العملة الأمريكية تترقب.. مسار سعر الدولار مقابل اليورو عقب تثبيت الفائدة بالولايات المتحدة

العملة الأمريكية تترقب.. مسار سعر الدولار مقابل اليورو عقب تثبيت الفائدة بالولايات المتحدة
العملة الأمريكية تترقب.. مسار سعر الدولار مقابل اليورو عقب تثبيت الفائدة بالولايات المتحدة

تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار كان المحرك الرئيسي لأسواق العملات العالمية خلال الساعات الأخيرة؛ حيث استطاع الدولار الحفاظ على مكاسبه القوية مقابل العملات الكبرى كاليورو والين الياباني عقب إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي عن سياسته النقدية الحالية، وقد جاء هذا الأداء القوي للعملة الخضراء ليعوض التراجع الملحوظ الذي شهده الدولار في التعاملات الصباحية المبكرة حينما اقترب من تسجيل أدنى مستوياته في أربع سنوات مضت، ليرسم بذلك مساراً تصاعدياً جديداً أمام سلة العملات تحت تأثير قرار الفيدرالي.

أداء العملات الرئيسية بعد تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار

شهدت سوق الصرف الأجنبي تحولات دراماتيكية في حركة التداول، حيث أظهر تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار قوة واضحة أدت إلى تراجع اليورو بنسبة بلغت واحداً بالمئة أمام الدولار ليصل إلى مستوى 1.19163 دولار، وفي ذات السياق القوي للنقد الأمريكي ارتفعت العملة الخضراء بنسبة 1.1 بالمئة أمام الين الياباني لتستقر عند مستوى 153.90 ين؛ وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في العملة الأمريكية رغم الضغوط التي كانت تواجهها قبل اجتماع المركزي، كما أن استقرار أسعار الفائدة دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية وضخ السيولة نحو الدولار الذي بات المستفيد الأكبر من هذه المرحلة الانتقالية في قلب الاقتصاد العالمي المتغير بسرعة.

الزوج النقدي مستوى التداول الجديد نسبة التغير
اليورو مقابل الدولار 1.19163 دولار تراجع بنسبة 1%
الدولار مقابل الين 153.90 ين ارتفاع بنسبة 1.1%

أسباب الفيدرالي لتعزيز تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار

أوضح مجلس الاحتياطي الاتحادي أن موقفه الحالي نابع من قراءة دقيقة لمؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث لعبت مستويات التضخم المستمرة في الارتفاع والنمو الاقتصادي القوي دوراً محورياً في دعم تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار وجعله الخيار الأنسب للمرحلة الحالية، وقد تم الإبقاء على معدلات الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50 إلى 3.75 بالمئة وهي الخطوة التي لاقت صدى واسعاً في الأسواق المالية العالمية؛ نظراً لأن المركزي لم يقدم أي إشارات واضحة أو وعود بخصوص الموعد الزمني الذي قد يبدأ فيه تنفيذ أي خطط مستقبلية للتيسير النقدي أو خفض تكاليف الاقتراض، وهذا الغموض البنّاء ساهم في تقويض التوقعات السلبية وزاد من جاذبية العملة الأمريكية كخيار استثماري آمن وقوي في ظل التقلبات المستمرة.

كواليس التصويت ومستقبل تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار

كشفت تفاصيل اجتماع البنك المركزي الأمريكي عن وجود انقسام طفيف داخل لجنة السياسة النقدية، ومع ذلك فقد غلب التوجه نحو الاستقرار لضمان استمرار تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار بشكل إيجابي، ويمكن تلخيص مخرجات اجتماع اللجنة في النقاط التالية:

  • أيد قرار الإبقاء على الفائدة الحالية دون تغيير 10 أعضاء من لجنة السوق المفتوحة.
  • رفض عضوان فقط قرار التثبيت مطالبين بخفض تكاليف الاقتراض بنحو 25 نقطة أساس.
  • ربط المركزي التحركات القادمة بمدى تراجع حدة التضخم ومدى صمود معدلات النمو.
  • أكد البنك على ضرورة مراقبة البيانات الاقتصادية الواردة بدقة قبل اتخاذ أي خطوة نحو التيسير.

إن إصرار البنك على موقفه المتشدد يمنح الدولار دفعة معنوية وفنية قوية أمام منافسيه من العملات العالمية في الأشهر القادمة، حيث يرى المحللون أن هذا التوجه يحمي الاقتصاد من صدمات تضخمية جديدة ويحافظ على بريق الدولار كعملة احتياط أولى عالمياً، في حين تترقب الأسواق أي تصريح جديد قد يصدر عن أعضاء الفيدرالي لفك شفرة الخطوات القادمة وتحديد ما إذا كان الدولار سيستمر في مساره التصاعدي أم سيتجه لمرحلة من الاستقرار الأفقي.

يعتمد نجاح تأثير قرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على سعر الدولار في المدى الطويل على قدرة الاقتصاد على تحمل معدلات استدانة مرتفعة، ومع بقاء معدلات الفائدة في نطاقها المرتفع نسبياً تظل الأنظار متجهة نحو تقارير التوظيف والإنفاق الاستهلاكي لتحديد قوة الزخم القادم للعملة الخضراء في الأسواق الدولية.