكايات مسلسل “إلا أنا” عبر قصة “بيت العز”.

تأثير أعمال الفنانة سهر الصايغ والتواصل الرقمي مع الجمهور

نجحت سهر في بناء جسر من الثقة مع محبيها من خلال حضورها الرقمي الواعي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تطل على متابعيها في إنستغرام وفيسبوك وتيك توك لتشاركهم لحظات من كواليس التصوير أو لمحات من حياتها اليومية في عيادة الأسنان؛ وهذا المزيج الفريد جعل منها قدوة ملهمة للشباب في كيفية التوفيق بين الطموح المهني الأكاديمي والهواية الإبداعية دون تفريط في أي منهما، كما أنها تستثمر هذه المنصات لدعم القضايا الإنسانية والاجتماعية الملحة، مما يعزز من قيمتها كفنانة شاملة تدرك أبعاد دورها المجتمعي؛ وهي في كل مرة تطل فيها بعمل جديد تؤكد أنها لا تزال تمتلك الكثير من الطاقات الكامنة، باحثة دوماً عن التجديد والتميز لتظل عند حسن ظن جمهورها الذي أحب فيها الصدق والإخلاص والالتزام الفني الراقي.

تبقى سهر الصايغ حالة إبداعية تتنفس الفن وتمارس الطب بعقلانية الطبيب وروح المبدد، حيث تداوي مشاعرنا بأدوارها الصادقة وتلهمنا بقصة نجاحها التي بدأت بطفولة واعدة ووصلت إلى قمة النجومية؛ إن مسيرتها الحافلة بالاجتهاد تؤكد أن العلم والموهبة هما الركيزتان الأساسيتان للاستمرار في ذاكرة المشاهد العربي، وهي دائماً ما تثبت قدرتها على التواجد في صدارة المشهد الدرامي بكل جدارة وثبات.