بين الشعبي والرعب.. سهر الصايغ تخطف الأنظار بأدائها في مسلسلي المداح وابن حلال
أعمال الفنانة سهر الصايغ هي انعكاس حقيقي لموهبة فذة جمعت بين دقة الطب ومشاعر الفن الجارفة، حيث استطاعت هذه النجمة الشابة أن تحجز لنفسها مقعداً ثابتاً في الصفوف الأولى من خلال اختيارات ذكية وأداء تمثيلي يتسم بالصدق والعمق؛ فهي لم تكتفِ بكونها طبيبة أسنان متميزة تخرجت من جامعة القاهرة عام 2013، بل أثبتت أن الشغف هو المحرك الأساسي للإبداع، لتصبح أعمال الفنانة سهر الصايغ اليوم منارة للدراما المصرية التي تمزج بين الواقعية والإثارة.
محطات التطور في أعمال الفنانة سهر الصايغ
تجلت ملامح النضج الفني بوضوح في كافة أعمال الفنانة سهر الصايغ التي قدمتها على مر السنوات، فمنذ ظهورها كطفلة مبدعة جسدت دور “أم كلثوم” في صباها عام 1999، كان من الواضح أننا أمام فنانة من طراز خاص تمتلك قدرة هائلة على التلون؛ وقد شكل مسلسل “ابن حلال” نقلة نوعية في مسيرتها حين قدمت شخصية “حنان” ببراعة لافتة، لتتوالى بعد ذلك النجاحات التي وضعتها في قلب المنافسة الرمضانية، حيث تتميز أعمال الفنانة سهر الصايغ بقدرتها على ملامسة قضايا المجتمع بأسلوب إنساني راقٍ يعكس هوية البنت المصرية الأصيلة، خاصة في أدوارها المعقدة التي تتطلب مجهوداً نفسياً مضاعفاً مثل دور “هند” في مسلسل “كفر دلهاب” الذي نالت عنه إشادات نقدية واسعة نظراً لصعوبة تجسيد الشخصية المسكونة، ولم تكتفِ بالدراما بل امتد تأثيرها إلى السينما والمسرح عبر أعمال تحمل رسائل هادفة بعيداً عن الابتذال.
| العام الفني | أبرز الأعمال والبطولات |
|---|---|
| 1999 | مسلسل أم كلثوم (مرحلة الصبا) |
| 2014 | مسلسل ابن حلال (نقطة الانطلاق) |
| 2017 | مسلسل كفر دلهاب (هند) |
| 2021 | مسلسل الطاووس (تصدر التريند) |
| 2022 – 2024 | سلسلة المداح ومسلسل المعلم |
التنوع الدرامي بين الرعب والشعبي في أعمال الفنانة سهر الصايغ
تعتبر القدرة على الانتقال بين التصنيفات الفنية المختلفة هي السمة الأبرز التي تميز أعمال الفنانة سهر الصايغ، فهي بارعة في تقديم الدراما الشعبية التي تلامس الشارع، كما ظهر في مسلسل “المعلم” و”حكيم باشا”، وبذات القوة تسيطر على أدوار الرعب النفسي والغموض كما شهدنا في سلسلة “المداح” بأسطورتيه “الوادي” و”العودة”؛ هذا التنوع لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج اختيار دقيق للنصوص التي تعزز مكانتها كواحدة من أكثر النجمات طلباً في السوق الدرامي العربي، وتعد تجربة مسلسل “الطاووس” علامة فارقة في سجل أعمال الفنانة سهر الصايغ، حيث استطاعت من خلاله تسليط الضوء على قضية اجتماعية شائكة ومؤثرة، مما جعل جمهورها يرتبط بها وجدانياً ويقدر شجاعتها في اختيار الأدوار التي تخدم قضايا المرأة والمجتمع، مع الحفاظ على التوازن الصعب بين عملها في عيادتها كطبيبة وتواجدها المكثف في بلاتوهات التصوير، مؤمنة بأن الفن هو الغذاء الحقيقي للروح.
- المشاركة في المسرح عبر مسرحية حلم ليلة صيف عام 2015.
- التواجد السينمائي القوي في أفلام مثل الباب الأخضر، الثمن، وتفاحة حواء.
- التألق في حكايات مسلسل إلا أنا من خلال قصة بيت العز.
- الظهور المميز في المسلسلات الرمضانية الكبرى مثل يونس ولد فضة ورمضان كريم.
- الموازنة الدائمة بين مهنة الطب والعمل الفني كنموذج ملهم للمرأة الناجحة.
الحضور الرقمي وتأثير أعمال الفنانة سهر الصايغ على الشباب
يمتد أثر أعمال الفنانة سهر الصايغ إلى ما وراء الشاشات، حيث تمتلك حضوراً رقمياً لافتاً على منصات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك، مما أتاح لها فرصة التواصل المباشر مع جيل الشباب الذي يرى فيها قدوة في الإصرار والنجاح؛ فهي تحرص على مشاركة كواليس تصوير أعمال الفنانة سهر الصايغ مع متابعيها، بالإضافة إلى لمحات من حياتها المهنية في الطب، وهو ما يعزز صورتها كفنانة واعية ومثقفة تدرك قيمة العلم بقدر تقديرها للفن، كما تستثمر هذه المنصات لدعم القضايا الإنسانية، مما يجعل علاقتها بالجمهور تتجاوز مجرد المعجبين بممثلة مشهورة إلى الارتباط بإنسانة تداوي بيديها المرضى وتبهر بأدائها القلوب، وما زالت الرحلة مستمرة مع كل عمل جديد تقدمه، لتبرهن دائماً أن الموهبة الحقيقية هي التي تبقى وتنمو بالالتزام والاجتهاد الدائم لتحقيق التميز في كافة الميادين التي تطأها قدماها بكل ثقة.
مسيرة “طبيبة الفن” سهر الصايغ التي بدأت من طفولة واعدة وصلت اليوم إلى قمة النجومية، وهي مستمرة في تقديم الشخصيات التي تترك بصمة لا تُمحى في ذاكرة المشاهد العربي، معتمدة على صدق المشاعر وجودة الاختيار، لتبقى دائماً عند حسن ظن محبيها الذين ينتظرون إبداعاتها الجديدة بشغف كبير ونظرة تملؤها الثقة في موهبتها الفذة.

تعليقات