سعته 10000 مللي أمبير.. طرح هواتف ذكية ببطاريات خارقة تنافس أجهزة الشحن المتنقلة

سعته 10000 مللي أمبير.. طرح هواتف ذكية ببطاريات خارقة تنافس أجهزة الشحن المتنقلة
سعته 10000 مللي أمبير.. طرح هواتف ذكية ببطاريات خارقة تنافس أجهزة الشحن المتنقلة

سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة بدأت تفرض واقعاً مختلفاً في عالم التقنية حيث تتسابق الشركات العالمية لإلغاء الحاجة التقليدية لوسائل الشحن الخارجية المزعجة، فقد كشفت شركة ريلمي الصينية عن طرازها المرتقب Realme P4 Power الذي سيغير موازين القوى بامتلاكه بطارية ضخمة تصل سعتها إلى 10000 مللي أمبير؛ مما يجعله بمثابة محطة طاقة متنقلة تغني المستخدم عن البحث عن مقابس الكهرباء خلال اليوم.

ثورة سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة وتأثيرها على بنوك الطاقة

يشهد سوق المحمول تحولاً جذرياً يتمثل في دمج قدرات تخزينية هائلة كانت في وقت قريب حكراً على أجهزة بنوك الطاقة الضخمة، حيث لم يعد الحصول على سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة التي تتراوح بين 7000 و 8000 مللي أمبير أمراً نادراً بل صار توجهاً عاماً تتبعه الشركات الصينية الكبرى للبقاء في المنافسة؛ ونتيجة لذلك بدأت الجدوى العملية من اقتناء الشواحن المحمولة تتراجع بشكل ملحوظ لأن الهواتف الجديدة أصبحت توفر طاقة تكفي للاستخدام المكثف لفترات طويلة مع كفاءة شحن أعلى، بينما تفقد بنوك الطاقة التقليدية جزءاً من طاقتها المخزنة نتيجة انبعاث الحرارة وضعف كفاءة التحويل الطاقي؛ فضلاً عن افتقارها في كثير من الأحيان لتقنيات الشحن السريع المتطورة التي توفرها الشركات المصنعة للهواتف في معداتها الأصلية، وهذا التطور التقني المتسارع جعل من فكرة حمل جهاز إضافي للثقل والمساحة خياراً غير منطقي بالنسبة لقطاع واسع من المستخدمين الراغبين في البساطة والسرعة.

تقنيات السيليكون-كربون وتطور سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة

يكمن السر وراء قفزة سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة في التحول من بطاريات الليثيوم-أيون التقليدية إلى تقنية بطاريات السيليكون-كربون الثورية؛ إذ تتيح هذه التكنولوجيا المبتكرة كثافة طاقة أعلى بكثير في مساحات صغيرة للغاية، وهو ما سمح للمهندسين بزيادة سعة التخزين دون الحاجة لزيادة سمك الجهاز أو التضحية بجماليته وتصميمه النحيف؛ ونجد هذا التوجه بوضوح في أجهزة مثل “ون بلس توربو 6” الذي كسر التوقعات ببطارية 9000 مللي أمبير، وأيضاً في الفئات المتوسطة والعليا التي لم تعد تكتفي بالحدود الدنيا للطاقة بل تجاوزتها بذكاء لتلبية تطلعات المسافرين والمستخدمين الدائمين، فالسوق اليوم يضم موديلات متنوعة تختلف في قدراتها ولكنها تلتقي في هدف واحد وهو توفير الاستدامة الطاقية التامة خلال يوم العمل الشاق أو حتى الرحلات الطويلة التي تفتقر لمصادر الطاقة المباشرة، وفيما يلي جدول يوضح أبرز الهواتف القادمة أو الحالية التي تعيد تعريف معايير البطاريات في السوق:

طراز الهاتف الذكي سعة البطارية (مللي أمبير)
Realme P4 Power 10,000 مللي أمبير
OnePlus Turbo 6 9,000 مللي أمبير
Oppo Find X9 Pro 7,500 مللي أمبير
Realme 16 Pro 7,000 مللي أمبير

مستقبل التنقل في ظل سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة والقيود التنظيمية

إلى جانب التطور التقني المذهل الذي رفع سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة تبرز تحديات تنظيمية قد تنهي عصر بنوك الطاقة في قطاع السفر؛ حيث أعلنت المديرية العامة للطيران المدني (DGCA) عن قرار حاسم بحظر استخدام بنوك الطاقة على متن الطائرات بداية من مطلع عام 2026، ويأتي هذا الإجراء لدواعي السلامة العامة وتجنب مخاطر الحرائق المرتبطة ببطاريات الليثيوم أثناء الرحلات الجوية؛ مما يعني أن المستخدمين سيضطرون للاعتماد الكلي على قدرة هواتفهم الذاتية أثناء التنقل الجوي، ومع وصول الهواتف لسعات تتراوح بين 10000 و20000 مللي أمبير ستصبح هذه الأجهزة هي الخيار الوحيد والأكثر أماناً وموثوقية، ولذلك تبرز عدة عوامل تدعم هذا التحول الكبير نلخصها في النقاط التالية:

  • توفير الوزن والمساحة من خلال الاستغناء عن حمل أجهزة شحن إضافية وتوصيلات معقدة.
  • الحصول على سرعات شحن فائقة تتوافق تماماً مع البروتوكولات الأصلية للهاتف.
  • تجاوز القيود القانونية والأمنية الصارمة التي ستفرض على البطاريات الخارجية في المطارات.
  • الاستفادة من الكفاءة العالية لبطاريات السيليكون-كربون التي تعيش لفترات أطول وتقلل الضياع الحراري.

رغم كل هذه القفزات في سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة إلا أن بنوك الطاقة الضخمة التي تتجاوز سعتها 40000 مللي أمبير ستظل صامدة في استخدامات متخصصة كالتخييم البعيد؛ حيث يتم شحن عدة أجهزة في وقت واحد وسط الطبيعة أو خلال الرحلات البرية الطويلة جداً التي لا تتوفر فيها كهرباء لأيام، لكن بالنسبة للمستخدم العادي فإن الهاتف لم يعد مجرد وسيلة اتصال بل تحول لمخزن طاقة ذكي بفضل سعة بطاريات الهواتف الذكية الجديدة المتنامية.