أنا ابن مهاجر.. نسيم حميد يكشف كواليس دخوله الملاكمة وما تعرضت له عائلته ببريطانيا
قصة اعتزال نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة تعد واحدة من أكثر الحكايات إلهاماً في الوسط الرياضي العالمي، حيث ارتبط اسم هذا البطل الأسطوري بالقوة والإصرار والاعتزاز بالجذور اليمنية والعربية العريقة، فمن داخل الأحياء البريطانية المليئة بالتحديات والمواقف الصعبة، استطاع هذا الملاكم البريطاني ذو الأصول اليمنية أن يسطر تاريخاً حافلاً بالبطولات والمواقف الإنسانية والمبادئ السامية التي تعكس صمود المهاجرين في مواجهة الصعوبات والتنمر والعنصرية التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية.
فلسفة نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة كابن لمهاجر يمني
يعود جوهر الحكاية إلى السنوات الأولى التي عاشتها عائلة هذا البطل في المملكة المتحدة، حيث تحدث نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة بشفافية مطلقة خلال استضافته في بودكاست الأداء العالي المعروف عالمياً باسم «High Performance»، مشدداً على أنه سيبقى دائماً وأبداً فخوراً بكونه ابن مهاجر يمني بسيط لم يكن يملك شيئاً سوى الكرامة والعمل الجاد لكسب لقمة العيش، فالعائلة التي انتقلت من اليمن إلى بريطانيا لم تكن تبحث عن الرفاهية بقدر ما كانت تبحث عن حياة كريمة، وهو ما جعله يتمسك بهويته الأصلية مهما حقق من شهرة عالمية أو ثروة طائلة في ميادين القتال المربعة؛ إذ يرى أن الطريق الصعب الذي سلكه والده والعذابات التي واجهوها في البدايات هي التي صنعت منه وحشاً داخل الحلبة، فكان الفخر بالأصول اليمنية هو الوقود الذي يدفعه للتفوق وتحقيق المستحيل في رياضة لا ترحم الضعفاء أو المهزوزين نفسياً.
معاناة عائلة نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة في الثمانينيات
إن الحديث عن نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة لا يمكن أن يكتمل دون تسليط الضوء على الواقع المرير الذي عاشته الأسر المهاجرة في بريطانيا خلال فترة الثمانينيات، تلك الحقبة التي اتسمت بتصاعد موجات العنصرية والتفرقة ضد الغرباء والوافدين من الشرق الأوسط، فأسرة البطل المعتزل كانت تمتلك “دكاناً” متواضعاً يمثل مصدر رزقهم الوحيد، وقد تعرضت تلك الأسرة لمضايقات وتنمر وأذى جسدي ونفسي كبير بسبب أصولهم اليمنية، وهو ما دفع والده لاتخاذ قرار مصيري بتوجيهه نحو صالات التدريب ليس رغبة في تحويله إلى بطل رياضي مشهور، بل لتمكينه من الدفاع عن نفسه وحماية شقيقه وأفراد عائلته من الاعتداءات المتكررة التي كانت تحاصرهم في الشوارع، فالملاكمة في منظور والده كانت وسيلة للبقاء ودرعاً واقياً من بطش العنصريين الذين لم يتقبلوا وجود تلك العائلة المكافحة بينهم.
- الاعتزاز بالهوية اليمنية كابن لشخص مهاجر بدأ من الصفر.
- العنصرية المفرطة في المجتمع البريطاني خلال حقبة الثمانينيات.
- الحاجة الماسة للدفاع عن النفس وحماية الأخ وأفراد العائلة.
- رغبة الأب في تسليح أبنائه بمهارات قتالية لمواجهة التهديدات اليومية.
تأثير التنمر على نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة في صغره
لطالما أكد الأسطورة المعتزلة أن رحلته مع القفازات لم تبدأ بحب جارف لهذه الرياضة العنيفة، بل إن نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة كانت مرتبطة كلياً بالواقع الاجتماعي القاسي الذي فرض عليه، فالملاكم الذي أرهق خصومه بحركاته الرشيقة ودخوله الاستعراضي للحلبة، كان يواجه في طفولته آلاماً نفسية ناتجة عن التمييز العرقي، وهو ما جعل الحلبة بالنسبة له مكاناً لتفريغ الغضب والرد على كل من سخر من أصوله أو من مهنة والده كصاحب متجر متواضع، ولهذا يوضح حميد أن الملاكمة كانت خياراً دفاعياً بحتاً في البداية، تحول بمرور الوقت إلى مسيرة أسطورية جعلت الصحافة العالمية وخبراء اللعبة يحللون شخصيته الاستثنائية التي استمدت قوتها من ذلك الألم القديم، فالصبي الذي كان يريد فقط حماية شقيقه من الأذى أصبح أيقونة تلهم ملايين الشباب حول العالم وتبرهن على أن الظلم يمكن أن يولد نجاحاً باهراً.
| المجال | تفاصيل رحلة نسيم حميد |
|---|---|
| الأصول العائلية | مهاجرين من اليمن إلى بريطانيا |
| الدافع الرئيسي | مواجهة العنصرية والدفاع عن العائلة |
| الفترة الزمنية | حقبة الثمانينيات الميلادية |
| المهنة السابقة للأب | صاحب دكان (تجارة بسيطة) |
تستمر قصة نسيم حميد وأسباب دخوله الملاكمة كدرس قاسٍ لكل من يواجه التحديات والاضطهاد، حيث تبرز كيف استطاع تحويل الطاقة السلبية الناتجة عن العنصرية إلى إنجازات تاريخية خلدت اسمه في سجلات الملاكمة العالمية، فالبطل الذي بدأ مسيرته للدفاع عن “ابن صاحب الدكان” انتهى به المطاف وهو يرفع اسم اليمن عالياً في أكبر المحافل الرياضية الدولية.

تعليقات